رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد سيد: كلمة الرئيس السيسي تؤكد مكانة مصر كقوة استقرار إقليمي| فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالية عيد الشرطة الـ72 جاءت في توقيت بالغ الحساسية، في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات غير مسبوقة على الموارد والنفوذ، وتزايد حدة التوترات الإقليمية والدولية، موضحًا أن الخطاب حمل رسائل استراتيجية عميقة تؤكد أن مصر تمثل نموذجًا فريدًا للدولة المستقرة والصلبة وسط محيط مضطرب، وأنها قادرة على حماية أمنها القومي، بالتوازي مع مواصلة مسار التنمية والبناء.

توقيت حساس ورسائل حاسمة

أشار أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية إكسترا نيوز، إلى أن كلمة الرئيس السيسي لم تأتِ بمعزل عن السياق الإقليمي والدولي الراهن، بل عكست إدراك القيادة السياسية لحجم التحديات التي تواجه المنطقة، سواء على مستوى الصراعات المسلحة أو محاولات تفكيك الدول من الداخل، وأن الخطاب شدد على ثوابت الدولة المصرية، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها، باعتبار ذلك خط الدفاع الأول ضد الفوضى والانهيار، مبينًا أن ما تعيشه بعض دول الجوار من أزمات وحروب أهلية يبرهن على صحة الرؤية المصرية التي راهنت منذ سنوات على بناء دولة قوية ذات مؤسسات راسخة، قادرة على الصمود أمام العواصف الإقليمية والدولية.

لفت خبير العلاقات الدولية، إلى أن مصر أصبحت ملاذًا آمنًا لأكثر من 10 ملايين ضيف من مختلف الجنسيات العربية، ممن فروا من الحروب والفقر والاضطرابات في بلدانهم، وأن الدولة المصرية تعاملت معهم باعتبارهم «ضيوفًا» وليسوا لاجئين، حيث تم دمجهم في المجتمع المصري، ولم يتم وضعهم في معسكرات أو مخيمات مغلقة، كما لم تساوم بهم دوليًا أو تستخدمهم كورقة ضغط سياسية، وأن هذا النهج يعكس البعد الإنساني والأخلاقي للسياسة المصرية، ويؤكد أن مصر لا تتعامل مع الأزمات من منظور أمني فقط، بل من منظور إنساني وحضاري يحترم كرامة الإنسان، وهو ما عزز من صورة الدولة المصرية على الساحة الدولية.

الدولة الوطنية خط الدفاع 

ثمن أحمد سيد أحمد، تركيز الرئيس السيسي في كلمته على مفهوم «الدولة الوطنية»، معتبرًا أنه المفتاح الحقيقي للاستقرار في المنطقة، محذرًا من خطورة صعود الميليشيات المسلحة والكيانات الموازية للجيوش الوطنية، مؤكدًا أن تعدد مراكز السلطة وانتشار الأيديولوجيات المتطرفة يمثلان السبب الرئيس في تفكك الدول وانهيار مؤسساتها، وأن مصر تضع «خطًا أحمر» ضد أي محاولات لتقسيم دول المنطقة أو المساس بوحدتها وسلامة أراضيها، مشيرًا إلى أن السياسة المصرية تقوم على دعم الدول الوطنية ومؤسساتها الشرعية، ورفض أي سيناريوهات للفوضى أو التفتيت.

وأشاد خبير العلاقات الدولية، بجهود الشرطة المصرية في ضبط الأمن الداخلي والسيطرة على معدلات الجريمة، رغم وجود ملايين العناصر الأجنبية وتنوع توجهاتها وخلفياتها الثقافية، وأن نجاح المنظومة الأمنية في القضاء على الإرهاب وتأمين الحدود لعب دورًا محوريًا في منع تدفق موجات الهجرة غير الشرعية، وحماية المجتمع من مخاطر الفوضى والانفلات الأمني، وأن هذا الأداء الأمني الاحترافي جعل من مصر «قوة استقرار» لا تحمي فقط حدودها، بل تساهم أيضًا في استقرار الأمن القومي العربي والإقليمي، من خلال منع تسلل الجماعات الإرهابية والسلاح عبر حدودها.

الدكتور أحمد سيد أحمد
الدكتور أحمد سيد أحمد

تيار الاعتدال والسلام

اختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، بالتأكيد على أن مصر تمثل تيار الاعتدال والسلام في العالم، خاصة في ظل تراجع احترام القانون الدولي وسيادة الدول، وتصاعد منطق القوة على حساب الشرعية الدولية، وأن مصر تسير بخطى ثابتة في مساري التنمية ومواجهة التحديات في آن واحد، وهو ما منحها مصداقية كبرى كبلد للأمن والأمان عبر التاريخ، وأن ما تحقق من استقرار داخلي وإنجازات تنموية، إلى جانب الدور الإقليمي المتوازن، يعزز من مكانة مصر كدولة محورية في الشرق الأوسط، قادرة على لعب دور الوسيط النزيه وصانع التوازن في أوقات الأزمات، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحافظ على السلم والأمن الدوليين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء