هل تغيير العلامة التجارية يعكس نمو السوق العقاري أم الهروب من الأزمات؟
أكد المهندس محمد غباشي، الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين، أن اتجاه عدد من شركات التطوير العقاري إلى تغيير أو تحديث علامتها التجارية خلال الفترة الأخيرة يُعد انعكاسًا طبيعيًا للنمو الكبير الذي يشهده السوق العقاري المصري، وليس بالضرورة مرتبطًا بوجود مشكلات سابقة كما يعتقد البعض.
سبب تغير العلامة التجارية
وأوضح غباشي، تصريحات له، أن السبب الرئيسي وراء تغيير العلامة التجارية يتمثل في تغيير استراتيجية الشركة أو توسع أعمالها أو تنوع المنتجات العقارية التي تقدمها، مشيرًا إلى أن تسويق المشروعات السكنية يختلف تمامًا عن تسويق المشروعات التجارية أو الإدارية أو المجتمعات العمرانية المتكاملة، وهو ما يتطلب أحيانًا تحديث الهوية البصرية والاسم التجاري بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الجديدة.
وأضاف أن العديد من الشركات تبدأ نشاطها بمشروعات صغيرة أو محدودة، ومع توسع حجم السوق وزيادة قدرتها الاستثمارية، تتجه إلى تنفيذ مشروعات أكبر وأكثر تنوعًا، وهو ما يدفعها إلى تحديث الصورة الذهنية لدى العملاء لمواكبة المنافسة القوية داخل السوق.
وحول تأثير تغيير العلامة التجارية على العملاء الحاليين، أكد غباشي أن الشركات التي لا تعاني من مشكلات مع عملائها لا تتأثر سلبًا بعملية إعادة العلامة التجارية، بل على العكس قد يمثل ذلك خطوة إيجابية تعزز ثقة العملاء، خاصة إذا كان التغيير مصحوبًا بتحسين مستوى الخدمات وجودة المشروعات.
إعادة العلامة التجارية
وأشار إلى أن إعادة العلامة التجارية قد تشمل تغيير الشعار أو تحديث الهوية التسويقية بالكامل، بما يعكس الانتقال من نمط تقليدي إلى نمط أكثر حداثة، لافتًا إلى أن هذا الإجراء يُعد جزءًا من أدوات التسويق الحديثة التي تعتمد عليها الشركات للحفاظ على قدرتها التنافسية.
وفيما يتعلق بإمكانية استخدام تغيير الاسم التجاري للهروب من مشكلات سابقة، شدد الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين على أن هذه الحالات، إن وجدت، تظل فردية ولا تعبر عن السوق العقاري المصري ككل، موضحًا أن القطاع يضم أكثر من ألفي شركة تطوير عقاري، ويتمتع بقدر كبير من القوة والمرونة.
وأكد غباشي أن السوق العقاري المصري لا يتأثر بتصرفات فردية أو أخطاء محدودة لبعض الشركات، مشددًا على أهمية تعزيز آليات التنظيم والرقابة والمتابعة لضمان استمرار النمو واستقرار السوق خلال الفترة المقبلة.