أزمة تضارب أرقام دور النشر المشاركة في معرض الكتاب تصل إلى مجلس النواب
تقدَّم النائب حسين هريدي عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني إلى وزير الثقافة الدكتور أحمد هنو، بشأن ما وصفه بـ«حالة الارتباك والتناقض الصارخ» في الأرقام الرسمية المعلنة حول الدورة الحالية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.
دور النشر المشاركة في معرض الكتاب
وأوضح النائب في سؤاله، أن هناك فجوة غير مبررة بين تصريحات الوزير والبيانات الرقمية المتاحة للجمهور؛ حيث صرح وزير الثقافة بأن عدد دور النشر المشاركة بلغ 1457 دار نشر، واصفاً إياه بالرقم «غير المسبوق»، بينما كشف دليل الناشرين الرقمي المنشور على الصفحة الرسمية للمعرض عن وجود 1009 عارضبن فقط، بفارق يصل إلى 448 دار نشر.
وأشار «هريدي» إلى أن الرصد الميداني والرقمي كشف عن تكرار أسماء بعض دور النشر في الدليل نتيجة تواجدها في أكثر من جناح، ومع ذلك لم يقترب العدد من الرقم المعلن رسمياً.
وأبدى النائب استياءه من تقديم تقرير رسمي لرئاسة مجلس الوزراء يحمل أرقاماً قد لا تعكس الواقع، مما يثير تساؤلات حول دقة التقارير المرفوعة لمجلس الوزراء.
غياب الشفافية
ولم يقتصر السؤال على الأرقام، بل انتقد النائب غياب الشفافية في إعلان اسماء الدول المشاركة، مشيراً إلى أنه جرى العرف سنوياً على إعلان أسماء الدول، إلا أن الوزارة اكتفت هذا العام بذكر العدد فقط (83 دولة) دون كشف هويتها.
وجه النائب حسين هريدي ثلاثة أسئلة جوهرية للوزير: ما سبب الفارق الشاسع بين تصريحات الوزير والدليل الرقمي؟ هل يتم احتساب "الأجنحة" كدور نشر مستقلة بهدف تضخيم الأرقام؟ وما هو الرقم الحقيقي الفعلي؟ لماذا لم يتم ذكر أسماء الدول المشاركة والاكتفاء بالعدد فقط بخلاف التقليد السنوي؟
واختتم نائب حزب العدل سؤاله بالتأكيد على أن هذا التضارب يأتي في ظل تأخر إصدار القانون الوطني لحرية وتداول المعلومات، ما يجعل الرقابة البرلمانية ضرورة قصوى لضمان حق المواطن في معرفة الحقيقة وحماية مصداقية المؤسسات الثقافية المصرية.