ميرفت النحاس: أنشطة فرعونية وفعاليات جديدة للأطفال بمعرض الكتاب|خاص
قالت ميرفت النحاس، مدير إدارة الأنشطة الثقافية بالهيئة المصرية العامة للكتاب، إن جناح الطفل يعد عنصرًا أساسيًا وثابتًا في معرض الكتاب كل عام، مشيرة إلى وجود أنشطة مستمرة لا تتغير نظرًا لإقبال الأطفال الكبير عليها، مثل أنشطة الرسم والتلوين، والتعليم باستخدام الفوم، وصناعة الماسكات، وهي فعاليات تحرص الهيئة على تقديمها سنويًا لأنها من أكثر الأنشطة المحببة للأطفال.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" النحاس أن الهيئة تحرص في كل دورة من دورات المعرض على تقديم فكرة جديدة أو طفرة مختلفة، لافتة إلى أن دورة هذا العام تشهد اهتمامًا خاصًا بالحدث العالمي المتمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، وهو ما انعكس على أنشطة جناح الطفل من خلال تقديم ماسكات مستوحاة من الحضارة الفرعونية، إلى جانب تنفيذ مجسمات وأشكال فرعونية يتم العمل عليها طوال أيام المعرض، على أن يتم توظيفها في عرض مسرحي يُقدَّم في اليوم الأخير من الفعاليات.
وأضافت أن جناح الطفل يشهد هذا العام أيضًا تنفيذ ماسكات كبيرة مصنوعة من الكرتون تمثل شخصيات وحيوانات، مؤكدة أن شخصية المعرض هذا العام، وهي شخصية "اللبات"، تحظى بحضور أساسي في الندوات والأنشطة التفاعلية المقدمة للأطفال، لما لها من تأثير وجاذبية كبيرة لدى الجمهور الصغير.
وأكدت مدير إدارة الأنشطة الثقافية أن من بين الأفكار الجديدة التي تم إدخالها هذا العام إدراج أنشطة المكرمية ضمن فعاليات جناح الطفل، وهي أنشطة لم تكن موجودة في الدورات السابقة، مشيرة إلى أن الهيئة تحرص على تنويع الأنشطة المقدمة بما يجمع بين الترفيه وتنمية المهارات اليدوية والإبداعية للأطفال.
عروض مسرحية
وأشارت ميرفت النحاس إلى أن جناح الطفل لا يقتصر فقط على الأنشطة التفاعلية، بل يشمل أيضًا عروضًا مسرحية يتم تقديمها ضمن برنامج المعرض، إلى جانب تنظيم عروض خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة تُقام على المسرح الخارجي، وتقوم الهيئة بالإشراف الكامل على تنظيمها وتقديمها للجمهور.
وعن أهمية معرض الكتاب للأطفال، قالت النحاس إن مشاركة الأطفال مع ذويهم في زيارة المعرض ومشاهدتهم وهم يشترون الكتب تترك أثرًا إيجابيًا بالغًا في نفوسهم، وتسهم في غرس حب القراءة والرسم والثقافة منذ الصغر، مؤكدة أن هذه التجربة تمثل ذكرى جميلة للأجيال المختلفة، تمامًا كما عاشتها هي شخصيًا في طفولتها.
وأضافت أن الطفل عندما يأتي إلى معرض الكتاب يشعر بأنه يشارك في حدث كبير لا يقتصر فقط على شراء الكتب، بل يشمل الفعاليات والأنشطة الثقافية المختلفة، مؤكدة أن الكتاب يظل عنصرًا أساسيًا في المعرض، حتى وإن جاء الأطفال في البداية من أجل الفعاليات، فإن أعينهم تتجه في النهاية إلى الكتب، وهو ما يدفعهم إلى اقتنائها، خاصة مع تقديم هدايا كتب تشجيعية ضمن بعض الأنشطة.
وأكدت أن معرض الكتاب يُعد عيدًا ثقافيًا منذ نشأته وليس وليد السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن المعرض كان ولا يزال حدثًا ينتظره الجمهور طوال العام، ولا يقتصر حضوره على المثقفين فقط، موضحة أن نسبة المثقفين الذين يزورون المعرض بغرض شراء كميات كبيرة من الكتب لا تتجاوز عشرة في المئة، بينما يأتي باقي الزوار للاستمتاع بالأجواء العامة والفعاليات الثقافية المتنوعة.
وفيما يتعلق بعصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، أوضحت ميرفت النحاس أن هناك اعتقادًا شائعًا بتراجع أهمية الكتاب، إلا أن الواقع داخل المعرض يثبت عكس ذلك، حيث تعكس أعداد الكتب المباعة استمرار الشغف بالقراءة، مؤكدة أن للكتاب متعة خاصة لا يمكن تعويضها، تتمثل في ملمسه ورائحته والشعور به بين يدي القارئ، وهو ما يمنحه رونقه الحقيقي الذي لا توفره الوسائط الرقمية.