رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أكرم القصاص: الكتاب الورقي محافظ على رونقه وسط الوسائل الرقمية الحديثة

معرض القاهرة الدولي
معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026

قال أكرم القصاص، الكاتب الصحفي، إن معرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته الحالية، يشهد إقبالًا واسعًا منذ يومه الأول، مؤكدًا على أهمية المعرض في خلق مساحة مفتوحة للحوار والتنوير الثقافي، فهو يعد من المعارض العالمية الكبرى، ليس على مستوى مصر فقط، بل في العالم العربي، ويعتبر منصة مهمة للقاء المثقفين والكتاب، ويعكس حالة من الاهتمام المتزايد بالقراءة والأدب، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي لم يقلل من مكانة الكتاب الورقي، بل على العكس، فقد حافظ على رونقه وسط الوسائل الرقمية الحديثة، حيث أصبح بالإمكان الجمع بين القراءة الورقية والإلكترونية، مما وسّع من نطاق وصول المعرفة والأفكار للجمهور بمختلف أجياله.

التنوع في الكتب والندوات

وأضاف القصاص، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن المعرض ليس مجرد مكان لشراء الكتب، بل هو ملتقى للحوار والمناقشات الفكرية، حيث يتم تنظيم عدد كبير من الندوات واللقاءات مع المؤلفين والمثقفين، فهو يمثل رحلة ثقافية منذ الصغر، حيث يحرص العديد من الطلاب والمدارس والجامعات على زيارته، ما يعزز الاهتمام بالقراءة ويشكل عادة سنوية للجيل الجديد، مشيرًا إلى أن الإصدارات الجديدة تشمل مجموعة متنوعة من الكتب: التاريخ، الأدب، الروايات، الفلسفة، والسياسة، بالإضافة إلى الإصدارات العلمية والأكاديمية، مؤكّدًا أن هذه التنوعات تعكس التغيرات في اهتمامات القراء لعام 2026، سواء كانت فلسفية أو أدبية أو ثقافية.

ولفت أكرم القصاص، إلى الدور الكبير الذي يلعبه المعرض في دعم كتاب الشباب، إذ يتيح لهم فرصة عرض أعمالهم والتواصل مع دور النشر الكبرى، سواء المصرية أو العربية أو العالمية، بالإضافة إلى أن المبادرات الحكومية مثل الهيئة العامة للكتاب وقصور الثقافة تقدم الإصدارات بأسعار مناسبة، لتشجيع الشباب على القراءة والاطلاع على مختلف المجالات الفكرية والثقافية، مؤكدًا على أهمية توفير كتب بأسعار مخفضة ضمن سلاسل مثل القراءة للجميع، والتي تهدف إلى نشر الثقافة بين جميع فئات المجتمع، بما يتيح فرصة للتعرف على الأفكار الجديدة ومواجهة التعصب الفكري من خلال القراءة والتثقيف المستمر.

التكنولوجيا والكتب.. تكامل وليس تنافس

وأوضح الكاتب الصحفي، أن التكنولوجيا الحديثة، بما فيها الكتب الإلكترونية والتطبيقات على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، لم تلغِ الكتاب الورقي، بل ضاعفت فرص القراءة، حيث يمكن للقراء الجمع بين الكتاب الورقي والكتاب الرقمي، مؤكدًا أن الأجيال الجديدة، خاصة الشباب، أصبحت أكثر اهتمامًا بالكتب، بالرغم من توقعات سابقة بأن الموبايل والتكنولوجيا ستقلل من الإقبال على القراءة الورقية، كما أن التفاعل بين وسائل الإعلام والتكنولوجيا يعزز الثقافة، حيث تساهم القنوات التلفزيونية والبرامج الثقافية في تسليط الضوء على الكتب والندوات، كما تلعب منصات التواصل دورًا مهمًا في نشر المعلومات الثقافية والوعي بين الشباب.

وأشار إلى أهمية ترجمة الأدب العالمي إلى العربية، والعكس أيضًا، ترجمة الأدب العربي والمصري إلى لغات أخرى، فمثل هذه المبادرات تساعد في وضع الأدب العربي على خارطة الثقافة العالمية، كما فعل نجيب محفوظ بحصوله على جائزة نوبل، ما أبرز مكانة الأدب العربي عالميًا، مشيرًا إلى أن الجهد المواز في الترجمة يجب أن يشمل جميع المدارس الأدبية والأدباء المصريين والعرب المعاصرين، لتعزيز فهم ثقافتنا ونشرها عالميًا، ما يجعل المعارض الدولية والمنصات الثقافية محاور أساسية في نقل المعرفة والثقافة.

واختتم أكرم القصاص الكاتب الصحفي، مداخلته بالتأكيد على أن معرض القاهرة الدولي للكتاب ليس مجرد حدث سنوي، بل منصة مستمرة لتعزيز الثقافة والتنوير، وفتح آفاق جديدة للشباب والقراء، ودعم الكتاب والمثقفين، والارتقاء بالوعي الثقافي في مصر والعالم العربي، مع التأكيد على التوازن بين الوسائل الورقية والرقمية لتعزيز انتشار المعرفة والأفكار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء