رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة.. سلوكيات الأبناء المزعجة نتيجة للسيطرة الكاملة عليهم

 سلوكيات الأبناء
سلوكيات الأبناء المزعجة نتيجة للسيطرة الكاملة عليهم


تربية الأبناء رحلة شقاء تحتاج لعناء فبعض المواقف تتطلب اللين وآخري تتطلب الحزم، وأتفق الخبراء أن المناقشة والحوار أحد أعمدة التربية الناجحة، ولكن قد يرتكب الأباء لقلة ثقافتهم بفوسولوجية الأبناء أخطاء جسيمة في تربية أبناءهم فيعتقد كثير منهم أن فرض السيطرة الكاملة على الأبناء وأمرهم بتنفيذ تعليماتهم دون نقاش أسلوب فعال في تقويم الطفل وتهذيبه، ولكن أكد الدكتور روس دبليو غرين، اختصاصي علم نفس الأطفال وصاحب نموذج الحلول التعاونية، أن تلك الطريقة في التربية تأتي نتائج عكسية، موضحًا أن السلوكيات المزعجة ليست نتاج عناد متعمّد أو رغبة في لفت الانتباه، بل غالبًا ما تنشأ من افتقار الطفل لمهارات معينة مثل:

 

المرونة في مواجهة المواقف الجديدة.


القدرة على ضبط الانفعالات.


أو حل المشكلات بشكل مستقل، بمعنى آخر، الطفل ينجح "إذا استطاع"، وليس لأنه يرفض التعاون عمدًا.

ثلاث خطط تربوية لفهم الموقف

 

ابتكر د.غرين ثلاث استراتيجيات رئيسية تساعد الأهل على التعامل مع التحديات السلوكية:

 

 أ – السيطرة الكاملة: في هذه الخطة، يتخذ الوالد القرار بمفرده ويُفرض على الطفل قراره. قد تكون الطريقة الأسرع، لكنها ترسل رسالة مفادها أن صوت الطفل غير مسموع، وأن رأيه لا قيمة له. النتيجة؟ مزيد من الصراع وانقطاع التواصل.

 

ب – التعاون والمشاركة: هنا يتغير المشهد تمامًا. يجلس الأهل مع الطفل ليفهما ما الذي يعوقه عن تلبية التوقعات. يُمنح الطفل فرصة للتعبير عن نفسه، وتُبحث الحلول سويًا. هذه الخطة تعزز الثقة، وتقوي العلاقة، وتساعد الطفل على تطوير مهارات حياتية مهمة.

 

 ج – التأجيل المؤقت: قد تختارين في بعض المواقف تأجيل المشكلة أو تعديل التوقعات مؤقتًا، بانتظار أن يتمكن طفلك من التعامل معها لاحقًا. قد تبدو هذه الخطة استسلامًا، لكنها في الواقع تمنح الجميع استراحة وتقلل من حدة الصراع، على عكس الخطة أ التي تنتهي غالبًا بانفجار أكبر

 

إن اختيار الاستراتيجية الصحيحة ليس مجرد وسيلة لحل مشكلة آنية، بل هو حجر الأساس لعلاقة صحية ومستدامة مع طفلك. فبينما تجعل الخطة أ العلاقة صراع قوى، تفتح الخطة ب الباب لشراكة حقيقية، أما الخطة ج فتُعطي مساحة للتنفس وإعادة المحاولة.

 

في النهاية، التربية ليست فرضًا أو تنازلًا، بل تعاون وبناء مشترك يضع طفلك على الطريق لاكتساب المهارات التي يحتاجها ليكبر بثقة وتوازن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء