رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طبيب نفسي: تقلبات مرحلة المراهقة ترجع لعدم اكتمال نمو الجهاز العصبي|فيديو

الدكتور هشام رامي
الدكتور هشام رامي

قال الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي، إن مرحلة المراهقة تتميز بعدم اكتمال نمو الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى تذبذب بين سلوكيات الطفل والطرف الناضج للإنسان، وهذه المرحلة تصاحبها تقلبات شديدة في المشاعر والأفكار والسلوك، مما يجعل التعامل مع المراهق تحديًا كبيرًا للأهل، وفهم هذه التقلبات أمر أساسي لتوفير الدعم النفسي الصحيح، مؤكدًا على أهمية الاستماع إلى المراهقين والمراهقات مهم للغاية، فيجب ضرورة التفرقة بين الشخص والسلوك، وقائلًا: "أحب ابني أو ابنتي بغض النظر عن تصرفاته، لكن السلوك الذي يقوم به خاطئ ويحتاج للتصحيح"، مشيرًا إلى أن العقاب أو التوجيه يجب أن يكون موجهًا للسلوك وليس للشخص نفسه، وهذه الطريقة تعزز احترام الذات عند المراهق وتحافظ على العلاقة الإيجابية بين الأهل والأبناء.

منح الوقت الكافي للحوار والمشاركة

وأضاف رامي، خلال لقاء على شاشة DMC، أن أحد الأخطاء الشائعة لدى الأهل هو عدم تخصيص وقت كافي للتفاعل مع المراهقين، لافتصا إلى أن الحوار اليومي والبسيط معهم يساعد على فهم احتياجاتهم ومخاوفهم ويخفف من التوترات المنزلية، وهذه الطريقة تمنح المراهق شعورًا بالأمان والانتماء، وهو ما يقلل من السلوكيات العدوانية أو الانعزالية، ويتيح للأهل التأثير بشكل إيجابي على خيارات أبنائهم اليومية.

وشدد الدكتور هشام رامي، على أهمية وضع قواعد واضحة في المنزل تحدد المقبول وغير المقبول، بحيث يعرف المراهق حدود تصرفاته، حيث إن الوضوح في القوانين المنزلية يقلل من الالتباس ويحد من الخلافات اليومية بين الأهل والأبناء، مؤكدًا أن هذه القواعد يجب أن تكون مرنة بما يكفي لتسمح بتعلم المراهق من الأخطاء، مع الحفاظ على احترام الحدود التي تحميه وتوجه سلوكه بطريقة سليمة.

المرونة والتوجيه الإيجابي

ونصح أستاذ الطب النفسي، الأهل بأن يكونوا نموذجًا للمراهقين في المرونة والتكيف مع المعلومات الجديدة، قائلًا: "الكثير من الآباء والأمهات يطالبون الأبناء بالتصرف بطريقة معينة، بينما هم أنفسهم لا يتبعونها، وهذا يخلق تناقضًا"، مشيرًا إلى أن التربية الفعالة تتطلب أن يكون الأهل قدوة في التعامل مع التحديات، بحيث يتعلم الأبناء أن المرونة والاحترام جزء من السلوك السليم والمسؤولية.

واختتم الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي، أن تقبل طبيعة المراهقة كجزء طبيعي من النمو يعزز من قدرة الأهل على احتواء أبنائهم، كما نصح بمتابعة الصحة النفسية بشكل دوري، وتقديم الدعم العاطفي، وتشجيع الحوار المفتوح بعيدًا عن العقاب العاطفي أو الانتقاد الشخصي، موضحًا أن إذا فهم الأهل أن تقلبات المراهق جزء طبيعي من نموه، واستثمروا في الحوار والاحتواء ووضع القواعد الواضحة، ستنشأ شخصية متوازنة، قادرة على اتخاذ قرارات صحيحة وتحمل المسؤولية في المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء