تحذير وردع عسكري.. الشرق الأوسط على صفيح ساخن من طهران إلى الفرات|فيديو
يعاني الشرق الأوسط مجدداً في قلب عاصفة من التصعيد العسكري والدبلوماسي، حيث تتقاطع المصالح الكبرى والقوى الإقليمية في مشهد مشحون بالتوتر، من مياه الخليج، إلى تلال الشمال السوري حيث تتأرجح التهدئة مع "قسد" على حافة الانهيار، يبدو أن المنطقة تدخل مرحلة "حبس الأنفاس" الكبرى.
واشنطن وطهران والرقص على الحافة
كشفت قناة القاهرة الإخبارية خلال تقرير لها، أنه مع اقتراب المجموعات البحرية الضاربة للولايات المتحدة من مياه المنطقة، تزداد التساؤلات حول طبيعة الرسالة الأمريكية، فبينما تؤكد واشنطن أن استراتيجيتها ترتكز على الردع دون الانزلاق إلى صدام مباشر، تقرأ طهران المشهد بلغة مغايرة تماماً، محذرة من أن أي ضربة مهما كان حجمها ستُقابل بـ "حرب شاملة".
وأشار تقرير القاهرة الإخبارية إلى أن طهران قد تكون في أضعف حالاتها منذ عقود، لكنها تحذر من قدرة النظام على إعادة بناء ترسانته التقليدية والسعي خلف الطموحات النووية، موجهًا تساؤل هل ما نشهده هو تمهيد فعلي لمواجهة عسكرية ستخرج عن السيطرة، أم أنها مجرد "ورقة ضغط" سياسية لفرض توازنات تفاوضية جديدة؟.
الجبهة السورية: تمديد "هش" للمهلة وصراع الهوية
وأوضح التقرير إلى أنه في دمشق أعلنت وزارة الدفاع تمديد وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لـ 15 يوماً إضافية، ورغم أن الخطوة وصفت بأنها "إنسانية" لتسهيل إجلاء سجناء تنظيم "داعش" إلى العراق، إلا أن الميدان يتحدث لغة أخرى.
ولفت التقرير إلى أن "قسد" تتحدث عن رصد تحركات للجيش السوري توحي بنية التصعيد، بينما يتهم باحثون "قسد" بالمناورة لكسب الوقت وإعادة ترميم صفوفها بدعم من مقاتلي "حزب العمال الكردستاني" القادمين من سنجار.
مشروع الانفصال
كشف الدكتور محمود علوش الكاتب والباحث المتخصص في الشؤون السورية، أن هناك قراراً سورياً- تركياً (بغطاء أمريكي ضمني) بإنهاء أي مشروع انفصالي في الشمال الشرقي، مما يضع "قسد" أمام خيارين: التسوية الكاملة مع الدولة السورية أو المواجهة الحتمية.
في ظل هذا المناخ، يبرز سؤال من سيبدأ الطلقة الأولى؟ يشير الكاتب والباحث المتخصص في الشؤون السورية، إلى أن "القرار بيد واشنطن"؛ فإما الذهاب إلى طاولة مفاوضات متوازنة الأركان، أو فتح باب "الجحيم" الذي قد يمتد من طهران إلى لبنان وفلسطين، وبينما تراهن واشنطن على "الداخل الإيراني" المهتز، تؤكد طهران أن استهدافها سيفجر المنطقة برمتها، ولن تكون القواعد الأمريكية أو المصالح الاستراتيجية بمعزل عن الرد.
المنطقة تعيش لحظة فارقة
وأضاف "علوش"، أن المنطقة تعيش لحظة فارقة؛ فبين استعراض القوة الأمريكي، والبراغماتية الإيرانية الممزوجة بالتهديد، والتعقيدات الميدانية في شرق الفرات، يبدو أن الدبلوماسية لا تزال تحاول إيجاد ثغرة في جدار التصعيد العسكري الذي يزداد سماكة يوماً بعد يوم.