توقعات دولية صادمة لأسعار الذهب.. الأوقية ستصعد إلى مستويات تاريخية جديدة
تشير التوقعات الدولية إلى استمرار الاتجاه الصاعد لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية وتوجهات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة، ويعزز من هذه التوقعات استمرار الطلب القوي على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات الاقتصادية، فضلًا عن زيادة مشتريات البنوك المركزية من الذهب لتنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار.
الأوقية تقترب من مستويات تاريخية
في هذا الإطار، تتوقع مؤسسات مالية عالمية أن تواصل أونصة الذهب مكاسبها خلال الأشهر المقبلة، مع اقترابها من حاجز 5 آلاف دولار، في ظل الزخم القوي الذي تشهده الأسواق العالمية، وتزايد إقبال المستثمرين على التحوط ضد مخاطر التضخم وتقلبات العملات، وأشارت تقارير دولية إلى أن تجاوز الذهب لمستويات المقاومة الحالية قد يفتح المجال أمام تسجيل قمم تاريخية جديدة، خاصة مع استمرار الضغوط على الدولار الأمريكي.
مستهدفات سعر الذهب
ومع اقتراب الذهب من حاجز 5 آلاف دولار للأوقية، رفع بنك أوف أمريكا مستهدفه السعري قصير الأجل إلى 6 آلاف دولار، ليصبح الأكثر تفاؤلًا بين المؤسسات المالية الكبرى.
وقال مايكل هارتنت، كبير محللي الاستثمار في البنك، إن موجات الصعود التاريخية للذهب قد تدفع الأسعار إلى هذا المستوى بحلول الربيع المقبل، فيما أكد مايكل ويدمر، رئيس أبحاث المعادن، أن الذهب سيظل عنصرًا محوريًا في المحافظ الاستثمارية خلال 2026.
وأشار البنك إلى أن تراجع المعروض وارتفاع تكاليف الإنتاج يدعمان الأسعار، مع توقع انخفاض إنتاج كبرى شركات التعدين وارتفاع متوسط تكلفة الإنتاج الشاملة إلى نحو 1600 دولار للأوقية.
نظرة إيجابية واستمرار الزخم
ويتوقع بنك أوف أمريكا أن يبلغ متوسط السعر الحقيقي للذهب نحو 4538 دولارًا للأوقية خلال 2026، مع آفاق إيجابية لبقية المعادن النفيسة، وعلى رأسها الفضة، التي قد تكون أكثر جاذبية للمستثمرين ذوي الشهية المرتفعة للمخاطر.
وأكد ويدمر أن السوق لم يبلغ ذروة الصعود بعد، مشيرًا إلى أن استمرار الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية قد يدفع الأسعار لمستويات أعلى، في ظل ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة خلال الأسبوع المقبل.
وتترقب الأسواق العالمية خلال الأسبوع المقبل حزمة من البيانات الاقتصادية المؤثرة، في مقدمتها بيانات السلع المعمرة الأمريكية، ومؤشر ثقة المستهلك، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي.
كما يتركز اهتمام المستثمرين على قراري السياسة النقدية لكلٍ من بنك كندا ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لما لهما من تأثير مباشر على تحركات الدولار وأسعار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب.