رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن الصادي: الضرائب العقارية العادلة تبدأ من الثروة وليس السكن|فيديو

إيجبتكِ

أكد الدكتور حسن الصادي، أستاذ اقتصاديات التمويل والاستثمار بكلية التجارة جامعة القاهرة، أن ضبط السوق العقاري لا يمكن أن يتحقق دون رقابة حقيقية تكشف حركة البيع والشراء وقيم الأرباح الفعلية، مشددًا على أن الشفافية وحدها هي التي تضمن عدالة ضريبية حقيقية.

وأوضح الصادي، خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء»، أن غياب الرقابة فتح الباب أمام تحقيق أرباح رأسمالية ضخمة دون أن تتمكن الدولة من تحصيل حقها، حيث يتم شراء العقارات وبيعها في “الضلمة” دون تسجيل دقيق للقيم الحقيقية.

الرقابة تكشف الأرباح الحقيقية

وأشار إلى أن الرقابة لا تعني المنع، بل التنظيم، موضحًا أن المشتري حين يشتري أمام أعين الدولة، تصبح كل الأرقام واضحة، سواء سعر الشراء أو البيع.

 وأضاف: “عندما يُشترى عقار بـ20 مليون جنيه ويُباع لاحقًا بـ50 مليونًا، فإن فرق الـ30 مليونًا أرباح رأسمالية واضحة يجب أن تُفرض عليها ضريبة”.

وأكد أن هذه الأرباح لم تنتج عن مجهود فردي، بل عن تضخم سعري وتغيرات في السوق ساهمت الدولة نفسها في صناعتها عبر السياسات العامة والبنية التحتية، وهو ما يمنحها حقًا أصيلًا في جزء من هذه الزيادة.

الدولة شريك في القيمة لا في السكن

وشدد الصادي، على أن الدولة لا تستهدف المسكن كاحتياج إنساني، بل تستهدف الثروة المتراكمة الناتجة عن المضاربة، مؤكدًا أن فرض الضرائب يجب أن يكون على الأرباح الرأسمالية وليس على الوحدات السكنية المأهولة.

وتساءل: “هل من المنطقي فرض ضرائب على مواطن بالكاد يستطيع سداد إيجاره، بينما توجد ملايين الوحدات المغلقة دون استخدام؟ موضحًا أن الأزمة السكنية لا تعود إلى نقص الوحدات، بل إلى سوء توزيعها واحتجازها خارج التداول”.

وحدات مغلقة وأزمة مفتعلة

وأوضح أستاذ اقتصاديات التمويل والاستثمار، أن مصر تمتلك نحو 12 مليون وحدة سكنية مغلقة، ما يعكس خللًا هيكليًا في السوق العقاري، مؤكدًا أن الحل لا يكون بتحميل المواطن أعباء إضافية، بل بفرض ضرائب تصاعدية على الوحدات الشاغرة غير المستغلة.

وانتقد الصادي، القرارات التي تفرض ضرائب متقاربة على وحدات مرتفعة القيمة دون تمييز بين من يسكن ومن يكدّس، معتبرًا ذلك ظلمًا اقتصاديًا يوسع الفجوة الاجتماعية بدلًا من معالجتها.

التضخم ليس ذنب المواطن

وأشار الصادي، إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار العقارات جاء نتيجة التضخم التراكمي، وليس بسبب تحسينات حقيقية في العقار نفسه، متسائلًا: هل تغيرت الجدران؟ هل اتسع المسكن؟ أم أن الأسعار ارتفعت بفعل ظروف السوق؟

وأكد أن تحميل المواطن ضريبة على قيمة تضخمت بفعل سياسات عامة يمثل ازدواجًا في التكلفة، حيث تتسبب الدولة في التضخم ثم تطالب المواطن بدفع ثمنه مرة أخرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء