شهامة أهالي نبروه تخفف الفاجعة.. الأهالي يتسابقون لدفن 3 أطفال قتلهم والدهم بالدقهلية |صور
شهد المستشفى الدولي بالمنصورة، اليوم، مشهداً إنسانياً مؤلماً أثناء الانتهاء من تغسيل جثامين عصام العزباوي وأبنائه الثلاثة الذين لقوا مصرعهم في جريمة مأساوية هزّت محافظة الدقهلية، استعداداً لتشييعهم إلى مثواهم الأخير.
وقد خيمت حالة من الحزن الشديد على أجواء المستشفى وسط حضور العشرات من الأهالي والأقارب الذين لم يتمالكوا دموعهم أمام المشهد.

أزمة مفاجئة تعطل مراسم الدفن
وخلال التجهيز للجنازة، ظهرت أزمة غير متوقعة تمثلت في عدم وجود مقابر خاصة لدفن الضحايا، الأمر الذي تسبب في تأجيل مراسم التشييع لبعض الوقت. هذا الموقف زاد من مشاعر الأسى بين الأهالي الذين تجمعوا لمؤازرة أسرة الضحايا، بينما تصاعدت التساؤلات حول مصير جثامين الأب وأطفاله.

شهامة ومروءة أهالي نبروه
إلا أن شهامة ومروءة أبناء مدينة نبروه سرعان ما تجلت في صورة لافتة، إذ بادر العديد من الأهالي إلى عرض مقابرهم الخاصة لدفن الجثامين، في موقف يعكس روح التكافل والتضامن بين أبناء البلدة، وتعالت أصوات الحضور قائلين: "العيال وأبوهم يندفنوا عندي"، وهو ما يعكس أصالة أهالي نبروه واستعدادهم للوقوف جنباً إلى جنب في مواجهة المحن.

تضامن يخفف الألم
هذا الموقف الإنساني خفف جزئياً من حدة الصدمة التي تعيشها المدينة منذ وقوع الجريمة، حيث أكد شهود عيان أن مبادرة الأهالي جاءت بشكل عفوي وسريع دون تردد، في صورة نادرة للتلاحم الاجتماعي. وأوضح بعض الحضور أن الجميع في نبروه يعتبرون أنفسهم أسرة واحدة، وأن ما حدث لا يمكن مواجهته إلا بالتكاتف والتضامن.

استعدادات لجنازة مهيبة
وتواصل الأجهزة المعنية إنهاء الإجراءات الرسمية الخاصة بالدفن، فيما يستعد الأهالي لتشييع جنازة مهيبة يتوقع أن يشارك فيها المئات من أبناء المدينة والقرى المجاورة، لوداع الأب وأطفاله الثلاثة في مشهد سيظل عالقاً في ذاكرة أبناء الدقهلية.