رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يمكن الاكتفاء بدفع الكفارة بدلًا من قضاء الأيام الفائتة من صيام رمضان؟

أرشيفية
أرشيفية

أيام معدودات ويحل علينا شهر رمضان المبارك 2026، وهو شهر الخير والكرم، فيه ليلة خير من ألف شهر وهي ليلة القدر، وفيه أنزل القرآن الكريم.

ومع بقاء أيام قليلة على حلول شهر الفضيل، يتساءل العديد من المسلمين عن الأحكام الشرعية المتعلقة بالصيام، ولعل أبرز هذه التساؤلات: هل يمكن الاكتفاء بدفع الكفارة بدلًا من قضاء الأيام الفائتة من صيام رمضان؟

حكم دفع الكفارة بدلًا من قضاء الصيام

وفي هذا الصدد، قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الأصل فيمن أفطر أيامًا من شهر رمضان بسبب عذر شرعي كالسفر أو المرض، وهو قادر على الصيام، أن يقوم بقضاء هذه الأيام ولا يجزئ عنها دفع الكفارة.

وأضاف أن القضاء واجب على كل من تمكن من الصيام لاحقًا، ولا يجوز له العدول عنه إلى الإطعام أو إخراج المال طالما كان قادرًا على الصيام دون مشقة معتبرة.

متى تكون الكفارة واجبة دون القضاء؟

ولفت أمين الفتوى إلى أن الحالة الوحيدة التي يكتفى فيها بالكفارة دون قضاء الصيام، هي حالة المرض المزمن الذي لا يرجى شفاؤه، حيث يسقط الصيام عن صاحبه، ويجب عليه بدلًا من ذلك إطعام مسكين عن كل يوم أفطره.

وأكد أن هذا الحكم ينطبق كذلك على كبار السن أو من ثبت عجزهم الدائم عن الصيام.

قضاء الصيام عن سنوات سابقة

ومن جهته، أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن من أفطر أيامًا من رمضان بسبب عذر مؤقت، مثل المرض العارض أو الحيض بالنسبة للمرأة، فعليه قضاء ما فاته فقط دون أن تلزمه كفارة.

ونوه أن تأخير القضاء لا يوجب الكفارة طالما كان بعذر، وإنما الواجب هو الصيام عند القدرة.

وشرح أن إخراج الكفارة يكون بإطعام مسكين عن كل يوم، منوهًا أنه يجوز كذلك إخراج القيمة المالية لما يطعم، وذلك في حالة العجز الدائم عن الصيام بسبب مرض مزمن.

وأكد أن الشريعة راعت أحوال الناس وقدرتهم، فجعلت التكليف بحسب الاستطاعة، مستشهدًا بقول الله تعالى: "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء