رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"الغياب الصامت".. ماذا تفعل عندما يتجاهلك شخص كان مقربا منك؟|فيديو

التجاهل الصامت
التجاهل الصامت

في عالم تزداد فيه سرعة الاتصال، يبرز تناقض محير بات يُعرف بظاهرة "الغياب الصامت"، هو ذلك الانسحاب المفاجئ والتجاهل غير المشروط من طرف كان قريباً، دون أدنى تفسير أو تبرير، تاركاً الطرف الآخر في دوامة من الحيرة والألم النفسي المبرح.

حول هذه الظاهرة وأبعادها النفسية، استضافت قناة "القاهرة الإخبارية" الدكتور كريم درويش، استشاري الصحة النفسية، لتحيل هذا السلوك وتأثيراته على الثقة والروابط الإنسانية.

لماذا يهرب البعض إلى الصمت؟

أوضح استشاري الصحة النفسية، أن الغياب الصامت ليس مجرد تعبير عن الغضب، بل هو سلوك معقد يعود لعدة أسباب، رد فعل دفاعي، قد يكون آلية للجهاز العصبي لتجنب التوتر والمواجهة المباشرة، عدم الجاهزية للجدية، حيث يختفي البعض عندما تتطلب العلاقة مجهوداً ومشاركة أعمق مما كانوا مستعدين لبذله.

وأشار استشاري الصحة النفسية، إلى أنه في بعض الحالات، يكون الانسحاب الصامت نتيجة "عداء سلبي" بعد محاولات فاشلة للعتاب والإصلاح، فيختار الطرف المنسحب التجاهل كحدود نهائية.

وهم "العلاقة المثالية"

أشار "درويش" إلى أن الحالات التي تبدو فيها العلاقة "ماشية كويس جداً" ثم تنتهي بغياب مفاجئ، هي في الحقيقة ليست كذلك، الغالب أن الطرفين كانا يصمتان عن عيوب ومساوئ تتراكم تحت السطح، حتى يقرر أحدهما الانفجار صمتاً والانسحاب دون سابق إنذار.

كيف نحمي أنفسنا من "فخ لوم الذات"؟

عند حدوث هذا الغياب، غالباً ما يرتكب الطرف "المتساب" خطأً فادحاً وهو لوم نفسه أولاً،  وهنا ينصح الدكتور درويش بـ، التوقف عن جلد الذات، الغياب قد يعكس عدم قدرة الطرف الآخر على تحمل مجهود العلاقة، ولا يعني بالضرورة أنك شخص سيء، الانفتاح الوقائي، الصدق التام منذ البداية حول ما يؤذينا في العلاقة هو الدرع الواقي من النهايات الصامتة.

وتطرق"درويش"  إلى مفهوم "الرفض" الذي يتجذر فينا منذ الطفولة، مؤكدا على ضرورة تبني "تقنية المرآة"،  فكما أننا نرفض أحياناً وظائف أو أشخاصاً لأنهم غير مناسبين لظروفنا (وليس لأنهم سيئون)، علينا أن نتقبل أن رفض الآخرين لنا قد يكون لنفس السبب؛ "عدم الملاءمة" لا "انعدام القيمة".

نصيحة لمستخدمي "الغياب الصامت"

وجه استشاري الصحة النفسية، رسالة لمن يستسهلون الهروب بالصمت، مؤكداً أن العلاقات بطبيعتها مجهدة وتتطلب التغيير والتأقلم. السلبي ليس وجود المشكلات، بل التعامل معها بسلبية أو انسحاب، داعياً إلى ضرورة "الانفتاح العقلي"  والاستماع لما يؤذي الطرف الآخر بدلاً من إنكاره.

وتابع:"الغياب الصامت قد يمنح فاعله راحة مؤقتة، لكنه يترك ندوباً طويلة الأمد في نفسية الآخرين. المواجهة، وإن كانت مجهدة، تظل الطريق الأرقى لإنهاء ما لم يعد ممكناً استمراره بكرامة."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء