علاء الشيخ: التمويل العقاري أداة استراتيجية لاستقرار السوق العقاري|خاص
أكد علاء الشيخ، خبير التسويق العقاري، أن السوق العقاري المصري واصل نموه خلال الربع الثالث من 2025، مدعومًا بالزيادة الملحوظة في محافظ القروض العقارية وارتفاع الطلب الحقيقي على الوحدات السكنية.
إجمالي القروض العقارية
وأوضح الشيخ، في تصريحات لـ "إيجبتك" أنه وفقا للبيانات المتداولة بلغ إجمالي القروض العقارية لدى 14 بنكًا ارتفع إلى 60.7 مليار جنيه بنهاية الربع الثالث من 2025، مقابل 49.54 مليار جنيه بنهاية 2024، بنسبة نمو 22.53%.
ارتفاع الأسعار
وأضاف أن بنك التعمير والإسكان تصدر السوق بحصة 23% من إجمالي المحفظة، مسجلاً 14.32 مليار جنيه مقابل 13.64 مليار جنيه في ديسمبر 2024، بنمو 5.02%، مشيرًا إلى أن هذا يعكس توجه العملاء نحو التمويل العقاري كحل أساسي لتملك السكن وسط ارتفاع الأسعار.
تراجع القدرة الشرائية
وعزا الشيخ، هذا النمو إلى ارتفاع الطلب الفعلي على السكن وتراجع القدرة الشرائية لدى أغلب فئات المجتمع، مؤكدًا أن القروض العقارية تمثل أداة رئيسية لتحريك السوق، وتخفيف أزمة نقص السيولة، ومواجهة الارتفاع المستمر بأسعار الوحدات، لا سيما مع فترات سداد مرنة تمتد من 10 إلى 15 عامًا، مما يتيح للعملاء القدرة على التخطيط المالي الطويل الأمد.
عودة مبادرتي التمويل العقاري
وأشار الشيخ، إلى أن عودة مبادرتي التمويل العقاري بفائدة 8% و12% كان لها دور مباشر في تعزيز المحافظ العقارية، مضيفًا أن هذه المبادرات مع التسهيلات الإجرائية ساعدت على تحسين القدرة الشرائية للعملاء، رغم تأثير ارتفاع أسعار الوحدات على ميزانياتهم.
وتوقع الشيخ، أن خفض أسعار الفائدة في المستقبل قد يجذب شرائح جديدة من العملاء إلى السوق، ويزيد من حركة البيع والشراء.
التمويل العقاري
وأكد الشيخ أن التمويل العقاري يلعب دورًا محوريًا في دعم استقرار السوق العقاري، فهو يسهم في تحفيز حركة البيع والشراء، ومواجهة الضغوط الناجمة عن ارتفاع الأسعار، ويضمن استمرار النشاط في القطاع بشكل مستدام.
وأضاف أن التعاون بين وزارة الإسكان وبنك التعمير والإسكان يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من المشروعات السكنية، عبر نظم سداد ميسرة ومرنة، ويتيح للشريحة الأكبر من المواطنين إمكانية تملك الوحدات السكنية دون ضغوط مالية كبيرة.
طرح وحدات بأسعار فائدة منخفضة
وأكد أن طرح وحدات بأسعار فائدة منخفضة واستمرار المبادرات الائتمانية سيدعم استدامة النمو في السوق، ويحقق أهداف الدولة في توفير سكن ملائم للطبقة المتوسطة، مع الحفاظ على توازن السوق واستقراره.
وفي ختام حديثه، شدد علاء الشيخ على أن التمويل العقاري لم يعد مجرد وسيلة للشراء، بل أصبح أداة استراتيجية لتعزيز استقرار السوق وتحفيز حركة البيع والشراء، مع التركيز على تلبية احتياجات الطبقة المتوسطة، وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس في قطاع العقارات المصري.