بلجيكا: مرسوم ملكي بحظر شامل على تصدير ونقل الأسلحة إلى إسرائيل
أعلنت الحكومة البلجيكية، اليوم السبت، صدور مرسوم ملكي يفرض حظر كامل على تصدير ونقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل، بما في ذلك منع عبور الطائرات المحملة بهذه المعدات عبر الأجواء والمطارات البلجيكية.
وأكدت من خلال المتحدثة الرسمية باسم الخارجية البلجيكية أودري جاكي، أن القرار يأتي التزاما بالقانون الدولي وحرصا على عدم المساهمة في تفاقم النزاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفقًا لوكالات الأنباء.
الحظر يشمل جميع الأسلحة والمعدات
وقالت جاكي إن هذا الحظر يشمل جميع الأسلحة والمعدات التي يحتمل استخدامها في العمليات العسكرية داخل الضفة الغربية وقطاع غزة، مشددة على أن بلجيكا تسعى بذلك إلى تخفيف حدة التوتر وحماية المدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاع.
وأضافت أن هذا الإجراء يعكس رغبة البلاد في تحمل مسؤولياتها الدولية والابتعاد عن أي نشاط يُغذي العنف أو يدعم الاعتداءات العسكرية.
سلاسل الإمداد العسكرية إلي إسرائيل
ويمثل القرار خطوة عملية تترجم المواقف الدبلوماسية إلى إجراءات ملموسة على الأرض، حيث يغلق المجال الجوي البلجيكي والمطارات أمام أي شحنات عسكرية متجهة لإسرائيل، ما يخلق ضغط قانوني ولوجستي على سلاسل الإمداد العسكرية إلي إسرائيل.
ويأتي هذا ضمن سياق أوسع من الإجراءات الأوروبية الرامية إلى تقييد صادرات الأسلحة والحد من دعم النزاع العسكري في فلسطين، بما يعكس تصاعد القلق الأوروبي من استمرار العدوان الإسرائيلي على المدنيين.

ضمن مساعيها للسيطرة على تصاعد العنف
وتنضم بلجيكا بهذا القرار إلى دول أوروبية وأعضاء في مجموعات دولية، مثل مجموعة لاهاي، التي تشمل جنوب إفريقيا، السنغال، ماليزيا، ناميبيا، بوليفيا، كولومبيا، كوبا، هندوراس، وجزر بليز، إضافة إلى دول مثل إسبانيا وتركيا، والتي فرضت قيودا على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل ضمن مساعيها للسيطرة على تصاعد العنف وحماية حقوق الإنسان.
ويأتي الحظر البلجيكي في ظل تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، حيث أدى العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023 إلى مقتل أكثر من 71,654 فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 171,391 آخرين، في حصيلة غير نهائية.
دمار واسع وانهيار البنية التحتية
وقد أدت العمليات العسكرية إلى دمار واسع وانهيار البنية التحتية، مع استمرار صعوبة وصول طواقم الإسعاف والإنقاذ إلى الضحايا تحت الركام وفي الشوارع.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، إلا أن الانتهاكات اليومية من قبل الجيش الإسرائيلي مستمرة، مما يزيد الحاجة إلى ضغوط دولية وإجراءات عملية لوقف النزيف وضمان حماية المدنيين.
فرض ضوابط على تصدير الأسلحة
بهذا القرار، تؤكد بلجيكا موقفها الملتزم بالقانون الدولي والحقوق الإنسانية، وترسل رسالة قوية بأن الدعم العسكري لأي طرف متورط في انتهاكات واسعة ضد المدنيين لن يكون مقبول، مما يضعها في صف الدول الساعية لتهدئة الأوضاع وفرض ضوابط على تصدير الأسلحة.

