في عيدهم الـ74.. قضايا جنائية خطيرة تهاوت أمام ذكاء رجال الشرطة
لم يكن صمود أبطال الشرطة في 25 يناير1952 حدثاً عابراً.. إنما نتاج سنوات طويلة من اصطفاف أبناء هذه الهيئة مع أمتهم المصرية في مواجهة المحتل وبما يتضمنه من بطولات وقصص عديدة تستحق أن تُروى.. ويشاء القدر أن تتوج بحادث الإسماعيلية التي جاءت ثورة يوليو بعدها بأشهر لتخلص البلاد من الاحتلال وترد الاعتبار لشهداء الإسماعيلية وتفرج عن أبطال المعركة ممن سجنهم المحتل وتعيد من فصلوا من ابناء الشرطة إلى أعمالهم بعد تكريمهم.
ولأن التاريخ يعيد نفسه أحياناً، فنجد هيئة الشرطة بكافة فروعها في صدر الوطن تواجه وتحمي.. تصدر وتمنع.. تجهض وتكشف.. من الإرهاب إلى المخدرات.. ومن تزييف العملة إلى سرقة أموال شعبنا..
وعن أبرز قضايا وزارة الداخلية في كافة فروعها، نقدم في "إيجبتك" هذا الملف في جهد متواضع من محرري الموقع عن جهد حقيقي وكبير.. حمي الله مصر..
أصبحنا نسمع ونشاهد ما لم نره في زمن خلا من مواقع السوشيال ميديا، وكأن الإنسانية تنسحب من عقولنا بالتدريج، ونرى العديد من الأشخاص بشخصياتهم التي يرتدونها كـ«ثوب» يختبئون خلفه، لتنفيذ إجرامهم ومخططاتهم، تكمن في إظهار شخصيات عكس باطنها، فيظهروا للكثيرين الثقة والتزامهم بالدين وتنفيذه لتعاليمه بشكل مبالغ فيه من خلال استماع القرآن الكريم، وحب الشريعة، وترويج منشورات على «الفيسبوك»، بها آيات قرآنية وأحاديث نبوية، وبجانب ذلك يرتدوا قيم الأخلاق والتربية، لكن نكتشف في النهاية أبشع حيلهم لتنفيذ مخططهم الإجرامي.
لذلك نرصد لكم في السطور التالية عن أبشع الجرائم التي وقعت في عام 2025م، وكان جميع القتلة يرتدوا ثوب العفة والأخلاق.
«سفاح المعمورة».. من محام محترف إلى سفاح من أحفاد ريا وسكينة
بدأت جرائم 2025 بكشف رجل القانون ومثال الشرف، والمعروف إعلاميًا بـ "سفاح المعمورة"، تلك القصة التي بدأت بـ صرخة في منتصف الليل لتكشف ما يختبأ خلف تلك الشخصية التي شبها الكثير بأنه رجل القانون الشرعي، نتيجة مبالغته الحادة في إظهاره ذلك أمام الشخصيات التي كان يتعامل معها.

ظهرت أفعاله أنه يمتلك شخصية سيكوباتية، تكتسب ثقتها بنفسها من خلال أفعال العنف والقوة، مثل القتل الإيذاء الحاد، والستار الديني الذي يتخفى به، ظهر في النهاية عكس ما يبطن بداخله، لأنه يتلذذ بممارسة أعمال القتل، والتعذيب والانصياع له، حيثُ تحول سفاح المعمورة من محامٍ محترف إلى سفاح يتجول في شوارع المعمورة، متخفيا في ثوب مهنته التي تعتبر من أكثر المهن مثال للشرف والنزاهة، وبذلك كان يصطاد ضحاياه، ولكنه كان يقتلهم ويدفنهم على طريقة "ريا وسكينة".

وبدأت سلسلة جرائمه بقتل زوجته، التي نشبت بينه وبينها خلافات حادة، فتخلص منها ودفنها داخل شقته، ثم استدرج موكلته الضحية الثانية وقتلها بنفس الطريقة، ولف جثتها في أكياس بلاستيكية سوداء مغلقة بإحكام، ودفنها تحت البلاط، ولم تتوقف جرائمه عند هذا الحد، بل عثرت الأجهزة الأمنية على الجثة الثالثة وهي جسد مقسوم إلى نصفين، وكانت لرجل يعمل مهندس ولديه العديد من العقارات والأراضي، مما دفع الشرطة للتحقيق في كافة الشقق التي استأجرها المتهم والتي بلغ عددها 18 شقة، بحثًا عن ضحايا آخرين، حتى تمت إحالته للمحاكمة والتي صدر خلالها حكم الإعدام عليه.
شخص يقتل أخر ويتجول برأسه في شوارع محافظة الأقصر
لنذهب في سلسلة جرائم 2025، إلى قضية من أبشع الجرائم التي اقشعرت لها الأبدان وانتفضت لها القلوب، وهذا عندما أثار مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حالة من الغضب بين المواطنين، نتيجة تضمن الفيديو لحظات جريمة قتل وقعت في محافظة الأقصر، لكنها أصابت الجميع بصدمة كبيرة، لأن المقطع كان لشاب ثلاثيني يذبح رجلًا في نهاية العقد السادس من عمره، في منطقة أبو الجود وسط مدينة الأقصر بصعيد مصر، ويمثل بجثته ويتجول برأسه مرددًا عبارات عدائية أمام المارة، وكتب بدمه على الحائط، وسط حالة صدمة وذهول من المواطنين في الشارع الذين لم يستطيعوا التدخل لإنقاذ الرجل واكتفوا بتصوير الجريمة، لكن المقطع تسبب في حالة من الصدمة لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تساءلوا "كيف استطاع القاتل تنفيذ جريمته وسط الشارع دون أن يتدخل أحد لمنعه.

وعلى الفور أعلنت وزارة الداخلية القبض على القاتل، وتبين أن المجني عليه يدعى حجاج كمال يبلغ من العمر 59 عامًا ويعمل موظفًا في مديرية التضامن الاجتماعي وهو مسؤول دفاتر الحضور والانصراف بالمديرية الواقعة بمنطقة أبو الجود بالأقصر، محل الجريمة، ويعاني من حالة صحية متدهورة، نتيجة إصابته بجلطة في القلب وكان يسير على عكاز في طريقه لعمله والعودة لمنزله يوميًا، ولديه ابن وحيد يعمل محاسبًا في أحد البنوك، والقضية الآن منظورة أمام القضاء العادل.

«جريمة طفل المنشار».. طالب يتخلص من زميله ويمزق جسده
لتأخذنا الجريمة الثانية في عام 2025 إلى طفل الإسماعيلية المعروف قضيته إعلاميًا بـ "طفل المنشار"، الذي لم يكن تفكيره مثل الأطفال، لكنه مجرم صغير يخطط للجريمة ويحضر السلاح ويبيت النية على تنفيذها، فأقدم طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، لمشاهدة محتوي عنيف "فيلم رعب" علي إحدى البرامج التطبيقية في الهاتف المحمول، قبل أيام الحادث، مما دفعه إلى ارتكاب الجريمة بنفس الشكل المرعب الذي شاهده وقتل صديقه ومزق جثته.

فاصطحب الطفل صديقه في غرفته وأنهال عليه بالضرب المبرح، حتى سقط أرضًا جثة هامدة، ثم قام بتقطيع جثة زميله بعد إنهاء حياته، وتحويل جثته إلي أشلاء صغيره "بالصاروخ الكهربائي" لسهولة وضعها داخل أكياس للتخلص منها على مراحل متعددة تصل لأكثر من 6 مرات علي مدار اليوم، فكان يحمل الطفل الجاني "حقيبته المدرسية" التي تحتوي علي أشلاء زميله بدل أن تكون بها الكتب الدراسية وعلوم المعرفة، وكان يلقي تلك الأشلاء في منطقة مخلفات بعيدًا عن مسرح الجريمة حتي لا يشتبه أحدًا فيه، حتى انكشف أمره ووقع في قبضة الأجهزة الأمنية.

واصطحبت جهات التحقيق الطفل إلى منزله لتمثيل الجريمة، وسط تواجد أمني مكثف، وانتقلت إلى منطقة كارفور الإسماعيلية للعثور على عدد من الأشلاء للطفل المجنى عليه، التي قام المتهم بتوزيعها على أماكن متفرقة بالقرب من كارفور في نطاق دائرة مركز الإسماعيلية، ووقعت هذه الجريمة نتيجة تقليد المتهم إلى مشهد من فيلم وألعاب إلكترونية مليئة بالعنف، وقال في اعترافاته إنه نفّذ الجريمة بنفس الطريقة التي شاهدها، والقضية الأن منظورة أمام هيئة القضاء العادل.
سنة 2025 تسدل الستار بقضية اللبيني والعشيقة
لتنتهي سنة 2025 بواقعة الرجل الذي تخلص من سيدة وأبناءها في منطقة اللبيني، وبدأت القصة عندما عندما عثرت الأجهزة الأمنية في الهرم على جثث لضحيتان، وألقت القبض على المتسبب في الواقعة، وتبين أنهما نجلان لسيدة مختفية هي ونجلها الثالث، وعند استدعاء الأب واستجوابه، قال أمام جهات التحقيق، أن زوجته "زيزي" البالغة من العمر 32 عاما، تركت مسكن الزوجية من يوم 27 سبتمبر السابق، رفقة أطفالها الثلاثة، وأخبرته أنها متوجهة إلى منزل أسرتها، ولكنه فوجئ بعدم توجهها إليهم، ولم يستطع العثور عليهم، وقال أنه حرر محضرًا بقسم شرطة الهرم يحمل رقم 15616 لسنة 2025 إداري، بتاريخ 5 أكتوبر الجاري، بتغيب أسرته بالكامل.

كشفت التحريات تفاصيل جديدة حول الواقعة وهي أن في نطاق دائرة القسم ت تفريغ كاميرات أظهر بها “توك توك” به أشخاص مجهولي الهوية، ألقوا الطفلين في محل العثور عليهما، الجثمان الأول يعود لطفل يبلغ من العمر 11 عامًا، وشقيقته تبلغ من العمر 13 عامًا، مصابة حيث جرى إيداع جثمان الطفل بثلاجة حفظ الموتى، وتم نقل الفتاة إلى المستشفى لرعايتها طبيًا، ثم توفيت بعد ذلك نتيجة إعيائها الشديد.وبإجراء التحريات تم تحديد وضبط الجاني، وتبين أنه مالك محل لبيع الأدوية البيطرية، ويقيم في الجيزة، وبمواجهته اعترف بسابقة وجود علاقة بينه وبين والدة الطفلين وإقامتها وأنجالها الثلاثة برفقته في شقة مستأجرة بنطاق القسم، واكتشافه خلال هذه المدة سوء سلوكها، وبتاريخ 21 الجاري قام بوضع "مادة سامة لها" بكوب عصير وقدمه لها وحال شعورها بحالة إعياء نقلها لإحدى المستشفيات وتوفيت، وادعى كونها زوجته وقام بتسجيل بياناته باسم مستعار وتركها وانصرف.

وبتاريخ 24 الجاري قرر التخلص من أنجالها الثلاثة حيث قام باصطحابهم للتنزه ووضع ذات "المادة السامة" داخل عصائر وقام بتقديمها لهم، إلا أن أحدهم يبلغ من العمر 6 سنوات، رفض تناولها، فتخلص منه بإلقائه في مجرى مائي بإحدى الترع في دائرة القسم وتم انتشال جثمانه، وعاد لمسكنه برفقة الطفلين وكانا في حالة إعياء شديد فقام بنقلهما بالاستعانة بأحد العاملين بالمحل ملكه وقائد مركبة توك توك "حسنى النية" لمكان العثور عليهما، والقضية الآن قيد التحقيقات أمام النيابة العامة، والتي طالبت اليوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025، بتوقيع أقصى العقوبة على المتهم، لأن الواقعة تمثل جريمة عنف أسري مكتملة الأركان، داعيًا إلى إنزال أقصى العقوبات بجميع المتهمين المشاركين في الواقعة.
أب يحبس ابنته داخل غرفة مظلمة دون أكل أو شرب لمدة 13 شهراً
وظهرت قصة جريمة شديدة هزت محافظة قنا، وهي حبس أب لابنته لمدة 13 شهرًا دون مأكل في غرفة مظلمة، ووقعت أثار تلك القصة كـ الصاعقة على الجميع.
بدأت القصة عندما حبس الأب ابنته وربطها بالسلاسل، في غرفة مظلمة، وحرمها من الأكل والشرب، حتى لفظت أنفاسها بالتدريج وكأنها في حالة موت إكلينيكيً، والروايات التي تدوولت تقول إن الأب ذهب لمكتب الصحة في قرية خزام التابعة لمركز قوص في محافظة قنا، لاستخراج شهادة وفاة لابنته، لكن طبيب الوحدة شك في سبب الوفاة عندما رآى الجثمان، لأن الجثة كانت عبارة عن جلد على عضم، في منظر لا يستطيع العقل تصديقه.

ورفض الطبيب إعطاء تصريح الدفن للأسرة، وحوّل الحالة فورًا لمستشفى قوص العام، وهناك تم التأكيد أن الوفاة ليست طبيعية، وتم إبلاغ وزارة الداخلية، وكتب الطب الشرعي تقريره المبدئي بأن الوفاة وقعت نتيجة التجويع لفترة طويلة، وأن المعدة في حالة تعفن قبل الوفاة، وهذا حدث بعد تعذيب ممنهج وقاسٍ، وهذا شارك فيه الأب وزوجته، فنحن الآن ليس أمام أب يعلم معنى كلمة الأبوة ولكن أمام شخص تجرد من جميع المشاعر لإرضاء زوجته الثانية فقط، التي كانت ترفض وجود الفتاة في المنزل.
حمل جثة ابنته بتلك المشاعر الباردة لإخفاء الجريمة
وهذا يثبت أننا أمام نموذج للقسوة المطلقة، ويجعلنا نتساءل كيف استطاع حمل جثة ابنته بتلك المشاعر، والذهاب لاستخراج تصريح دفن، فلولا شك طبيب الوحدة، كانت الجريمة دُفنت معاها، وأتم واجب العزاء، لكن إرادة ربنا أقوى من تلك النفس البشرية التي جعلته يسير خلف أفكاره الشيطانية لينفذ جريمته، ولكنه لم يستطيع إخفاءها.وكشفت التحقيقات مع المتهم أن البنت لم تتذوق الطعام لمدة سنة وشهرين كاملين، وكانت مربوطة بالسلاسل الحديدية، ومحبوسة داخل أوضة حديد مغلقة، وحفر لها حفرة داخل الغرفة كي تكون مثل المرحاض، تلك الفتاة كانت بغرفة لا يدخل لها شمس ولا هواء دون أكل وشرب، حتى توفيت بالتدريج من الجوع والعطش.

زوجة أب تشارك في تعذيب ابنته لعدم رغبتها في عيشها معهما
كما أثبت التحقيقات أن المجني عليها سارة حررت محضرا ضد والدها، في وقت سابق، تتهمه بالضرب المبرح والتقييد، وبالفعل تم حبسه لكن تدخل الأهل حينها وضغطوا عليها كي تتنازل، وتنازلت لأنه والدها فقررت أن ترحمه، لكن لم يعلم أن تلك اللحظة تكون إنقاذا لـ الجاني، الذي ترك الضحية تموت بالبطيء، واعترفت زوجة الأب خلال تحقيقات النيابة العامة بمشاركتها في الجريمة مع الأب، نتيجة عدم رغبتها في مكوث الفتاة معهما.

سيدة تجردت من المشارعر وألقت بصغارها من البلكونة في المطرية
لتختتم تقرير القضايا الجنائية، قبل الاحتفال بـ عيد الشرطة الـ 74، بقضية فحصتها الأجهزة الأمنية، بعد انتشار مقطع الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، الذي أظهر سيدة تلقي بصغارها من شرفة شقتها في الطابق الثالث بأحد العقارات بمنطقة المطرية.

وبالفحص تبين أنه في أحد شوارع المطرية انشق سكون الشارع بصرخة هزت القلوب لم تكن صرخة بائع، بل كانت استغاثة جماعية من الجيران: "لا.. سيبي العيال! حرام عليكي"، ورفع الجميع رؤوسهم نحو الطابق الثالث، حيث وقفت سيدة خلف الشرفة في مشهد تجمدت له الدماء لم تكن تحمل غطاءً أو متاعا، بل كانت تمسك بأجساد صغيرة لا حول لها ولا قوة في لحظة غاب فيها المنطق، بدأت بإلقاء الصغار واحداً تلو الآخر، وكأنهم أشياء لا قيمة لها.
على الرصيف المقابل: تجمع الشباب والمارة في ثوانٍ معدودة، فتحوا أذرعهم كشبكة نجاة بشرية، وعيونهم معلقة بالسماء يترقبون السقوط المرعب القلوب كانت تخفق والدموع تحجرت في العيون من هول الصدمة "كيف لأم أو إنسانة أن تفعل هذا؟" كان السؤال الذي يتردد في صمت المذهولين وصراخ المستغيثين.
وظهر على الرصيف المقابل: تجمع الشباب والمارة في ثوانٍ معدودة، فتحوا أذرعهم كشبكة نجاة بشرية، وعيونهم معلقة بالسماء يترقبون السقوط المرعب القلوب كانت تخفق والدموع تحجرت في العيون من هول الصدمة "كيف لأم أو إنسانة أن تفعل هذا؟" كان السؤال الذي يتردد في صمت المذهولين وصراخ المستغيثين.