رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حنان وجدي: توافق برلماني على انتقال ذوي الإعاقة من الرعاية للتمكين

النائبة حنان وجدي
النائبة حنان وجدي عضو مجلس الشيوخ عن حزب الحرية المصري

شهدت أروقة مجلس الشيوخ حراكاً برلمانياً، حيث وضعت لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، يدها على واحد من أخطر وأهم الملفات الاجتماعية في الفصل التشريعي الثاني، بمناقشة الدراسة البرلمانية المقدمة من النائب محمود تركي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، تحت عنوان «الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة». 

وأكدت النائبة حنان وجدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الحرية المصري، أن هذه الدراسة تمثل رؤية وطنية شاملة تتجاوز التنظير لتصل إلى قلب التحديات التي تواجه نحو 12 مليون مواطن مصري.

وأوضحت النائبة حنان وجدي أن اللجنة باتت مطالبة بإعداد تقرير متكامل يعرض في الجلسات العامة برئاسة المستشار عصام فريد، مع دعوة كافة الجهات التنفيذية المختصة، مشيرة إلى أن المناقشات كشفت عن توافق "تاريخي" بين الأغلبية والمعارضة على ضرورة الانتقال من سياسات "الرعاية والمنح" إلى نهج "التمكين والدمج الشامل".

وطالبت النائبة حنان وجدي بتبني أدوات تمويلية مبتكرة وتحفيز القطاع الخاص عبر حوافز تشريعية واقتصادية لدمج ذوي الإعاقة في سوق العمل. 

 وأضافت أن الدولة المصرية، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، أعادت صياغة التعامل مع هذا الملف من منظور الحقوق والكرامة الإنسانية، ليعيش ذوو الإعاقة حالياً "عصرهم الذهبي".

من جانبه، شدد الدكتور عبد الهادي القصبي على أن قضية الإعاقة هي شأن عام يمس المجتمع بأسره، وليست ملفاً خاصاً بفئة محددة، مستعرضاً "عبقرية" المادة 81 من الدستور التي كفلت حقوق هذه الفئة دون تمييز. 

ولفت القصبي إلى أن الدولة المصرية أنجزت بنية تشريعية قوية، وعلى رأسها القانون رقم 10 لسنة 2018، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في توفير آليات تمويل مستدامة تضمن تحويل هذه النصوص إلى واقع ملموس يحسن جودة حياة المواطنين.

وفي ذات السياق، أكد النائب محمود تركي، صاحب الدراسة، أن تخصيص الرئيس السيسي لعام 2018 عاماً لذوي الإعاقة كان حجر الزاوية في بناء منهج وطني يعتبرهم جزءاً أصيلاً من نسيج المجتمع. وأوضح أن الدراسة تهدف لسد الفجوات التنسيقية بين الجهات الحكومية، داعياً إلى ضرورة الانتقال من المفهوم العاطفي إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي الكامل، خاصة وأن الإحصائيات العالمية تشير إلى أن الإعاقة تمثل 16% من سكان العالم، مما يجعلها أولوية تنموية قصوى.

وعلى صعيد الحلول المبتكرة، طرحت النائبة أميرة صابر، أمين سر اللجنة، مقترح إطلاق "منصة رقمية موحدة" لتكون بوصلة لذوي الإعاقة في الوصول للخدمات.

وفي الجانب التعليمي، حذرت الدكتورة هبة مكرم شاروبيم من نقص الكوادر المدربة للتعليم الدامج، مطالبة بإعداد برامج متخصصة للمعلمين لمواجهة ظاهرة التنمر.

 بينما شدد النائب محمد مرعي على ضرورة تحقيق "الاستقلال المالي" لذوي الإعاقة عبر توفير فرص عمل تتناسب مع قدراتهم، لضمان خروجهم من دائرة المساعدات إلى دائرة الإنتاج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء