رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صرخات معلمين بلا رواتب.. حوافز متأخرة واستغاثات تتصاعد داخل إدارات تعليمية

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

في مشهد يعكس أزمة إنسانية وإدارية مكتومة، تتصاعد شكاوى معلمين من محافظات مختلفة، بعد شهور من انتظار مستحقاتهم المالية دون استجابة، ليجدوا أنفسهم بين قرارات رسمية صادرة وأموال أرسلت بالفعل، وواقع مرير لا يصل فيه الراتب ولا تصرف فيه الحوافز، وسط حالة من الغضب والاستغاثة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي.

رصد «إيجبتك» شكاوى عدد من المعلمين بعدم صرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية، وذلك عبر صفحات موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، والتي أكد أصحابها أن ذلك رغم صدور قرارات رسمية بمد الخدمة لبعض المحالين للمعاش حتى نهاية العام الدراسي، وهو ما تسبب في أزمات معيشية حادة لهؤلاء المعلمين.


وفي القاهرة، كشفت منشورات متداولة على موقع «فيسبوك» عن أزمة مماثلة داخل إدارة الزيتون التعليمية، حيث أكدت المعلمة سارة نصر أن مرتبات العاملين لم تصرف حتى الآن، وهو ما فجّر موجة من التعليقات الغاضبة، من بينها شكوى تؤكد عدم صرف حافز التدريس منذ شهر أكتوبر، إلى جانب حوافز الصفوف الأولى عن العام الدراسي الماضي، وسط اتهامات مباشرة للإدارة المالية بالتقاعس.
ودعت صاحبة المنشور المعلمين إلى توحيد الجهود وإيصال أصواتهم إلى وزارة التربية والتعليم عبر الشكاوى الرسمية، بعد فشل المحاولات الفردية في حل الأزمة.

وفي محافظة أسيوط، وجه المعلم محمد ضياء استغاثة إلى وكيل وزارة التربية والتعليم، أكد خلالها أن المعلمين الذين تم مد خدمتهم بعد بلوغ سن المعاش لم يتسلموا رواتبهم منذ أربعة أشهر كاملة، رغم إرسال وزارة المالية المبالغ المستحقة بتاريخ 30/11، دون أن تصل إلى أصحابها حتى الآن.


وفي استغاثة رسمية أخرى، تقدم المعلم سعيد عبد المريد محمد، مدرس بمدرسة الوحدة العربية التابعة لإدارة السلام التعليمية بالقاهرة، بشكوى إلى الدكتورة همت إسماعيل أبوكيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، ورئيس الإدارة المالية، أكد فيها أنه لم يتقاضَ راتبه منذ أربعة أشهر، رغم صدور قرار باستمراره في الخدمة حتى نهاية العام الدراسي.


وأوضح المعلم في شكواه أنه إلى جانب الراتب، لم يحصل على حافز الصفوف الأولى (التطوير) عن العام الماضي، ولا مقابل الحصص الزائدة فوق النصاب، ولا مستحقات مراقبة الشهادة الإعدادية، فضلًا عن عدم صرف «حافز الرئيس» له وحده رغم صرفه لكافة زملائه بالمدرسة، مشيرًا إلى أن الرد الدائم من الإدارة هو «العمل على شهر سبتمبر» دون حلول حقيقية.


وأكد صاحب الشكوى أن التعامل داخل الإدارة يتم بصورة وصفها بـ«غير اللائقة»، قائلًا إنهم يُعاملون وكأنهم متسولون، رغم أن ما يطالبون به هو حقوق مالية مشروعة.


وامتدت شكاوى المعلمين إلى محافظة الشرقية، حيث وجّه المعلم ميلاد سامي بشارة انتقادات مباشرة إلى وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة، متسائلًا عن أسباب عدم صرف مرتبات المعلمين والمعلمات المستمرين في الخدمة بعد بلوغهم سن الستين، رغم صدور قرارات رسمية باستمرارهم في العمل منذ أكتوبر 2025.


وأوضح أن المعلمين داخل إدارة فاقوس التعليمية لم يتقاضوا رواتبهم منذ أربعة أشهر كاملة، مؤكدًا أن حالة الغموض تسيطر على المشهد، إذ يكتف المسؤولون بالرد بعبارة «معرفش»، دون تحديد جهة مسؤولة عن تنفيذ القرار أو موعد واضح للصرف، مطالبًا بمحاسبة المتسببين في التأخير، ومشيرًا إلى أن تجاهل هذه الأزمة يتنافى مع أي حديث عن دعم المعلم أو الارتقاء بالعملية التعليمية.

 

وتعكس هذه الشكاوى جانبًا من أزمة أوسع يعاني منها عدد كبير من المعلمين في أكثر من محافظة، تتعلق بتأخر الرواتب والحوافز، في ظل غياب ردود حاسمة، ما يطرح تساؤلات ملحة حول آليات الصرف، ودور الإدارات المالية في حماية حقوق المعلمين، باعتبارهم الركيزة الأساسية للعملية التعليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء