رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدولار VS الذهب.. خبير يكشف لـ"إيجبتك" التوجهات الجديدة للاحتياطي النقدي

الدكتور إسلام جمال
الدكتور إسلام جمال الدين - عضو الجمعية المصرية للاقتصاد

شهد الدولار الأمريكي خلال السنوات الأخيرة تراجعا تدريجيا في وزنه داخل الاحتياطيات النقدية العالمية، بالتوازي مع تحركات واسعة من البنوك المركزية نحو تعزيز احتياطياتها من الذهب، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتزايد المخاوف من الاعتماد المفرط على عملة واحدة في النظام المالي العالمي. 

وأكد التحول سعي الدول إلى تنويع أدوات التحوط وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات السياسية والاقتصادية العالمية، دون التخلي الكامل عن الدولار، الذي لا يزال يشكل العمود الفقري للنظام النقدي الدولي. 

إسلام جمال الدين: ما يحدث إعادة توزيع وليس انهيار للدولار

وفي هذا السياق، قال الدكتور إسلام جمال الدين، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن ما يشهده العالم حاليًا لا يمكن وصفه بتراجع حاد أو فقدان للدولار لمكانته، بل هو إعادة توزيع طبيعية لحصص الاحتياطيات النقدية بما يتناسب مع المتغيرات العالمية. 

وأوضح جمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن الدولار لا يزال يتمتع بعناصر قوة يصعب تعويضها على رأسها عمق السوق المالية الأميركية، وحجم السيولة ودوره المحوري في التجارة الدولية وتسعير السلع الاستراتيجية، مؤكدًا أن هذه العوامل تضمن استمراره كعملة احتياطي رئيسية خلال السنوات المقبلة. 

لماذا تشتري البنوك المركزية الذهب؟

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن لجوء البنوك المركزية إلى الذهب لا يعكس فقدان الثقة في الدولار، وإنما يأتي في إطار التحوط من المخاطر غير الاقتصادية مثل العقوبات والنزاعات الجيوسياسية، وتقلب السياسات النقدية للدول الكبرى. 

إقرأ أيضًا.. من الدولار إلى الذهب.. "إيجبتك" تكشف خريطة جديدة للاحتياطيات العالمية|خاص

وأضاف عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي أن الذهب يتميز بكونه أصلًا غير مرتبط بأي دولة أو سياسة نقدية، ولا ينطوي على مخاطر ائتمانية ما يجعله أداة مثالية لحماية الاحتياطيات في أوقات عدم اليقين. 

وأكد جمال الدين أن الاتجاه العالمي حاليًا هو بناء محافظ احتياطية متنوعة، تضم الدولار إلى جانب الذهب واليورو وبعض العملات الأخرى، بما يحقق توازن بين السيولة والأمان، ويمنح البنوك المركزية مرونة أكبر في إدارة أصولها. 

وأوضح أن هذا النهج يقلل من الاعتماد على أصل واحد، دون الإضرار بدور الدولار، الذي يظل الخيار الأول في التعاملات الدولية والتمويل العالمي. 

وشدد الخبير الاقتصادي على أن الدولار سيظل العملة الاحتياطية الأولى عالميًا في المستقبل المنظور، مدعوم بقوة الاقتصاد الأميركي والثقة الدولية المتراكمة، بينما سيواصل الذهب لعب دور المكمل الاستراتيجي في أوقات الأزمات، وليس البديل الكامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء