رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قيود الاتصالات تفجر خلافا متصاعدا بين الصين وأوروبا|فيديو

قيود قطاع الاتصالات
قيود قطاع الاتصالات

تشهد العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي توترًا متزايدًا على خلفية القيود المفروضة على قطاع الاتصالات، خاصة ما يتعلق بالشركات الصينية الكبرى العاملة في مجال التكنولوجيا المتقدمة. 

هذا الخلاف لم يعد محصورًا في الإطار الاقتصادي فقط، بل امتد ليشمل أبعادًا سياسية واستراتيجية، انعكست بشكل مباشر على خريطة الاستثمارات الصينية عالميًا.

أوضح مارفن لي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة مانشستر، أن تشديد القواعد الأوروبية وتوسيع نطاق القيود التنظيمية ضد شركات صينية بارزة مثل «هواوي»، دفع بكين إلى إعادة تقييم استراتيجيتها الاستثمارية داخل القارة الأوروبية، والبحث عن بدائل أكثر مرونة وتعاونًا.

تراجع الاستثمارات الصينية في أوروبا

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «المراقب» الذي تقدمه الإعلامية دينا سالم، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أكد مارفن لي، أن الاستثمارات الصينية في أوروبا شهدت انخفاضًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، نتيجة تداخل العوامل السياسية مع المخاوف الأمنية التي تطرحها بعض الدول الأوروبية.

وأشار إلى أن القيود لم تُفرض فقط بدعوى حماية الأمن القومي، بل جاءت أيضًا في إطار صراع نفوذ أوسع بين الصين والغرب، ما خلق بيئة غير مشجعة للشركات الصينية، ودفعها إلى تقليص وجودها أو تجميد خطط التوسع داخل الأسواق الأوروبية.

أسواق بديلة أكثر ترحيبًا بالتكنولوجيا الصينية

وأوضح أستاذ جامعة مانشستر، أن الصين بدأت بالفعل في إعادة توجيه استثماراتها نحو أسواق بديلة، أبرزها دول شرق آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، حيث تُنظر إلى التكنولوجيا الصينية باعتبارها فرصة حقيقية للتنمية الاقتصادية، وليست تهديدًا سياسيًا أو أمنيًا.

وأضاف أن هذه الدول تتمتع بمرونة تنظيمية أكبر، وتسعى إلى سد فجواتها التنموية عبر الاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات البنية التحتية والاتصالات والتحول الرقمي، وهو ما يجعلها وجهات مفضلة لرؤوس الأموال الصينية في المرحلة الحالية.

قفزة كبيرة في استثمارات شرق آسيا

وأكد مارفن لي، أن هذا التحول الاستراتيجي انعكس بوضوح على حجم الاستثمارات الصينية في شرق آسيا، والتي سجلت زيادة لافتة وصلت إلى نحو 80% خلال العام الجاري، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة الابتعاد عن السوق الأوروبية.

وأشار إلى أن بكين تعمل بكامل طاقتها على تعزيز حضور شركاتها في هذه المناطق، بما يضمن استدامة النمو وتوسيع النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي على المستوى العالمي، بعيدًا عن التعقيدات التنظيمية التي تواجهها في أوروبا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء