رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اكتشاف مذهل في إسكتلندا.. كائن منقرض منذ 410 ملايين سنة يحيّر العلماء

أحفورة نادرة
أحفورة نادرة

أعلن باحثون في المملكة المتحدة عن العثور على أحفورة تعود إلى أكثر من 410 ملايين سنة، تُظهر كائناً غريباً تماماً لا يشبه أي كائن حي معروف اليوم، ولا ينتمي إلى النباتات أو الفطريات، بل إلى سلالة تطورية منقرضة بالكامل.

 

عثر على الأحفورة أو الكائن الغامض في منطقة رايني بمقاطعة أبردينشاير في إسكتلندا، وهي موقع مشهور بصخورها التي تحافظ على الأحافير بشكل استثنائي، وتتيح هذه الأحافير نافذة نادرة على الحياة المبكرة على اليابسة خلال فترة شهدت تحولات كبيرة في تاريخ الأرض. 

 

ويعتقد العلماء أن الكائن المكتشف قد يكون النسخة المبكرة من Prototaxites، الكائن الغامض الذي بلغ طوله نحو 26 قدماً في العصر القديم قبل نحو 360 مليون سنة، وكان يُعد الأكبر على سطح الأرض قبل سيطرة الأشجار لاحقاً.

حير هذا الكائن Prototaxites العلماء منذ القرن التاسع عشر، عندما جُمعت أولى عيناته عام 1843، وقد اعتقد بعض الباحثين أنه مجرد بقايا أشجار صنوبر متحللة بفعل الفطريات، إلا أن التحليل الحديث قلب هذه الفرضية رأساً على عقب.

 

وأكد الدكتور ساندي هيذرينغتون، الباحث المشارك في المتاحف الوطنية الاسكتلندية، أن التحليل التشريحي والكيميائي يكشف خصائص فريدة للكائن، لا تتطابق مع أي من النباتات أو الفطريات المعروفة، مضيفاً: "نحن أمام كائن حي، لكنه لا يشبه أي شيء نعرفه اليوم، وينتمي إلى فرع تطوري اندثر بالكامل".

 

وأوضحت الباحثة لورا كوبر من جامعة إدنبرة أن النتائج تستبعد بشكل قاطع تصنيف الكائن ضمن الفطريات، واصفة إياه بأنه "تجربة مستقلة قامت بها الحياة لبناء كائنات كبيرة ومعقدة، لا نعرف عنها إلا من خلال الأحافير".

 

ودراسة الأحفورة المنشورة في مجلة Science Advances، ترجع إلى الفترة الممتدة بين أواخر العصر السيلوري وأواخر العصر الديفوني، أي بين 420 و370 مليون سنة مضت، وهي مرحلة مفصلية شهدت صعود النباتات والحيوانات والفطريات إلى اليابسة.

ويشير العلماء إلى أن Prototaxites كان الكائن الأكبر على سطح الأرض آنذاك، قبل أن تتفوق عليه الأشجار لاحقاً. 

 

وسيتم حفظ الأحفورات المكتشفة حديثاً في مركز مجموعات المتاحف الوطنية شمال إدنبرة، لتكون مرجعاً للباحثين ودليلاً مادياً على أحد أكثر فصول تاريخ الحياة غموضاً.

هذا الاكتشاف يأتي بالتزامن مع دراسات أخرى تعيد رسم تاريخ الأرض والإنسان، مثل العثور على أقدم رسم لليد البشرية في إندونيسيا، والذي يعود إلى أكثر من 67 ألف سنة، ما يعكس استمرار اكتشافات تغير فهمنا للعالم القديم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء