حالة تأهب قصوى.. مسؤول إيراني: مستعدون لأسوأ السيناريوهات
حذر مسؤول إيراني كبير أمس الجمعة من أن طهران ستتعامل مع أي هجوم عليها على أنه "حرب شاملة"، وذلك بالتزامن مع وصول مجموعة حاملة طائرات أمريكية ومعدات عسكرية إضافية إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة. بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وقال المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن الجيش الإيراني مستعد لأسوأ السيناريوهات، مؤكدا أن البلاد في حالة تأهب قصوى. وأضاف أن أي هجوم، سواء كان محدودا أو شاملا أو ضربة دقيقة أو استهدافا مباشرا، سيعتبر حربا شاملة ضد إيران، وسيتم الرد عليه بأقوى الوسائل الممكنة.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن أي انتهاك للسيادة الإيرانية أو سلامة أراضيها سيقابل بالرد، دون توضيح طبيعة هذا الرد، مؤكدا أن أي بلد يتعرض لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة مجبر على استخدام كل موارده لضمان الرد واستعادة التوازن.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن يوم الخميس أن الولايات المتحدة ترسل "أسطولا" نحو إيران، معربا عن أمله في عدم الحاجة لاستخدامه، ومجددا تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.
يذكر أن الجيش الأمريكي عادة ما يرسل قوات إضافية إلى الشرق الأوسط خلال تصاعد التوترات، وكانت معظم هذه التحركات دفاعية، لكن الحشد العسكري زاد العام الماضي قبل تنفيذ ضربات ضد البرنامج النووي الإيراني في يونيو.
الاحتجاجات الإيرانية
وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر عام 2025 نتيجة انخفاض قيمة العملة المحلية الريال الإيراني، وتركزت بصورة أساسية على التقلبات الحادة في سعر الصرف وتأثيرها في أسعار الجملة والتجزئة، فيما انتشرت مقاطع فيديو للمتظاهرين في طهران ومدن أخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي عدد من المدن الإيرانية تحولت الاحتجاجات إلى اشتباكات مع الشرطة وترافقت مع هتافات مناهضة للنظام السياسي الحالي، كما تحدثت الأنباء عن وقوع إصابات وقتلى في صفوف قوات الأمن والمتظاهرين على حد سواء. وردا على ذلك خرجت أمس الاثنين مسيرات مليونية في مختلف المدن الإيرانية دعما للثورة الإسلامية ورفضا للاحتجاجات المناوئة للنظام.