رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الحق اتصالح».. تفاصيل القانون الجديد والمنصة الوطنية لتوفيق الأوضاع

استرداد أراضي الدولة
استرداد أراضي الدولة

أكد الدكتور سعيد حلمي، المنسق العام للجنة استرداد أراضي الدولة، صدور القانون رقم 168 لسنة 2025 الخاص بتقنين أوضاع واضعي اليد الجادة والمستقرة على أراضي الدولة، في خطوة تستهدف إنهاء ملف التعديات وتنظيم الأوضاع القانونية للمواطنين بشكل عادل ومنضبط، وأن الدولة أطلقت المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة لتوفيق أوضاع المواطنين الذين لا يملكون أوضاعًا قانونية أو سندات ملكية للأراضي التي يشغلونها، بما يضمن الحفاظ على حقوق الدولة وفي الوقت ذاته مراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين الجادين، إذ أن هذا القانون يمثل مرحلة جديدة في إدارة ملف أراضي الدولة، ويعكس حرص القيادة السياسية على إيجاد حلول قانونية مرنة ومستدامة، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات الإزالة أو الصدام مع المواطنين.

قانون جديد لتنظيم الأوضاع

وأوضح منسق لجنة استرداد الأراضي، خلال لقاء ببرنامج «حديث القاهرة» عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن القانون رقم 168 لسنة 2025 جاء استجابة لحجم التعديات الكبير الذي اكتشفته الدولة على أراضيها خلال السنوات الماضية، إذ أن هذه التعديات فرضت ضرورة الإسراع بإجراءات التقنين، وتنظيم الأوضاع القانونية للمواطنين الذين وضعوا أيديهم على أراضي الدولة بشكل جاد ومستقر، وأن الهدف الأساسي من القانون هو الفصل بين واضعي اليد الجادين الذين أقاموا أنشطة حقيقية واستثمروا في الأرض، وبين حالات التعدي العشوائي أو الاستيلاء غير المشروع، مشددًا على أن الدولة لن تتهاون مع أي تعديات جديدة بعد التاريخ المحدد بالقانون.

ولفت سعيد حلمي، إلى أن فرصة تقنين أوضاع أراضي وضع اليد متاحة لكافة الأنشطة التي تمت قبل تاريخ 15 أكتوبر 2023، وأن هذا التاريخ يُعد حدًا فاصلًا بين من يستحقون التقنين وفقًا للقانون الجديد، ومن سيخضعون لإجراءات الإزالة أو الاسترداد دون تقنين، وأن تحديد هذا الموعد يهدف إلى غلق الباب أمام أي محاولات جديدة للتعدي على أراضي الدولة، ومنع استغلال القانون في خلق أوضاع غير قانونية جديدة، مؤكدًا أن الدولة عازمة على فرض هيبة القانون، وفي الوقت ذاته منح فرصة أخيرة وجادة لتوفيق الأوضاع القائمة بالفعل.

مصير الطلبات القديمة

وكشف منسق لجنة استرداد الأراضي، عن تطمينات مهمة للمواطنين الذين تقدموا سابقًا بطلبات تقنين وفقًا للقانون رقم 144، ولم يتم البت فيها حتى الآن، إذ أن هؤلاء المواطنين لن يُطلب منهم التقدم مرة أخرى بطلبات جديدة، حيث سيتم إحالة ملفاتهم تلقائيًا إلى القانون رقم 168 لسنة 2025، وأن هذا الإجراء يهدف إلى تخفيف الأعباء الإدارية والمالية عن المواطنين، وتجنب تكرار الفحص أو طلب مستندات إضافية، مشيرًا إلى أن الدولة تسعى لتبسيط الإجراءات قدر الإمكان، وتسريع وتيرة البت في الملفات المتراكمة منذ سنوات.

وأشار سعيد حلمي، إلى أن إطلاق المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة يمثل نقلة نوعية في إدارة هذا الملف، حيث تتيح للمواطنين تقديم طلبات التقنين إلكترونيًا، ومتابعة موقف طلباتهم خطوة بخطوة دون الحاجة إلى التردد على الجهات الحكومية المختلفة، وأن المنصة استقبلت نحو 6 آلاف طلب منذ إطلاقها، وهو ما يعكس حجم الإقبال من المواطنين على تقنين أوضاعهم والاستفادة من التسهيلات التي تتيحها الدولة. وأضاف أن هذا الإقبال يعكس أيضًا درجة الثقة في جدية الدولة في إنهاء الملف بشكل منظم وعادل.

رسالة طمأنة للمواطنين

وأكد منسق لجنة استرداد الأراضي، أن الدولة لا تستهدف التضييق على المواطنين، بل تسعى إلى حماية حقوقهم القانونية، وفي الوقت ذاته الحفاظ على أصول الدولة ومنع إهدارها، مشددًا على أن التقنين سيُمنح فقط للحالات الجادة التي أقامت أنشطة فعلية ومستقرة على الأرض، وليس للمضاربين أو المعتدين الجدد، وأن الحكومة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين فرض سيادة القانون، ومراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي للأسر التي تعتمد في معيشتها على هذه الأراضي، مؤكدًا أن هذا الملف يُدار بروح الشراكة وليس الصدام.

 الدكتور سعيد حلمي
 الدكتور سعيد حلمي

واختتم الدكتور سعيد حلمي، بالتأكيد على أن القانون رقم 168 لسنة 2025 يمثل الفرصة الأخيرة لتوفيق الأوضاع، وأن أي تعديات جديدة بعد 15 أكتوبر 2023 ستُواجه بإجراءات حاسمة دون تقنين، وأن الدولة ماضية في استرداد أراضيها وحمايتها، وفي الوقت ذاته فتح صفحة جديدة مع المواطنين الجادين، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي، وتعظيم الاستفادة من أراضي الدولة في مشروعات تنموية تخدم الاقتصاد الوطني وتحقق الصالح العام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء