رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: حديث الرئيس السيسي خلال احتفال عيد الشرطة جاء شاملا ومباشرا|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

قال العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، إن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالية عيد الشرطة الـ 74، عن الإرهاب جاء شاملا ومباشرا، حيث تناول أشكال الإرهاب المتعددة، التي لم تعد تقتصر على العنف المسلح فقط، بل امتدت إلى محاولات هدم وعي الشباب وإثارة القلاقل داخل المجتمع، وهو ما يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة التهديدات الحديثة التي تواجه الدولة المصرية، موضحًا أن الرسائل التي وجهها الرئيس كانت موجهة للداخل والخارج في آن واحد، حملت تأكيدًا واضحًا على أن مصر دولة مستقرة، ولا تقبل أي مساومات تتعلق بأمنها القومي، ولا يمكن أن تسمح بعودة فوضى الشارع التي عانت منها البلاد في فترات سابقة.

رسائل داخلية.. لا عودة للفوضى

وأضاف صابر، خلال مداخلة هاتفية على فضائية DMC، أن الرئيس ركز في رسائله الداخلية على استقرار الدولة المصرية، مؤكدًا أن منظومة الأمن عادت أقوى مما كانت، بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمتها الشرطة المصرية، والتي سالت دماء أبنائها من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى الشارع المصري، كما شدد على أن الأمن يمثل الركيزة الأساسية لأي إصلاح اقتصادي، موضحًا أن الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها مصر كانت تمثل ضغطًا على المجتمع، وكان من المستحيل تنفيذها في ظل حالة الانفلات الأمني التي أعقبت أحداث 25 يناير.

وأكد العقيد حاتم صابر، أن مصر استطاعت، خلال فترة قياسية، أن تستعيد توازنها الأمني رغم التحديات الصعبة، وهو ما تحقق في مقابل تضحيات جسيمة قدمها شهداء الوطن الذين ضحوا بدمائهم حتى تستقر منظومة الأمن من جديد، وهذه الرسالة تعكس تقدير القيادة السياسية للدور الذي لعبته مؤسسات الدولة الأمنية، وتؤكد أن الاستقرار الحالي لم يأت من فراغ، بل كان نتيجة عمل شاق وتضحيات مستمرة في مواجهة التنظيمات الإرهابية.

دولة قوية وقدرة على الردع

وأشار الخبير، إلى أن الرئيس السيسي أكد بوضوح أن مصر دولة قوية قادرة على حماية أمنها الداخلي، وتمتلك قدرة ردع خارجية حقيقية، بفضل قوة عسكرية تحمي القرار السياسي المصري وتمنع أي محاولات للضغط أو الابتزاز الخارجي، وهذه القدرة العسكرية تتكامل مع منظومة أمنية قوية تم إعدادها وتجهيزها على مدار سنوات، حتى وصلت إلى المستوى الذي نراه اليوم، وهو ما يعزز من مكانة الدولة المصرية إقليميًا ودوليًا، ويؤكد قدرتها على مواجهة مختلف التهديدات.

وأوضح خبير مكافحة الإرهاب، أن الرئيس دائمًا ما يركز على قضية رفع الوعي الثقافي والديني، وإعادة تشكيل الوعي المجتمعي بما يتماشى مع الظروف الراهنة، مشيرًا إلى أن هذا الملف تعرض لإساءة استخدام من قبل جهات خارجية، شنت ما وصفه بالعمليات النفسية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف ضرب الثقة في المعتقدات الدينية، والتشكيك في مؤسسات الدولة، وإضعاف الوعي الثقافي للمجتمع المصري.

تشريعات حاسمة لمواجهة الخطر

واختتم العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، حديثه بالإشارة إلى أن مواجهة هذا النوع من الإرهاب الفكري تتطلب تشريعات قوية وحاسمة، قادرة على وقف هذا الخطر المتنامي، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي وتأثيرها المباشر على وعي الشباب، مضيفًا أن رفع الوعي الأمني لدى الأطفال والشباب أصبح ضرورة ملحة، حتى لا ينجروا وراء أفكار التكفير أو الدعاية الهدامة التي تروج لها جماعات ودول معادية، مستغلة الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من خبرات وتجارب الدول الأخرى في مواجهة الإرهاب الإلكتروني وحروب الوعي، سواء من خلال القوانين أو البرامج التوعوية، مع ضرورة مواءمتها مع طبيعة المجتمع المصري وقيمه، مؤكدًا على أن رسائل الرئيس جاءت واضحة وحاسمة، وتعكس رؤية شاملة لمفهوم الأمن القومي، الذي لم يعد يقتصر على السلاح فقط، بل يمتد إلى حماية العقول وبناء الوعي، باعتباره خط الدفاع الأول عن استقرار الدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء