رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد مرعي: رسائل الرئيس السيسي عكست موقف مصر تجاه الأمن القومي|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

قال محمد مرعي، الباحث بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بعيد الشرطة الرابع والسبعين حملت رسائل بالغة الأهمية، سواء على مستوى الداخل المصري أو فيما يتعلق بدوائر الأمن القومي الإقليمي والدولي، فهو حرص على توضيح ثوابت الدولة المصرية في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، كما تطرق بشكل موسع إلى القضايا الداخلية، لكنه ركز بشكل لافت على التحولات الجارية في المشهدين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن هذه التحولات تمس بشكل مباشر الأمن القومي المصري، وتفرض على الدولة مواقف واضحة وحاسمة تجاه مختلف الملفات الإقليمية.

رسائل واضحة بشأن الأمن القومي

وأضاف مرعي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن الرئيس قدم خلال كلمته مجموعة من الرسائل الحاسمة، التي تعكس الموقف المصري من القضايا المرتبطة بالدوائر الحيوية للأمن القومي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد على أن اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في قطاع غزة كان شاهدًا على الدور المحوري الذي لعبته مصر في تحقيق التهدئة ووقف الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها الأشقاء الفلسطينيون داخل القطاع، مؤكدًا أن القاهرة كانت ولا تزال ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضح محمد مرعي، أن كلمة الرئيس حملت رسالة مهمة مفادها أن مصر لن تتخلى عن دورها التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، لافتًا إلى أن الرئيس أكد استمرار الجهود المصرية الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة المطروحة، رغم محاولات الجانب الإسرائيلي التملص من التزاماته، خاصة فيما يتعلق بوقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار داخل قطاع غزة، فالمرحلة الثانية من الخطة تتطلب إرادة سياسية حقيقية من الأطراف المعنية، وهو ما تعمل مصر على تحقيقه عبر تحركات دبلوماسية مكثفة، إيمانًا منها بأن إعادة إعمار غزة تمثل مدخلًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار ومنع تجدد الصراع.

ملف التهجير موقف مصري ثابت

وأكد الباحث، أن من أبرز النقاط التي ركز عليها الرئيس السيسي خلال كلمته ملف التهجير القسري للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الرئيس جدد التأكيد على الرفض المصري القاطع لهذا المخطط، الذي يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري ولجوهر القضية الفلسطينية، لافتًا إلى أن هناك أصواتًا داخل إسرائيل، خلال الأسابيع الماضية، أعادت طرح سيناريوهات التهجير، سواء عبر تصريحات لوزير المالية الإسرائيلي أو من خلال حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي عن فتح معبر رفح من جانب واحد، بهدف دفع الفلسطينيين إلى الخروج من قطاع غزة، وهو ما تصدت له مصر بوضوح وحسم.

وأشار إلى أن مصر نجحت، وبشهادة أطراف دولية عديدة، في تعطيل مخطط التهجير، مؤكدًا أن هذا المشروع لم ينتهِ بشكل كامل، لكنه يظل مرفوضًا مصريًا بشكل قاطع، باعتباره مشروعًا يمس الأمن القومي المصري ويقوض الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، حيث أن الموقف المصري الثابت حال دون فرض أمر واقع جديد في المنطقة، وأسهم في الحفاظ على القضية الفلسطينية من محاولات التصفية أو التفريغ الديمغرافي، مؤكدًا أن القاهرة لن تسمح بتمرير أي حلول على حساب الأمن القومي أو الحقوق المشروعة للفلسطينيين.

رسائل إلى أوروبا في ظل التحولات الدولية

ولفت إلى أن الرئيس السيسي وجه رسالة مهمة إلى الأطراف الأوروبية، خاصة في ظل التحولات الجارية في المشهد الدولي وحالة التباين بين الرؤية الأمريكية وبعض المواقف الأوروبية، موضحًا أن بعض الدول الأوروبية أبدت دعمًا واضحًا للموقف المصري والعربي الرافض للتهجير، وهذه الرسالة تعكس إدراك مصر لمحاولات محتملة من بعض الأطراف لإعادة إحياء فكرة توطين الفلسطينيين خارج أراضيهم بما يتوافق مع الرؤية الإسرائيلية، وهو ما ترفضه القاهرة بشكل قاطع، وتتصدى له عبر تحركات سياسية ودبلوماسية ثابتة.

واختتم محمد مرعي، الباحث بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، حديثه بالتأكيد على أن كلمة الرئيس السيسي عكست ثبات الموقف المصري تجاه القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشددًا على أن مصر ستواصل دورها التاريخي في حماية الأمن القومي، والدفاع عن الحقوق العربية، ومنع أي محاولات لفرض حلول قسرية تهدد استقرار المنطقة بأسرها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء