رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الصادي: تقنين الأموال خارج البنوك ضرورة اقتصادية وليس غسل أموال|فيديو

حسن الصادي
حسن الصادي

أكد الدكتور حسن الصادي، أستاذ اقتصاديات التمويل والاستثمار بكلية التجارة جامعة القاهرة، أن أحد أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري يتمثل في الكتلة النقدية الضخمة المتداولة خارج الجهاز المصرفي، مشيرًا إلى أن التعامل الواقعي مع هذه الأموال قد يكون مفتاحًا لحل أزمات اقتصادية متراكمة دون تحميل المواطن أعباء جديدة.

وأوضح الصادي، خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء»، أن الدولة بحاجة إلى سياسات احتواء ذكية، لا تقوم على الاتهام أو التحقيق في مصادر الأموال، بقدر ما تركز على دمجها في الدورة الاقتصادية الرسمية بما يحقق مصلحة عامة للاقتصاد.

تقنين الأموال بدلًا من مطاردة أصحابها

وأشار أستاذ اقتصاديات التمويل والاستثمار، إلى أن الخطأ الأكبر هو النظر إلى الأموال المتداولة خارج البنوك وأن تقنين الأموال خارج البنوك ضرورة اقتصادية وليس غسيل أموال، باعتبارها جميعًا ناتجة عن أنشطة غير مشروعة، مؤكدًا أن الدولة ليست مطالبة بالسؤال عن مصدر كل جنيه، بقدر ما يهمها إدخال هذه الأموال في النظام الرسمي وتحقيق عائد ضريبي عادل منها.

وأضاف أن فكرة التقنين تقوم على اعتبار هذه الأموال نتاج نشاط تجاري، يتم فرض ضريبة مناسبة عليه، دون الدخول في تفاصيل أو تحقيقات معقدة قد تدفع أصحاب الأموال إلى مزيد من التخفي والمقاومة.

زيادة الحصيلة الضريبية دون المساس بالمواطن

وأوضح الصادي، أن تطبيق هذا التوجه يمكن أن يحقق حصيلة ضريبية ضخمة قد تتجاوز تريليونات الجنيهات، وهو ما يساهم في سد عجز الموازنة دون اللجوء إلى جيوب المواطنين أو فرض ضرائب إضافية على محدودي الدخل.

وأكد أن هذه الخطوة من شأنها تخفيف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، خاصة أن المواطن هو الطرف الأضعف دائمًا في أي سياسات تقشفية، بينما تظل الكتل النقدية الكبرى خارج الرقابة.

أثر مباشر على البنوك وسعر الفائدة

وأشار الصادي، إلى أن إدخال الأموال النقدية المتداولة خارج الجهاز المصرفي إلى البنوك سيؤدي إلى زيادة كبيرة في حجم الودائع، ما يمنح البنوك سيولة غير مسبوقة.

وأضاف أن هذه السيولة ستنعكس مباشرة على أسعار الفائدة، حيث يمكن خفضها بشكل طبيعي دون تدخلات قسرية من البنك المركزي، وهو ما يسهم في تقليل تكلفة الاقتراض وتشجيع الاستثمار والإنتاج.

انعكاسات إيجابية على سعر الصرف والإنتاج

وأكد الصادي، أن خفض أسعار الفائدة سيؤدي بدوره إلى تراجع سعر الصرف وتحسن قيمة الجنيه، ما ينعكس على تكلفة الإنتاج وأسعار السلع في السوق المحلي.

وأوضح أن انخفاض تكلفة الإنتاج سيساعد على تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المحلي، وزيادة فرص التصدير، وتحقيق توازن أفضل في الميزان التجاري.

مهلة لتقنين الأوضاع الاقتصادية

واقترح الصادي، منح مهلة زمنية محددة، لا تتجاوز ثلاثة أشهر، لتقنين الأوضاع، بحيث يتم السماح بإيداع الأموال في البنوك دون مساءلة، مع فرض ضريبة واضحة ومعلنة.

وأشار إلى أن هذه الخطوة ستدفع أصحاب الأموال إلى التحرك سريعًا قبل فقدان قيمة أموالهم خارج النظام، مؤكدًا أن المال غير المدرج في البنوك يفقد قيمته مع أي تشديد رقابي مستقبلي.

«في المساء مع قصواء» ومنصات البث

يُذكر أن برنامج «في المساء مع قصواء»، الذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي، يُبث من الجمعة إلى الأربعاء في تمام الساعة 8 مساءً، ويُعد من أبرز برامج التوك شو التي تناقش القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية محليًا وإقليميًا.

كما يُعرض البرنامج عبر عدد من المنصات الرقمية، من بينها موقع «إيجبتك»، وصفحات البرنامج الرسمية على «فيسبوك»، ومنصات «يوتيوب»، و«X»، و«إنستجرام»، بما يتيح محتواه لشريحة واسعة من الجمهور داخل مصر وخارجها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء