ماذا يحدث لهذه الفئة عند استخدام الهواتف والتواصل الاجتماعي؟|فيديو
حذّر الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، من التأثيرات السلبية الخطيرة الناتجة عن استخدام الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي لدى الأطفال والمراهقين دون سن 16 عامًا، مؤكدًا أن الدراسات العالمية أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك خطورة الاستخدام المبكر وغير المنظم لهذه الوسائل الحديثة على النمو النفسي والعقلي والاجتماعي للأطفال، وأن العالم يشهد طفرة تكنولوجية هائلة، لكن سوء استخدام هذه الأدوات في مراحل عمرية مبكرة بات يمثل تهديدًا حقيقيًا لصحة الأجيال الجديدة، ما يستدعي تدخلًا جادًا من الأسرة والمؤسسات التعليمية والجهات المعنية لحماية الأطفال من هذه المخاطر المتزايدة.
تحذير مدعوم بالدراسات
أكد أستاذ الطب النفسي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم، أن كافة الدراسات الدولية، التي أشارت إليها منظومة الصحة العالمية، أظهرت تأثيرات سلبية واضحة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في سن مبكرة، وأن هذه النتائج لم تعد مجرد افتراضات أو مخاوف نظرية، بل حقائق علمية موثقة تستوجب التعامل معها بجدية بالغة، وأن التقارير الدولية تربط بين الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي وبين ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب واضطرابات النوم وضعف التركيز لدى الأطفال والمراهقين، فضلًا عن تراجع مستوى التحصيل الدراسي وضعف القدرة على التفاعل الاجتماعي الطبيعي.
لفت هشام رامي، إلى أن أحد أبرز المخاطر المرتبطة باستخدام الهواتف المحمولة هو عنصر الوقت، حيث يؤدي الإفراط في الجلوس أمام الشاشات إلى استنزاف وحدات الطاقة في الجهاز العصبي لدى الطفل، وأن هذا الاستنزاف يضعف قدرة الطفل على تطوير مهاراته الاجتماعية والمعرفية والإدراكية بشكل سليم، إذ أن الدماغ في مرحلة الطفولة والمراهقة يكون في طور التكوين والنمو، وهو بحاجة إلى محفزات طبيعية مثل اللعب، والحركة، والتفاعل الإنساني المباشر، والقراءة، وليس الاعتماد المفرط على الشاشات الرقمية التي تفرض نمطًا واحدًا من التحفيز العصبي قد يضر بالنمو العصبي الطبيعي على المدى الطويل.
محتوى يهدد القيم والأخلاق
حذّر استاذ الطب النفسي، من خطورة طبيعة المحتوى الذي يتعرض له الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى انتشار مشاهد عنف ودموية ومحتويات إباحية، فضلًا عن مقاطع تحضّ على التنمر والسلوكيات الخطرة والتحديات غير الآمنة، وأن هذا النوع من المحتوى يؤثر مباشرة على المنظومة القيمية والأخلاقية لدى الأطفال والمراهقين، ويؤدي إلى تشويه مفاهيمهم عن العلاقات الإنسانية، والعنف، والجنس، وحدود السلوك المقبول اجتماعيًا. وأضاف أن التعرض المتكرر لمثل هذه المشاهد قد يسبب نوعًا من التبلد العاطفي، ويزيد من احتمالات السلوك العدواني أو الانعزالي.
أشار هشام رامي، إلى أن الاستخدام المفرط وغير المنضبط لوسائل التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى عزلة اجتماعية تدريجية، حيث يفضّل الطفل التفاعل عبر الشاشة بدلًا من التواصل الواقعي مع الأسرة والأصدقاء،كما يؤدي ذلك إلى ضعف مهارات التواصل، وانخفاض مستوى التعاطف، وتراجع القدرة على قراءة تعبيرات الوجه ولغة الجسد،وأن المقارنات المستمرة التي تفرضها منصات التواصل الاجتماعي، من حيث المظهر والحياة المثالية المزعومة، تسهم في خلق شعور بالنقص وعدم الرضا عن الذات لدى الأطفال والمراهقين، وهو ما قد يفاقم مشكلات القلق والاكتئاب واضطرابات الصورة الذاتية.
تقنين الاستخدام والمنع الكامل
شدد استاذ الطي النفسي، على ضرورة حماية الأطفال من الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي للحفاظ على نموهم العقلي والعاطفي والاجتماعي بشكل سليم. وأوضح أنه في حال تعذر المنع الكامل، يجب تقنين وتنظيم استخدام هذه الوسائل بطريقة صارمة ومدروسة، داعيًا إلى تحديد أوقات زمنية محددة لاستخدام الهاتف، مع مراقبة نوعية المحتوى الذي يتعرض له الطفل، وتشجيعه على ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية، والقراءة، والهوايات الإبداعية، وتعزيز التواصل الأسري المباشر.

اختتم الدكتور هشام رامي، بالتأكيد على أن حماية الأطفال من مخاطر الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي ليست مسؤولية الأسرة وحدها، بل مسؤولية مجتمعية مشتركة تشمل المدرسة ووسائل الإعلام وصناع المحتوى والجهات التشريعية، وأن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأجيال يبدأ من توفير بيئة صحية وآمنة لنموهم النفسي والعقلي، مؤكدًا أن التعامل الواعي مع التكنولوجيا هو السبيل الوحيد للاستفادة من إيجابياتها دون الوقوع في فخ أضرارها الخطيرة على الأطفال والمراهقين.
- # مخاطر
- # الجهاز العصبي
- # الطاقة
- # المدرسة
- # النف
- # جامعة عين شمس
- # مواقع التواصل الاجتماعي
- # الأطفال
- # المراهقة
- # التنمر
- # الأسرة
- # المرأة
- # الهواتف الذكية
- # عين شمس
- # تطوير
- # الإكتئاب
- # المؤسسات التعليمية
- # تعليم
- # عقل
- # التواصل الاجتماعي
- # ضعف التركيز
- # مواقع التواصل الاجتماع
- # هواتف الذكية
- # الهواتف المحمولة
- # وسائل التواصل الإجتماعي
- # الطفل علي
- # الطب النفسي
- # الشاشات
- # المراهقين
- # تحصيل
- # تركة
- # الصحة العالمية
- # مواقع التواصل
- # دول
- # التعليمية
- # مراقبة
- # أستاذ الطب النفسي
- # اضطرابات النوم
- # صناع المحتوى
- # الاجتماعية
- # لجهات المعنية
- # القلق والاكتئاب
- # مستوى التحصيل الدراسي
- # لهواتف المحمولة
- # بجامعة عين شمس
- # الهواتف المحمول
- # الأطفال والمراهقين
- # لتواصل الاجتماعي
- # جهات المعنية
- # الوسائل الحديثة
- # تكنولوجي