أكرم القصاص: أهم رسائل الرئيس السيسي: "مصر لا تدعم تقسيم الدول"|فيديو
قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالية عيد الشرطة الـ 74، حملت رسائل مهمة ومتنوعة تمس الشأن العام، سواء على الصعيد الداخلي أو في ما يتعلق بالساحة الدولية، وفي القلب منها رسالة عرفان وتقدير واضحة لجهود رجال الشرطة البواسل، الذين يواصلون أداء دورهم الوطني في حماية الدولة، سواء من ارتقى منهم شهيدًا أو من يعمل في موقعه دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره، حيث رأينا أنه شدد بشكل لافت على عدم نسيان الثمن الباهظ الذي دفعته الدولة المصرية في مواجهة الإرهاب والتهديدات الوجودية، معتبرًا أن تضحيات الشهداء لم تكن دفاعًا عن لحظة عابرة، بل كانت من أجل حماية الوطن ومقدراته والحفاظ على تماسك الدولة ومنع انزلاقها إلى الفوضى.
تضحيات الشهداء ومنع سيناريو الفوضى
وأضاف القصاص، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية DMC، أن الرئيس حرص على التذكير بأن الشهداء قدموا أرواحهم دفاعًا عن المواطنين وممتلكاتهم، في وقت شهدت فيه دول عديدة في المنطقة نماذج صارخة لتفكك الدولة وانتشار الفوضى دون قدرة على العودة إلى الاستقرار، وهو ما يجعل تقدير هذه التضحيات أمرًا ضروريًا وملحًا، مشيرًا إلى أن التنظيمات الإرهابية لعبت وما تزال تلعب دورًا خطيرًا في محيط مصر الإقليمي، مستغلة الأزمات والصراعات، وهو ما جعل رسائل الرئيس حول مواجهة الإرهاب والحفاظ على الدولة ذات أهمية خاصة، باعتبارها تعكس وعيًا بحجم المخاطر المحيطة.
وأوضح أكرم القصاص، أن كلمة الرئيس لم تقتصر على الشق الأمني فقط، بل تضمنت رسائل واضحة للداخل، خاصة فيما يتعلق بدور المسؤولين التنفيذيين، حيث أكد الرئيس أن كل مسؤول أو وزير مسؤول بشكل كامل عن وزارته والعاملين معه، وعن تنفيذ الخطط الموضوعة بكفاءة، مضيفًا أن الرئيس شدد على أهمية التعامل مع الملفات الدقيقة والحساسة بروح البناء لا الهدم، وبمنهج يستهدف المستقبل، مشيرًا إلى أن إدارة الدولة في هذه المرحلة تتطلب رؤية واضحة وقدرة على العمل في ظل تحديات معقدة، دون إهدار ما تحقق أو تعطيل مسارات التقدم.
تحديات إقليمية ودولية ضاغطة
وأكد الكاتب الصحفي، أن الرئيس لفت الانتباه إلى أن العالم يواجه تحديات ضخمة وصعبة، بعضها وجودي، وهو ما يفرض على الدولة المصرية أن تكون في أعلى درجات اليقظة والاستعداد، خاصة أن الإقليم ما يزال يعيش حالة من الاضطراب والتشابك في الأزمات، وهذه الرسائل تعكس إدراكًا لطبيعة المرحلة، التي تتطلب توازنًا دقيقًا بين الحفاظ على الاستقرار الداخلي والتعامل الواعي مع المتغيرات الإقليمية والدولية، بما يحفظ الأمن القومي المصري ويصون مصالح الدولة.
ولفت إلى أن من أهم الرسائل التي توقف عندها تأكيد الرئيس أن مصر لا تدعم تقسيم الدول، وأن الدولة المصرية تقف ضد الميليشيات المسلحة، وهو موقف ثابت يعكس انحياز مصر إلى فكرة الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية، كما أن الرئيس أكد بوضوح أن الجيش والشرطة مؤسستان وطنيتان لخدمة وحماية الوطن والمواطنين، وليس لحماية أفراد أو جماعات بعينها، وهي رسالة بالغة الأهمية في هذا التوقيت، خاصة في ظل ما تشهده بعض الدول من انحراف أدوار المؤسسات الأمنية والعسكرية.
الجيش والشرطة لحماية الدولة
واختتم الكاتب الصحفي أكرم القصاص، حديثه بالإشارة إلى أن الرئيس حرص على التأكيد على أن أبناء الشرطة والقوات المسلحة، من شباب وفتيات، يقومون بدورهم من أجل حماية الدولة في مواجهة أي تهديدات للأمن القومي، سواء في الداخل أو الخارج، وليس لفرض إرادة شخص أو نظام، وهذه الرسالة تعيد التأكيد على أن الأشخاص يذهبون وتبقى الدولة، ويبقى الشعب، وهو مبدأ أساسي في بناء الدول الحديثة، ويعكس رؤية واضحة لدور المؤسسات الوطنية كأعمدة للاستقرار.
وأشار إلى أن إعلان الرئيس عن تكريم شهداء الشرطة في تواريخ مختلفة يحمل دلالة مهمة، تعكس حرص الدولة على الوفاء لمن ضحوا بأرواحهم، وترسيخ ثقافة الاعتراف بالتضحيات، مؤكدًا أن كلمة الرئيس حملت رسائل داخلية واضحة، بعضها مُعلن وبعضها الآخر مُضمَر، لكنها في مجملها تؤكد أن الدولة المصرية تسير وفق رؤية تستند إلى حماية الوطن، وبناء المستقبل، والتعامل الواعي مع التحديات الراهنة.

