أمين فتوى يحذر من نشر تفاصيل الحياة الأسرية على السوشيال ميديا
أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي، مسرح استعراضي، يعرض فيه كل شخص حياته الشخصية أمام العامة، ففي الآونة الأخيرة، تحولت الحياة الخاصة لكثير من الأسر إلى محتوى معروض على العلن، يتداوله المتابعون بين إعجاب وتعليق ومشاركة، دون اعتبار لحدود الخصوصية أو آثار ذلك على القيم المجتمعية.
حكم نشر تفاصيل الحياة الأسرية على السوشيال ميديا
ومن هذا المنطلق، حذر الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، من خطورة نشر التفاصيل الخاصة بالحياة الأسرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بغرض تحقيق نسب مشاهدة أو زيادة التفاعل، مؤكدًا أن هذا السلوك يتنافى مع القيم الأخلاقية والدينية التي تحث على صون الخصوصية وحماية كيان الأسرة.
وبين أن تعمد عرض الشؤون اليومية للأسرة، وما لا يصح اطلاع الآخرين عليه، بدافع الحصول على الإعجاب أو التعليقات أو المشاركات، يعد من قبيل إشاعة الفاحشة في المجتمع، وهو أمر شدد الشرع على التحذير منه واعتبره جريمة أخلاقية لها آثار خطيرة.
واستشهد على ذلك بقوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19].

المساواة في الإثم بين الفعل ونشره
ولفت أمين الفتوى إلى أن الإسلام لم يفرق بين من يرتكب الفاحشة ومن يروج لها أو يتحدث عنها؛ نظرًا لما يترتب على الأمرين من أضرار جسيمة تهدد القيم المجتمعية وتزعزع الاستقرار الأخلاقي.
واستدل على ذلك بما ورد عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) أنه قال: «القائل للفاحشة والذي يشيع بها في الإثم سواء»، أخرجه الإمام البخاري.
وذكر أن السعادة الحقيقية للأسرة لا تتحقق عبر استعراض تفاصيل حياتها أمام الجمهور، وإنما تكمن في خصوصيتها وهدوئها بعيدًا عن ضجيج المنصات الرقمية، مشددًا على أن الحفاظ على أسرار البيوت هو أساس الاستقرار الأسري والمجتمعي.