رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أرقام مفزعة.. 21% أمية النساء و12% ذكور.. ونصف المتعلمات خارج سوق العمل

تعليم الفتيات
تعليم الفتيات

 أصدر المركز المصري لحقوق المرأة تقرير حول البيانات الرسمية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (2024-2025)، بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، أكّد فيه وجود علاقة وثيقة ومقلقة بين المسار التعليمي المنمط للمرأة المصرية ومحدودية مشاركتها الاقتصادية، ما يشكل ما وصفه بـ"حلقة الفجوة المفرغة".

نسبة الأمية بين الإناث 21.4% مقابل 12% بين الذكور

وصف التقرير(القاعدة الهشة)، نسب متفاوتة تبلغ نسبة الأمية بين الإناث 21.4% مقابل 12% بين الذكور، مما يحرم شريحة كبيرة من النساء من الأساس اللازم للوعي الحقوقي أو الانخراط في سوق العمل الرسمي.
التعليم قبل الجامعي، على الرغم من تحقيق تكافؤ في الالتحاق بالتعليم الأساسي(نسبة الإناث 48.7%)، تُظهرالبيانات انقساماً حاداً في المسارات تفوق الإناث في المسار الأكاديمي (الثانوي العام: 54.78% إناث).

%14 تعليم زراعى 33% صناعى

وأشار التقرير إلى تهميشهن في مسارات التعليم الفني الأكثرارتباطاً بالقطاعات الإنتاجية والحيوية (التعليم الزراعي: 14.86% إناث، الصناعي: 33.92% إناث) تركّزهن في التجاري والفندقي، مما يكرس توجههن نحو أدوار مكتبية وخدمية.

هيمنة المرأة على الكليات النظرية والذكور على العملية

واكد المركز المصرى للمرأة إلى رصد(تعميق الفجوة النوعية)، بالتعليم العالى، رغم شبه التكافؤ العددي (49.6% إناث)، تهيمن الإناث على الكليات النظرية (56.6%)، بينما يهيمن الذكورعلى الكليات العملية والتقنية (54.3%)، مما يحدّ من فرص المرأة في الوظائف التقنية عالية القيمة والمستقبلية.

مشاركة المرأة في قوة العمل16.9%مقابل 70.3% للرجل

ينعكس هذا المسار التعليمي بشكل كبير على مؤشرات سوق العمل ليُنتج فجوة جندرية هائلة: معدل المشاركة الاقتصادية الهش: تنخفض مشاركة المرأة في قوة العمل إلى 16.9% فقط، مقارنة بـ 70.3% للرجل.

بطالة الإناث17.1% أكثر من أربعة أضعاف معدل الذكور

قوة العمل المحدودة، من إجمالي 32.041 مليون فرد في قوة العمل، لا تمثل الإناث سوى 5.961 مليون، بينما يمثل الذكور 26.080 مليون، مشكلة البطالة المرتفعة، على الرغم من انخفاض المعدل العام للبطالة إلى 6.6%، فإنه يخفي وراءه فجوة جندرية صادمة، بطالة الذكور: 4.2%، فحين جاءت بطالة الإناث: 17.1% (أكثر من أربعة أضعاف معدل الذكور).
يشير هذا التفاوت إلى أن المرأة، حتى عندما تقرر دخول سوق العمل، تواجه عوائق هيكلية وتمييزية شديدة تعيق حصولها على فرصة عمل مناسبة، مما يؤدي إلى إحباطها وخروجها من القوى العاملة، وهو ما يفسر تدني معدل المشاركة من الأصل.

 حصر الفتيات في تخصصات نظرية وإدارية

التعليم المنمط يؤدي إلى فرص عمل محدودة، حصر الفتيات في تخصصات نظرية وإدارية يضيق خياراتهن المهنية ويجعلهن أكثر عرضة للبطالة في سوق تنافسي، وأقل جاذبية في قطاعات STEM (التقنية والهندسية) عالية النمو والأجر.
التمثيل الناقص في المهن المتخصصة: كما تُظهر بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء الخاصة بمصلحة الخبراء بوزارة العدل، حيث لا تتجاوز نسبة الخبيرات 34.9%، وتنخفض إلى 23.2% في التخصص الزراعي، وهو انعكاس مباشر لضعف الالتحاق بالتعليم الفني الزراعي.

الاستثمار في تعليم المرأة هو استثمار في مستقبل الأمة كلها

وقالت نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة: أنه "بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، تتحدث الأرقام بوضوح. حان الوقت لتحول استراتيجي من التركيز على كمية تعليم المرأة إلى جودته ونوعيته، مؤكده إن التعليم النوعي هو الممر الإلزامي لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة، مشيرة إلى أن الاستثمار في تعليم المرأة تقنياً ومهنياً وعلمياً هو استثمار في مستقبل الأمة كلها."
وللخروج من هذه المشكلة قدم  المركز المصرى للمرأة عدد من الحلول والمطالب:
1- تحفيز اختيارات غير تقليدية: برامج إرشادية وحوافز دمج الفتيات في مجالات STEM والتدريب المهني التقني منذ الثانوية.
2- إصلاح بيئة سوق العمل: تشريعات وسياسات لمكافحة التمييز وتعزيز بيئات عمل صديقة للأسرة.
3- ربط التعليم باحتياجات الاقتصاد: إعادة هيكلة برامج التعليم الفني والجامعي بالشراكة مع القطاع الخاص.
4- تمكين المرأة الريفية: برامج محو الأمية والتعليم الفني الزراعي وفرص الإقراض لزيادة المشاركة الاقتصادية.
وختم المركز بأن معالجة الفجوة التعليمية النوعية هي الطريق لمعالجة الفجوة الاقتصادية الهيكلية وتحقيق النمو والعدالة الاجتماعية
 نصف نساء مصر خارج سوق العمل بسبب التعليم غير النوعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء