رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

30% طاقات معطلة و5% حد أدنى: التصنيع لدى الغير فرصة ذهبية للصناعة المصرية

التصنيع
التصنيع

 يشهد نظام «التصنيع لدى الغير» في مصر اهتمامًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة، باعتباره إحدى الأدوات المرنة لتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الطاقات الإنتاجية للمصانع القائمة، وجذب استثمارات جديدة دون الحاجة إلى ضخ رؤوس أموال ضخمة في أصول ثابتة جديدة.

أرشيفية 
أرشيفية 

ما هو التصنيع لدى الغير؟


يقوم نظام التصنيع لدى الغير على تعاقد شركة مالكة لعلامة تجارية أو منتج معين مع مصنع آخر لتصنيع المنتج لصالحها وفق مواصفات فنية وجودة محددة، مقابل أجر تصنيع، دون أن تمتلك الشركة خطوط الإنتاج أو البنية الصناعية بنفسها.

أهمية التصنيع لدى الغير للاقتصاد المصري


يمثل هذا النظام فرصة مزدوجة؛ فمن ناحية يساعد المصانع المصرية على تعظيم استغلال طاقاتها الإنتاجية غير المستغلة، ومن ناحية أخرى يتيح للشركات الناشئة أو التجارية دخول السوق الصناعي دون أعباء استثمارية كبيرة، كما يسهم في زيادة القيمة المضافة المحلية، وتوفير فرص عمل، ودعم الصادرات، خاصة في قطاعات مثل الصناعات الغذائية، والدوائية، والكيماوية، ومستحضرات التجميل، والملابس الجاهزة.

من جانبه  أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن نظام التصنيع لدى الغير يشهد نموًا واضحًا في مصر خلال الفترة الأخيرة، خاصة في قطاعات الأجهزة المنزلية الصغيرة مثل «المكواة» و«الميكرويف»، إلى جانب بعض مدخلات الصناعات الهندسية.

قطاعات واعدة في التصنيع لدى الغير


وقال الصياد في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» إن هناك إقبالًا متزايدًا على هذا النموذج في قطاعات بعينها، مشيرًا إلى أن الأجهزة المنزلية الصغيرة تمثل أحد أبرز المجالات التي شهدت توسعًا في التصنيع لدى الغير مؤخرًا، لما تتمتع به من طلب محلي مستقر وقدرة على التوسع التصديري.

استغلال الطاقات غير المستخدمة بالمصانع


وأوضح رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية أن التصنيع لدى الغير يمثل فرصة كبيرة لتعظيم الاستفادة من المساحات غير المستغلة داخل بعض المصانع، قائلًا: «هناك مصانع تمتلك مساحات كبيرة لا تستخدمها حاليًا في الإنتاج، ويمكن استغلالها بكفاءة في التصنيع لصالح الغير»، مضيفا  أن معظم المصانع لا تعمل بنسبة 100% من طاقتها الإنتاجية، موضحًا أن القدرات المتوقفة في أغلب المصانع تُقدَّر بنحو 30%، وهو ما يفتح المجال أمام توسع واسع في هذا النموذج دون الحاجة إلى استثمارات رأسمالية ضخمة في خطوط إنتاج جديدة.

 

نسبة التصنيع لدى الغير لا تقل عن 5%


وأشار الصياد إلى أن نسبة التصنيع لدى الغير داخل القطاع ليست محددة بدقة، لكنها لن تقل في الوقت الحالي عن 5%، لافتًا إلى أن هذه النسبة مرشحة للزيادة مع اتساع قاعدة الشركات التي تتجه للاستفادة من هذا النظام خلال الفترة المقبلة.

فرصة لتعزيز التعاون بين أطراف الصناعة


وأكد أن استغلال هذه الفرصة «عظيم»، لما يخلقه من نوع من التعاون والتكامل بين أطراف الصناعة المختلفة، سواء بين المصانع الكبيرة والصغيرة أو بين الشركات المالكة للعلامات التجارية والمصانع المنفذة للإنتاج، موضحا  أن هذا التعاون يسهم في رفع كفاءة التشغيل، وتثبيت العمالة، وتحسين جودة المنتج، إلى جانب دعم تنافسية الصناعة المصرية في السوقين المحلي والخارجي.

دعوة للتجار لزيادة التصنيع لدى الغير


واختتم الصياد تصريحاته بتوجيه نصيحة واضحة للتجار بزيادة الاعتماد على التصنيع لدى الغير، معتبرًا أن هذا النموذج يوفر لهم مرونة أكبر في التوسع وتقليل المخاطر الاستثمارية، وفي الوقت نفسه يدعم المصانع الوطنية عبر تشغيل طاقاتها المعطلة وتعظيم عوائدها، مؤكدا أن التوسع في التصنيع لدى الغير يمكن أن يمثل أحد المحركات الرئيسية لتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وتعزيز الشراكة بين مكونات المنظومة الصناعية في مصر خلال المرحلة المقبلة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء