رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الناتو يعزز جناحه الشرقي.. مخزونات أسلحة ومنصات دفاعية لردع روسيا|فيديو

حلف الناتو
حلف الناتو

أفاد حلف شمال الأطلسي «الناتو» بعزمه توسيع مخزونات الأسلحة والذخيرة على طول الحدود الشرقية للحلف، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية في أوروبا الشرقية، وتزايد التوتر مع روسيا، موضحًا أنه يعتزم نشر منصات دفاعية آلية في الجناح الشرقي، بهدف ردع موسكو وتعزيز منظومة الردع والدفاع الجماعي، بحسب ما جاء في نبأ عاجل لقناة «القاهرة الإخبارية».

خطة الناتو لتوسيع الأسلحة

وأكد الناتو، أن توسيع مخزونات الأسلحة والذخيرة يمثل أولوية استراتيجية خلال المرحلة المقبلة، في ظل ما وصفه بـ«البيئة الأمنية غير المستقرة» على حدوده الشرقية، وأن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان الجاهزية القتالية للقوات المنتشرة في دول البلطيق وبولندا ورومانيا ودول أخرى في الجناح الشرقي، بما يسمح بالاستجابة السريعة لأي تطورات عسكرية مفاجئة.

وأشار حلف الناتو، إلى أن زيادة المخزونات لن تقتصر على الذخيرة التقليدية فقط، بل ستشمل أيضًا أنظمة صواريخ متطورة، ومعدات دفاع جوي، ووسائل دعم لوجستي متقدمة، بما يعزز قدرة قواته على الصمود لفترات طويلة في حال اندلاع نزاع واسع النطاق.

منصات دفاعية آلية 

وأوضح حلف الناتو، أنه يعتزم نشر منصات دفاعية آلية في الجناح الشرقي، في إطار تحديث منظوماته الدفاعية، والاعتماد بشكل أكبر على التكنولوجيا الحديثة والأنظمة غير المأهولة، وأن هذه المنصات ستعمل على تعزيز قدرات المراقبة والإنذار المبكر، فضلًا عن دعم عمليات الدفاع الجوي والتصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

وأضاف حلف الناتو، أن إدخال الأنظمة الآلية يهدف إلى تقليل المخاطر على العنصر البشري، ورفع كفاءة الاستجابة العسكرية، وتسريع عملية اتخاذ القرار في ساحات القتال الحديثة التي تتسم بالتعقيد والتغير السريع.

أنظمة دفاع متعددة الطبقات

وأكد حلف الناتو، أنه سيستخدم أنظمة دفاعية متطورة ومتعددة الطبقات في الجناح الشرقي، في محاولة لبناء درع دفاعي متكامل قادر على مواجهة مختلف التهديدات، سواء كانت صاروخية أو جوية أو إلكترونية، موضحًا أن هذه المنظومة ستجمع بين أنظمة دفاع جوي قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، إضافة إلى تقنيات الحرب الإلكترونية، وأنظمة الاستشعار المتقدمة.

وأشار حلف الناتو، إلى أن مفهوم «الدفاع متعدد الطبقات» يهدف إلى خلق شبكة حماية متداخلة، تمنع اختراق المجال الجوي، وتقلل من فعالية أي هجوم محتمل، بما يعزز من مصداقية الردع لدى دول الجناح الشرقي التي تشعر بقلق متزايد من التحركات الروسية.

ردع روسيا وتعزيز الدفاع 

وأوضح حلف الناتو، أن الهدف الرئيسي من هذه الخطوات هو ردع روسيا ومنع أي محاولة لزعزعة استقرار دول أوروبا الشرقية. وأكد أن الحلف لا يسعى إلى التصعيد، لكنه ملتزم بالدفاع عن جميع أعضائه وفقًا للمادة الخامسة من ميثاقه، التي تنص على أن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً على الحلف بأكمله.

وأضاف حلف الناتو، أن تعزيز الوجود العسكري على الحدود الشرقية يبعث برسالة سياسية وأمنية واضحة إلى موسكو، مفادها أن الحلف موحد ومستعد للدفاع عن أراضيه ومصالحه، وأن أي مغامرة عسكرية ستقابل برد جماعي حاسم.

سياق دولي وتحولات أمنية

وتأتي تحركات النات،و في ظل سياق دولي بالغ التوتر، يتسم باستمرار الحرب في أوكرانيا، وتصاعد المواجهة غير المباشرة بين روسيا والغرب، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تعكس تحولًا في العقيدة العسكرية للحلف، من التركيز على عمليات الانتشار الخارجية إلى تعزيز الدفاع الإقليمي وحماية أراضي الدول الأعضاء، أن توسعة المخزونات ونشر المنصات الدفاعية الآلية يمثلان جزءًا من سباق تسلح غير معلن، قد يؤدي إلى مزيد من الاستقطاب العسكري في القارة الأوروبية خلال السنوات المقبلة.

حلف الناتو
حلف الناتو

ويرى محللون، أن هذه الإجراءات قد تسهم في رفع مستوى الردع، لكنها في الوقت ذاته قد تزيد من حدة التوتر مع روسيا، التي قد ترد بخطوات مماثلة على حدودها الغربية. وأكدوا أن أمن أوروبا بات مرهونًا بقدرة الأطراف المختلفة على تحقيق توازن دقيق بين الردع والحوار، لتجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد على الأرجح مزيدًا من التحركات العسكرية المتبادلة، ما يجعل من شرق أوروبا إحدى أكثر المناطق سخونة في المشهد الجيوسياسي العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء