رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خاص|الذهب والعقار في مصر.. أيهما أفضل للاستثمار بعد ارتفاع المعدن الأصفر؟

الذهب أم العقار؟
الذهب أم العقار؟

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا غير مسبوق خلال الأيام الماضية، مع تسجيل مستويات تاريخية على خلفية موجة صعود قوية عالمياً، بينما يظل السوق العقاري المصري وجهة جذابة للمستثمرين الباحثين عن دخل ثابت ونمو طويل الأجل.


 في هذا السياق، يبرز التساؤل الأساسي لدى المستثمرين: هل الوقت مناسب للتركيز على الذهب أم على العقار؟ وفي تقريرنا هذا، يقدم كل من رياض العادلي، خبير التسويق العقاري، والدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي رؤيتهما حول الخيار الأفضل للاستثمار في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.


الاستثمار في العقار

 

يرى رياض العادلي، خبير التسويق العقاري، أن الاستثمار في العقار يظل خيارًا قويًا على المدى الطويل، خصوصًا في ظل الطلب المتزايد على الوحدات السكنية.

 

 وقال العادلي إن العقار يوفر أصلًا ملموسًا يمكن تحقيق دخل ثابت منه عبر الإيجار، إلى جانب زيادة قيمة العقار مع مرور الوقت، وهو ما يجعله ملاذًا آمنًا للمستثمرين الراغبين في عوائد ثابتة ونمو طويل الأجل.

 

وأضاف أن الاستثمار العقاري في مصر يشهد طلبًا متزايدًا في المناطق الحيوية والمدن الجديدة، ما يجعل السوق جذابًا للمدخرين الذين يسعون لحماية أموالهم من التضخم وضمان عوائد مستمرة.

 

 وأكد العادلي أن العقار يعد أداة فعالة للتحوط طويل الأجل مقارنة بالذهب، الذي يعتمد بشكل أساسي على ارتفاع الأسعار لتحقيق الربح.

 

الاستثمار في الذهب 

 

أما الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي، فيشير إلى أن الذهب يظل أداة مهمة للتحوط ضد المخاطر والتقلبات العالمية، لكنه ليس الخيار الأفضل دائمًا للعوائد المستمرة. 


وأوضح خضر أن الذهب يوفر حماية لرأس المال في فترات عدم اليقين الاقتصادي، ويعتمد على ارتفاع السعر لتحقيق الربح، لكنه لا يوفر دخلًا دوريًا كما يفعل العقار من خلال الإيجارات.

 

وأكد خضر، على أهمية تنويع المحفظة الاستثمارية بين الذهب والعقار حسب أهداف المستثمر؛ فالمستثمر طويل الأجل يمكنه دمج العقار والذهب لضمان استقرار العوائد وحماية رأس المال، بينما من يهدف إلى تحوط قصير الأجل يمكنه التركيز على الذهب والاستفادة من سيولته العالية مقارنة بالعقار.

 

وشدد خضر على أن اختيار الأصل الأمثل يعتمد على هدف الاستثمار، سواء كان حماية المدخرات، تحقيق عوائد منتظمة، أو الاستفادة من ارتفاع الأسعار على المدى الطويل، مؤكدًا أن المزج بين العقار والذهب هو الخيار الأمثل لتقليل المخاطر وزيادة العائد.


شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، مسجلة مستويات تاريخية جديدة، مع موجة صعود قوية في الأسواق العالمية. وصل سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 7663 جنيهًا، وعيار 21 إلى 6705 جنيهات، وعيار 18 إلى 5747 جنيهًا، بينما بلغ سعر جنيه الذهب 53640 جنيهًا. وخلال الأسبوع الماضي، ارتفع الذهب عيار 21 بنسبة 8.5%، مسجلاً أعلى مستوى عند 6680 جنيهًا للجرام قبل أن يغلق الأسبوع عند 6675 جنيهًا بعد أن افتتحه عند 6153 جنيهًا.

 

 

يظهر من تحليلات الخبراء أن لكل أصل ميزاته: الذهب يوفر حماية وسرعة سيولة، بينما يوفر العقار عوائد دورية ونموًا مستدامًا في القيمة. وبناءً على ذلك، ينصح المستثمرون بتقسيم محفظتهم بين الذهب والعقار، بحيث يخصص جزءًا للتحوط على المدى القصير عبر الذهب، وجزءًا للاستثمار طويل الأجل في العقار لضمان دخل ثابت ونمو رأسمالي مستدام، مع مراعاة الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء