أحمد غنيم لـ قصواء الخلالي: الأزمة الحالية في الاقتصاد المصري بدأت تنفرج بعد التدفقات الأخيرة
أكد الدكتور أحمد غنيم، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة وأحد المشاركين في الحوار الوطني، أن الوضع الاقتصادي في مصر يشهد مؤشرات إيجابية واضحة بفضل التدفقات الدولارية الأخيرة، مشيراً إلى أن أزمة الدولار التي أثرت على الأسواق خلال الفترة الماضية في طريقها إلى الحل في المستقبل القريب.
وقال غنيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "في المساء مع قصواء" الذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي على قناة CBC، إن الفترة المقبلة ستشهد توافر العديد من السلع الأساسية وغير الأساسية، ما سينعكس على تراجع الأسعار واستقرارها، متوقعاً عدم حدوث زيادات جديدة في الأسعار، وذلك نتيجة الإصلاحات المالية والنقدية التي تنفذها الحكومة.
وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن المرحلة القادمة ستشهد استقراراً وانخفاضاً في سعر الدولار عن مستوى الـ50 جنيهاً، بجانب تراجع أسعار الفائدة مع إحكام وزارة المالية ضبط الأداء المالي للدولة، وهو ما سيخلق حالة من الارتياح في السوق ويعزز الثقة في الاقتصاد المصري. كما لفت إلى أن هناك رؤية واضحة للإصلاح ستظهر جلياً، تتضمن مشروعات حيوية تحتاجها الدولة في هذه المرحلة.
أزمة الدولار وتحديات الاقتصاد المصري
شهدت مصر خلال العامين الماضيين ضغوطا اقتصادية متزايدة نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها تداعيات جائحة كورونا التي عطلت سلاسل الإمداد العالمية، والحرب الروسية – الأوكرانية التي رفعت أسعار الغذاء والطاقة على مستوى العالم، فضلاً عن تقلبات أسعار الفائدة العالمية وتشديد السياسات النقدية في العديد من الاقتصادات الكبرى.
هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تراجع تدفقات النقد الأجنبي، وارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، ما انعكس على تكلفة الاستيراد وزيادة معدلات التضخم، وأدى إلى ضغوط على الموازنة العامة وميزان المدفوعات.
ورداً على ذلك، اتخذت الحكومة المصرية والبنك المركزي سلسلة من الإجراءات والإصلاحات المالية والنقدية، شملت تحرير سعر الصرف، وتشجيع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، والتوسع في إصدار أدوات الدين الموجهة للمستثمرين الدوليين، بالإضافة إلى برامج ترشيد الإنفاق وزيادة الإنتاج المحلي لتعويض النقص في الواردات.
وفي الفترة الأخيرة، بدأت مؤشرات إيجابية بالظهور، منها زيادة تدفقات النقد الأجنبي من عوائد الصادرات وتحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب جذب استثمارات جديدة في قطاعات حيوية.