طوارئ قصر العيني: العلاج حق أصيل ورسالة لا تعرف الاستثناء
أكد الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، أن العلاج ليس منحة ولا تفضّلًا، بل هو حق أصيل لكل مواطن مصري، تكفله الدولة وتلتزم به مؤسساتها الصحية التزامًا كاملًا.
ويضيف أن قصر العيني، بتاريخِه الممتد ورسالتِه العريقة، لا يفرّق بين مريض وآخر، ولا يعرف في تقديم الخدمة الطبية استثناءً أو تمييزًا، وإنما ينطلق دائمًا من مبدأ واحد: المريض أولًا.
تقدير مهني يعكس حقيقة الأداء
ويثمّن عميد الكلية ما ورد في شهادة الكاتب الصحفي الأستاذ أحمد أيوب، رئيس تحرير جريدة الجمهورية، حول تجربته داخل وحدة طوارئ قصر العيني، معتبرًا أن هذا الرأي يعكس صورة واقعية لما يجري داخل الطوارئ من انضباط وجاهزية وتعامل إنساني ومهني رفيع. ويوضح أن هذا التقدير ليس موجّهًا لأشخاص بعينهم، بل لمنظومة متكاملة تعمل بروح الفريق وتضع مصلحة المريض فوق كل اعتبار.
منظومة مؤسسية لا تتأثر بالأسماء
يشدد الدكتور حسام صلاح على أن العمل داخل طوارئ قصر العيني يتم وفق منظومة مؤسسية صارمة، لا تتأثر بأسماء أو صفات أو مواقع اجتماعية، وإنما تتحرك وفق بروتوكولات طبية واضحة تعتمد فقط على درجة الخطورة واحتياجات الحالة الصحية. ويؤكد أن العدالة في تقديم الخدمة هي حجر الأساس في فلسفة العمل داخل المستشفيات الجامعية.
الطوارئ… جاهزية دائمة واستجابة سريعة
وفي هذا السياق، يبرز دور الإدارة التنفيذية للمستشفيات الجامعية، حيث يوضح أن سياسة العمل تقوم على سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، وحسن إدارة الحالات الحرجة، وضمان التدخل الطبي في التوقيت المناسب. ويضيف أن الطوارئ ليست مجرد مكان لاستقبال المرضى، بل منظومة دقيقة تبدأ من الفرز الطبي، مرورًا بالتشخيص العاجل، وانتهاءً باتخاذ القرار العلاجي السليم.
تكامل الفرق الطبية ضمان جودة الخدمة
ويؤكد عميد الكلية أن ما يميز طوارئ قصر العيني هو التكامل الكامل بين الأطقم الطبية والتمريضية والفنية، والعمل بروح الفريق الواحد على مدار الساعة. هذا التكامل، بحسب تعبيره، هو الضمان الحقيقي لاستمرارية الخدمة الطبية وفق أعلى المعايير المهنية والعلمية، وبما يحقق الأمان للمريض في أدق اللحظات.
رسالة إنسانية قبل أن تكون خدمة طبية
ويختتم الدكتور حسام صلاح حديثه بالتأكيد على أن طوارئ قصر العيني ستظل ملاذًا آمنًا لكل مواطن، تؤدي رسالتها الطبية والإنسانية بوصفها التزامًا ثابتًا لا يقبل التأجيل أو التراجع. فهنا، كما يقول، لا يُقاس الجهد بعدد الحالات فقط، بل بقيمة الرسالة التي يحملها كل طبيب وكل ممرض، وهي أن إنقاذ حياة الإنسان شرف ومسؤولية وطنية لا تعرف الاستثناء.