صاحب دار كلمة: نراهن على الفكر وتراث الإصلاح في الإسلام
قال الكاتب الصحفي وائل لطفي، صاحب دار "كلمة للنشر"، إن مشاركة الدار في الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب تعتبر أول مشاركة واسعة لها بجناح مستقل، بعد مشاركات سابقة محدودة من خلال جناح اتحاد الناشرين، مؤكدًا أن الجناح الحالي يقع في موقع مميز ويعكس رؤية الدار ومشروعها الثقافي.
كتب في الفكر وتراث الإصلاح في الإسلام
وأضاف لطفي في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” أن دار كلمة تعد من دور النشر الحديثة نسبيًا، لكنها اختارت منذ تأسيسها أن تراهن على تقديم مشروع فكري مختلف، بعيدًا عن موجة النشر التجاري التي انتشرت بعد عام 2011، مثل روايات الرعب أو ما يُعرف بالـ"بوب آرت" والكتب الأكثر مبيعًا، مشيرًا إلى أن الدار تركز بشكل أساسي على الفكر وتراث الإصلاح في الإسلام.
وأشار إلى أن الدار تنشر كتابات لكبار المصلحين والمفكرين، من بينها كتاب زعماء الإصلاح لأحمد أمين، ورسائل دكتوراه نادرة، منها رسالة عن جمال الدين الأفغاني، وأخرى تعود إلى عام 1920 عن صلاح الدين الأيوبي في التاريخ، بتقديم عميد الأدب العربي طه حسين، وكتاب نادر عن فرقة المعتزلة التي أعْلت من شأن العقل في الفكر الإسلامي.

وأوضح أن الدار تهتم بإعادة نشر أعمال الفيلسوف الدكتور عبدالرحمن بدوي، التي تمثل اشتباكًا عميقًا مع التراث الثقافي والفلسفي، إلى جانب كتب تتناول موضوعات شائكة مثل شخصيات قلقة في الإسلام عن كبار المتصوفة، وتاريخ الإلحاد في الإسلام الذي يوثق قصص علماء اتُّهموا بالخروج عن الدين عبر العصور الإسلامية.
الهوية المصرية
وأكد أن "دار كلمة" تولي اهتمامًا خاصًا بخط الهوية المصرية وتاريخ النهضة الفنية، حيث أصدرت عددًا من السير والمذكرات المهمة، من بينها مذكرات نجيب الريحاني، وبديعة مصابني التي توثق فن الاستعراض في مصر بلغة أدبية صريحة، إضافة إلى مذكرات المخرج داوود عبدالسيد، وكتاب "عادل إمام.. سر الحرافيش إلى القمة" الذي يقدم قراءة اجتماعية وسياسية لمسيرته الفنية.

وتابع لطفي أن الدار أصدرت "أوراق أحمد زكي" اعتمادًا على وثائق حقيقية من أوراق الفنان الراحل وشركة إنتاجه، إلى جانب إحياء تراث الناقد والصحفي الكبير جليل البنداري، وإعادة نشر كتب مهمة في تاريخ الفن مثل "راقصات مصر"، وكتاب عن الموسيقار محمد عبدالوهاب.
كما أشار إلى تعاون الدار مع كبار الكتاب والمثقفين، من بينهم الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي في إعادة نشر كتاب "محمد وهؤلاء"، والروائي إبراهيم عبدالمجيد في سيرته الذاتية "على باب الحياة"، إضافة إلى إعادة نشر رواية "الباب الضيق" بتقديم طه حسين، في طبعة لم تصدر منذ عام 1947، مؤكدًا أن الدار تسعى من خلال هذه الإصدارات إلى إحياء روح الوطنية وترسيخ قيم البطولة والفداء لدى الأجيال الجديدة.