بعد قرار الجمارك.. تطبيقات مدفوعة لفك حظر الهواتف المستوردة تثير جدلاً
شهدت الفترة الأخيرة ظهور تطبيقات مدفوعة تهدف إلى فك حظر تشغيل الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، والتحايل على الرسوم الجمركية المفروضة عليها، وبحسب متداولين على مواقع التواصل، تعتمد هذه التطبيقات على تعديل رقم التعريف الدولي للهاتف (IMEI) ليظهر الجهاز وكأنه طراز قديم منخفض القيمة، مثل “نوكيا 3310”، بدلًا من كونه هاتفًا حديثًا مرتفع الثمن كأجهزة آيفون.






خفض الرسوم الجمركية بطرق غير قانونية
أوضح مستخدمون أن بعض أجهزة آيفون التي تصل قيمة الضريبة المفروضة عليها إلى نحو 15 ألف جنيه، يتم التلاعب ببياناتها برمجيًا لتصبح الضريبة المفروضة عليها رمزية لا تتجاوز 10 جنيهات، وهو ما يتيح تشغيل الهاتف دون سداد الرسوم الحقيقية المستحقة.
تأثيرات فنية محدودة على الأداء
بحسب ما يتم تداوله، فإن هذه التعديلات البرمجية قد تؤثر بشكل طفيف وغير ملحوظ على أداء المعالج والكاميرا، إلا أن المستخدمين يعتبرونها حلًا عمليًا لتجاوز ما يصفونه بأزمة ناتجة عن قرار حكومي عشوائي وغير مدروس.
توسع التعديلات لتشمل أحدث الإصدارات
أكد متابعون أن التعديلات شملت جميع أنواع هواتف آيفون، بما في ذلك “آيفون 15 برو ماكس”، ويجري العمل حاليًا على دعم إصدارات “16” و“17 برو ماكس”. كما امتدت هذه التعديلات إلى هواتف أندرويد المتقدمة مثل “S25 Ultra”، في ظل سهولة تنفيذ عمليات الروت على أندرويد مقارنة بعمليات الجيلبريك على آيفون.
مخاوف قانونية وتداعيات اقتصادية
حذر متداولون من أن هذه الممارسات قد تضع المستخدمين تحت طائلة المساءلة القانونية، كونها تمثل تحايلًا غير قانوني على القوانين المنظمة للاستيراد والجمارك. كما أشاروا إلى أن استمرار هذه الظاهرة يعكس رد فعل مجتمعي على القرار، على غرار حملات وقف التحويلات من الخارج، ما قد يؤدي إلى آثار سلبية على الاقتصاد المصري.
دعوة لمراجعة القرار
في ختام النقاشات، دعا متابعون صناع القرار إلى الانتباه إلى حساسية هذا الملف، مؤكدين أن قرارًا عشوائيًا غير مدروس قد يفتح الباب لممارسات غير قانونية ويضر بالاقتصاد الوطني بشكل كبير، مطالبين بإعادة النظر في آليات تنظيم استيراد الهواتف والرسوم المفروضة عليها بما يحقق التوازن بين حق الدولة ومصلحة المواطنين.