رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جرس إنذار.. هل تحكم مصر قبضتها على الجرائم الإلكترونية؟|فيديو

الامن السيبرانى فى
الامن السيبرانى فى مصر

حذّر الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية، من العروض المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تزعم تمكين المستخدمين من فك حظر الهواتف المحمولة المستوردة مقابل دفع نسبة أقل من الرسوم المقررة رسميًا، مؤكدًا أن هذه العروض تفتقر تمامًا للشرعية وتشكل خطرًا أمنيًا جسيمًا على المستخدمين وبياناتهم الشخصية.

منظومة رسمية محكمة

وأوضح مستشار الأمن السيبراني، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «حديث القاهرة» عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن هذه الظاهرة تأتي في ظل تشديد الدولة لإجراءات تنظيم سوق الهواتف المحمولة المستوردة، وضمان سداد الرسوم والضرائب المستحقة، وهو ما دفع بعض الجهات المشبوهة إلى استغلال رغبة المواطنين في تقليل التكلفة، والترويج لحلول وهمية قد تقودهم إلى خسائر مالية وأمنية فادحة.

وأكد الدكتور محمد رمضان، أن الدولة المصرية تعتمد على إجراءات وتقنيات قوية ودقيقة للتمييز بين الهواتف المسددة للضرائب وتلك غير المسددة، وأن هذه المنظومة الإلكترونية قادرة على رصد أي جهاز لم يتم تقنين أوضاعه، وإخطار المستخدمين عبر رسائل رسمية تحدد مواعيد سداد الرسوم المستحقة، مشددًا على أن أي محاولات للتحايل على هذه المنظومة تتم خارج الإطار القانوني، ولا يمكن أن تكون مضمونة النتائج، مؤكدًا أن الجهات الرسمية لا تتعامل إلا من خلال القنوات المعتمدة، ولا تعترف بأي وسطاء أو عروض يتم الترويج لها عبر الإنترنت.

مجموعات مغلقة وإعلانات 

وأشار مستشار الأمن السيبراني، إلى أن الإعلانات التي تروج لفك الحظر تنتشر في الغالب داخل مجموعات مغلقة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا تُعد إعلانات رسمية بأي حال من الأحوال، لافتًا إلى أن الانضمام لتلك المجموعات يتم عبر دعوات خاصة، وهو ما يثير علامات استفهام كبيرة حول هوية القائمين عليها وأهدافهم الحقيقية، وأن هذا الأسلوب يعتمد على خلق شعور زائف بالخصوصية والثقة، لدفع المستخدمين إلى مشاركة بياناتهم الشخصية أو تفاصيل أجهزتهم، تمهيدًا لاستغلالهم ماديًا أو ابتزازهم لاحقًا.

وكشف محمد رمضان، أن الأساليب المستخدمة في هذه العمليات تعتمد غالبًا على التلاعب بالنظام الأساسي للهاتف أو تغيير الرقم التعريفي للجهاز (IMEI)، وهو إجراء مخالف للقانون ويُعد جريمة إلكترونية في العديد من الدول، وأن هذا التلاعب يؤدي إلى فتح ثغرات أمنية بالغة الخطورة، تتسبب في فقدان الهاتف لقيمته الفعلية وتعريض بيانات المستخدم، من صور ورسائل وحسابات شخصية، لخطر الاختراق أو السرقة. وأضاف أن العبث بالنظام الأساسي للجهاز يضعف آليات الحماية المدمجة فيه، ويجعل الهاتف أكثر عرضة للبرمجيات الخبيثة والتجسس الرقمي.

تعطل التطبيقات البنكية 

وحذّر مستشار الأمن السيبراني، من أن هذا النوع من التلاعب يترتب عليه تعطل عدد من التطبيقات الحيوية، وعلى رأسها التطبيقات البنكية وتطبيقات الدفع الإلكتروني، وأن هذه التطبيقات تعتمد على أنظمة حماية مشددة لا تعمل على الأجهزة التي تم العبث بنظامها الأساسي أو تغيير معرفها الرقمي، إذ أن المستخدم قد يفاجأ بعد تنفيذ هذه العمليات بعدم قدرته على استخدام خدماته البنكية أو إجراء معاملات مالية إلكترونية، ما يضاعف حجم الخسائر ويضعه في مأزق حقيقي يصعب تداركه لاحقًا.

وأكد محمد رمضان، أنه حتى الآن لم يتم رصد حالات مؤكدة نجحت فعليًا في تنفيذ هذه العمليات على أرض الواقع بصورة قانونية أو مستقرة، وأن ما يتم تداوله لا يتجاوز كونه إعلانات ودعوات مشبوهة، تهدف في الأساس إلى جمع الأموال أو البيانات من الضحايا دون تقديم خدمة حقيقية، مشددًا على أن بعض الحالات التي تدّعي النجاح تكون مؤقتة، حيث يعود الحظر مرة أخرى بعد فترة قصيرة، نتيجة تحديثات النظام أو إعادة ربط الجهاز بالمنظومة الرسمية.

 مستشار الأمن السيبراني
 مستشار الأمن السيبراني

إعلانات وهمية بلا نجاحات 

واختتم مستشار الأمن السيبراني، بتوجيه تحذير شديد للمواطنين من الانسياق وراء هذه العروض المضللة، مؤكدًا أنها قد تؤدي إلى فقدان الهاتف بالكامل، وتعريض البيانات الشخصية للاختراق، فضلًا عن خسارة الأموال المدفوعة دون أي ضمانات، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالقنوات الرسمية فقط لتقنين أوضاع الهواتف المستوردة، وعدم مشاركة أي بيانات شخصية أو فنية عن أجهزتهم مع جهات غير معروفة، وأن الأمن الرقمي بات جزءًا لا يتجزأ من الأمن الشخصي، وأن الوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الأساليب الاحتيالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء