رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من استعراض المهارات إلى خدمة الإنسان.. الروبوتات البشرية تختبر جديتها

نموذج لروبوت أوبتيموس
نموذج لروبوت أوبتيموس الشبيه بالبشر من شركة تسلا

 

تبهر الروبوتات الشبيهة بالبشر العالم بقدرتها على أداء حركات معقدة مثل الكونغ فو والباركور، لكن يبقى السؤال الأهم: هل تستطيع إنجاز مهام يومية بسيطة مثل إعداد فنجان قهوة؟

خلال جلسة نقاشية في منتدى دافوس، أكد ثلاثة من خبراء الروبوتات أن هذه التكنولوجيا مطالبة بالانتقال من مرحلة العروض الدعائية اللافتة إلى تقديم قيمة حقيقية على أرض الواقع، عبر تنفيذ مهام مفيدة وقابلة للتطبيق على نطاق واسع.

وأوضح جيك لوساراريان، الرئيس التنفيذي لشركة «جيكو روبوتيكس» المتخصصة في البنية التحتية، أن التحدي الأكبر الذي يواجه صناعة الروبوتات حاليًا هو دمجها في بيئات العمل الحقيقية، رغم الزخم الإعلامي الكبير المحيط بها.

وأشار إلى أن المشكلة لا تكمن في التصميم أو القدرات النظرية، بل في القدرة على النشر الفعلي وبناء خطة واضحة تمكن الروبوتات من إحداث تأثير ملموس، بحسب ما نقله موقع «بيزنس إنسايدر».

جمع بيانات دقيقة 

وأضاف لوساراريان أن جمع بيانات دقيقة وموثوقة من البيئات التي ستعمل فيها الروبوتات أمر حاسم لنجاح الشركات الناشئة، مؤكدًا أن هذه البيانات لا يمكن الحصول عليها من الإنترنت أو مقاطع الفيديو، بل من خلال الاحتكاك المباشر بالواقع.

من جانبها، أوضحت دانييلا روس، مديرة مختبر علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن هناك فجوة واضحة بين أداء الروبوتات داخل المختبرات وقدرتها على تنفيذ مهام البشر اليومية خارجها.

وقالت إن بعض الروبوتات قد تنجح في طي الملابس أو ترتيب الأطباق، لكن تكلفتها الباهظة تجعل استخدامها غير عملي حاليًا، مشيرة إلى أن سد هذه الفجوة يتطلب تطوير أنظمة الاستشعار ونماذج ذكاء اصطناعي أكثر قدرة على فهم البيئات غير المتوقعة.

قدرة الروبوتات 

بدوره، شدد شاو تيانلان، الرئيس التنفيذي لشركة «ميك-مايند» الصينية، على أن قدرة الروبوتات على التعلم مباشرة من البشر تمثل عقبة رئيسية أمام استخدامها في المصانع، موضحًا أن العرض العملي هو الوسيلة الأكثر فاعلية لتعليم الروبوتات، تمامًا كما يتعلم البشر من بعضهم البعض.

وأشار تيانلان إلى أن شركته سلّمت أكثر من 10 آلاف روبوت ذكي خلال العام الماضي، مؤكدًا أن الروبوتات لا تحتاج إلى ذكاء خارق لأداء مهام مفيدة، بل إلى تدريب عملي وبيئات مناسبة.

وتوقع أن تبدأ الروبوتات في تولي بعض الوظائف البشرية داخل بيئات مُحكمة، مثل الخدمات اللوجستية وبعض القطاعات الخدمية، خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا.

ورغم الاهتمام المتزايد بالروبوتات الشبيهة بالبشر واستعداد شركات كبرى مثل تسلا وفيغر لإنتاجها بكميات كبيرة، فإن استخدامها الفعلي لا يزال محدودًا، حيث تُجرى معظم العروض في بيئات مسيطَر عليها، ويعتمد بعضها على التشغيل عن بُعد بواسطة مشغّلين بشريين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء