رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نجيب محفوظ.. «ابن الحارة» الذي نقل نبض الشارع إلى العالم|فيديو

الأديب العالمي نجيب
الأديب العالمي نجيب محفوظ

من أزقة الجمالية التي شهدت صرخته الأولى، إلى العباسية، وصولاً إلى استقراره في العجوزة مطلاً على النيل، ظل الأديب العالمي نجيب محفوظ "ابن الحارة" الذي نقل نبض الشارع إلى لغات العالم،  لكن خلف هذه العناوين الشهيرة (بين القصرين، قصر الشوق، خان الخليلي)، تكمن قصص إنسانية ومفارقات لم تُحك لجمهور القراء العريض.

شقة "لويس عوض" ومفارقة وسط البلد

استعرض برنامج واجهة الحقيقة المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، الذي يقدمه الكاتب الصحفي عادل حمودة  أسرار جديدة في حياة الأديب العالمي، فبعد هزيمة يونيو 1967، تلك اللحظة التي حاكم فيها محفوظ النخبة في روايته "ثرثرة فوق النيل"، راودته فكرة الانعزال للكتابة في "وسط البلد" بعيداً حتى عن أقرب الناس إليه، وطلب من صديقه الناقد دكتور لويس عوض البحث عن "سمسار" لشقة صغيرة.

وأشار الكاتب الصحفي عادل حمودة، خلال تقديمه البرنامج إلى أنه ترددت ضحكة محفوظ في الدور السادس بمبنى "الأهرام" حين حذر لويس عوض من سوء الظن، قائلاً بفكاهته المعهودة: "ألا يكفي أنهم يراقبوننا بالصوت؟ لا نريد منحهم فرصة المراقبة بالصورة أيضاً!"، وعندما جاء السمسار "الأنيق" ليعرض شقة على طراز "لويس السادس عشر"، عاد محفوظ ليصفها للويس عوض بتهكمه اللاذع: "العفش قديم ومخلع.. باختصار هو طراز لويس عوض!".

دينيس جونسون ديفيز: الرجل الذي قدم محفوظ للعالم

وأوضح  الكاتب الصحفي  أنه في عام 1945، بدأت علاقة فريدة بين محفوظ والمستعرب الكندي دينيس جونسون ديفيز، كان ديفيز يلتقي بصاحب "نوبل" في مقاهي القاهرة، وترجم له قصة من "همس الجنون"، وعندما قرأ "زقاق المدق" عام 1947، أدرك أنه أمام نص غير مسبوق في الأدب العربي، لكن المفاجأة كانت في سهرة طه حسين الأسبوعية، حيث اكتشف ديفيز بذهول أن أحداً من النخبة بمن فيهم طه حسين ولويس عوض لم يسمع بمحفوظ أو بروايته آنذاك.

ولفت "حمودة" إلى أن توقف ديفيز عن ترجمة الرواية بعد ثلثها خوفاً من عدم وجود ناشر بريطاني، ليكملها لاحقاً المستعرب "تريفور لو جسيك"، وقد كتب ديفيز لاحقاً في مذكراته: "كنت أشعر بالخزي من صناعة النشر البريطانية.. لو لم يحصل محفوظ على نوبل 1988 لما وجد ناشراً مهماً بالإنجليزية".

من صدمة "الزهايمر" إلى طلب كتاب من لندن

ولفت الكاتب الصحفي إلى أنه تربط الحكايات بين ديفيز ومحفوظ في جانب إنساني آخر؛ وهو مرض "الزهايمر"، حكى ديفيز لمحفوظ قصة صديقه الإنجليزي الذي أصيب بالمرض ولم يكن معروفاً حينها، أثارت القصة فضول محفوظ وتخوفه، لدرجة أنه اتصل بـ محمد حسين هيكل طالباً منه شراء كتاب عن "الزهايمر" من الخارج، قائلاً بتوجس: "الواحد مش ناقص بهدلة في آخر أيامه".

وأشار إلى أن دينيس ديفيز، الذي وصفه إدوارد سعيد برائد الترجمات العربية، بدأت علاقته بمصر وهو في الثانية عشرة من عمره حين جاء للعلاج،. سكن في حي السكاكايني، وتعلم العربية قبل التحاقه بكامبريدج، وعمل مترجماً وأستاذًا، ليكون الجسر الذي عبر عليه أدباء مصر (يحيى حقي، إبراهيم أصلان، محمود تيمور) إلى القارئ الغربي.

سيرة نجيب محفوظ

وتابع:"إن تتبع سيرة نجيب محفوظ خلف السطور والكتب، يكشف عن أديب لم يكن يكتب الرواية فحسب، بل كان يعيشها بكل تفاصيلها؛ بمفارقاتها السياسية، ومخاوفها الإنسانية، وعلاقاته العابرة للقارات التي جعلت من "زقاق المداق" أيقونة عالمية".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء