رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اشتروا كنيسة للعيش فيها.. والمفاجأة كانت 83 هيكلا عظميا

بيت على اطلال كنيسة
بيت على اطلال كنيسة تاريخية

في تجربة استثنائية جمعت بين الشغف بالتراث والجرأة، اشترى زوجان بريطانيان كنيسة تاريخية مصنفة من الدرجة الأولى في قرية بيترستون وينتلوغ بمقاطعة ويلز، بهدف تحويلها إلى منزل سكني فريد غير أن مشروع الترميم كشف عن مفاجأة صادمة لم تكن في الحسبان، بعدما ظهرت عشرات الهياكل العظمية أسفل أرضية الكنيسة.

شراء الكنيسة وتحذيرات مسبقة

قررت لوسي (53 عاما) وزوجها ريس توماس (45 عاما) شراء كنيسة “سانت بيترز” التي تعود إلى القرن الثاني عشر، خلال مزاد علني، مقابل 405 آلاف جنيه إسترليني، ورغم تحذير الخبراء من احتمالية العثور على عدد محدود من الجثث المدفونة داخل الكنيسة، نظرا لكونها كانت مخصصة تاريخيا لدفن الشخصيات الثرية والمؤثرة، لم يتوقع الزوجان حجم الاكتشاف الحقيقي.

وبحسب ما نقلته صحيفة “ديلي ميل”، افترض الزوجان أن أعمال التحويل قد أنجزت مسبقا، إلا أن الواقع كشف أن المبنى ما زال على حاله تقريبا ويحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة.

اكتشاف صادم تحت الأرضية

بدأت القصة الفعلية مع إزالة الأرضيات الخشبية القديمة ضمن أعمال الترميم، حيث ظهرت عشرات الهياكل العظمية المتراصة على عمق نحو 40 سنتيمترا. وسرعان ما تبين، بعد الاستعانة بعالم آثار، أن عدد الرفات وصل إلى 83 هيكلا عظميا، في مشهد تجاوز كل التوقعات.

وأوضحت لوسي أن الاكتشاف كان صادما في البداية، إلا أن الزوجين لاحظا أن الجثث دفنت بطريقة عائلية، حيث وجدت هياكل لأزواج مع زوجاتهم وآباء إلى جانب أطفالهم، ما ساعدهما على تقبّل الأمر تدريجيا.

قرار احترام الموتى ومواصلة المشروع

بدلا من نقل الرفات، اتخذ الزوجان قرارا غير متوقع بترك الهياكل العظمية في أماكنها احتراما للموتى، وأكملا أعمال البناء حولها، وتم تركيب أرضية جديدة فوق مواقع الدفن، مع إضافة نظام تدفئة أرضية حديث دون المساس بالرفات.

واعترف ريس بأن المهمة كانت تحدياً كبيراً، حيث اعتمدا على البحث عبر الإنترنت والانضمام إلى مجموعات المباني التاريخية لتعلم أساليب الترميم.

في سياق متصل، تحولت الكنيسة المتهالكة إلى عقار مذهل يحتوي على 6 غرف نوم و6 حمامات، كما حافظ الزوجان على المعالم الأصلية للكنيسة مع إضافة لمسات عصرية، منها نوافذ مزدوجة، طاولة بلياردو، بيانو كبير، منطقة بار وحوض استحمام ساخن.

رحلة ترميم استمرت سنوات

استغرق المشروع نحو أربع سنوات منذ شراء الكنيسة التي أُسست عام 1142 في عام 2021، حيث انتظر الزوجان 18 شهرًا للحصول على تصاريح البناء من المجلس المحلي. واعترف ريس بأن المهمة كانت شاقة، واضطرا للاعتماد على البحث عبر الإنترنت والانضمام إلى مجموعات متخصصة في المباني التاريخية لتعلّم أساليب الترميم الصحيحة.

منزل فاخر بروح تاريخية

تحولت الكنيسة المتهالكة في النهاية إلى منزل مذهل يضم ست غرف نوم وستة حمامات، مع الحفاظ على المعالم الأصلية للمبنى، وإضافة لمسات عصرية مثل نوافذ مزدوجة، طاولة بلياردو، بيانو كبير، منطقة بار، وحوض استحمام ساخن.

إنجاز يفخر به الزوجان

أزال الزوجان الأرضية القديمة التي يعود عمرها إلى 100 عام بأنفسهما، واستخدماها كفناء خارجي مع الحفاظ على نقوشها الأصلية، ويعرض العقار حاليا للإيجار عبر منصة “إيربنب”، وتؤكد لوسي بفخر أنهم وضعوا قلوبهم وأرواحهم في هذا المشروع، وأنهم سيكررون التجربة دون تردد.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء