رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن سلامة: لجنة التكنوقراط في غزة مبادرة مصرية ترسخ السيادة الفلسطينية

قطاع غزة - الضفة
قطاع غزة - الضفة الغربية

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، المعروفة بلجنة التكنوقراط، تمثل مقترحًا مصريًا خالصًا يهدف بالأساس إلى إدارة الشؤون الحياتية اليومية للفلسطينيين، وتأكيد ملكيتهم لأرضهم بعيدًا عن أي تدخلات خارجية أو وصاية دولية، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية مصرية شاملة للحفاظ على استقرار القطاع، ومنع محاولات فرض حلول قسرية تمس جوهر القضية الفلسطينية.

مبادرة خالصة لإدارة غزة

شدد الدكتور حسن سلامة، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، على أن لجنة التكنوقراط ليست نتاج ضغوط دولية أو إملاءات سياسية، بل جاءت ثمرة جهد مصري مستقل، انطلق من إدراك القاهرة لحجم المعاناة الإنسانية داخل القطاع، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي من اللجنة هو إدارة الملفات الخدمية والاقتصادية والصحية بشكل مهني، بعيدًا عن التجاذبات السياسية، بما يضمن حياة كريمة للمواطن الفلسطيني داخل أرضه.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن اللجنة بدأت اجتماعاتها بالفعل من القاهرة، بعد جهود مضنية بذلتها أجهزة الدولة المصرية لـ«لمّ شمل» الفصائل الفلسطينية وتحقيق التوافق حول الشخصيات المشاركة في إدارتها، فضًلا عن أن هذا التوافق لم يكن سهلًا في ظل حالة الانقسام السياسي، لكنه تحقق بفضل الثقل الإقليمي لمصر، وثقة الأطراف الفلسطينية في دورها كوسيط نزيه لا ينحاز إلا لمصلحة الشعب الفلسطيني ووحدة صفه الوطني.

خطوات لضمان الاستمرارية

وأشار حسن سلامة، إلى أن هذه اللجنة الفنية ستشرع خلال الفترة المقبلة في تنفيذ إجراءات ميدانية داخل القطاع، تهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، مبينًا أن تثبيت المواطنين في أراضيهم يمثل أولوية قصوى، باعتباره الرد العملي على أي محاولات للتهجير القسري، مشددًا على أن الإدارة اليومية الرشيدة تمثل خط الدفاع الأول عن صمود الفلسطينيين في وجه الضغوط الإسرائيلية.

وسلط أستاذ العلوم السياسية، الضوء على أن ملف الإسكان يتصدر أولويات المرحلة القادمة، حيث تسعى مصر لإدخال أكثر من 200 ألف مسكن سابق التجهيز إلى قطاع غزة، وأن هذه الخطوة تمثل نقطة انطلاق حقيقية نحو إعادة الإعمار الشاملة، وتعكس التزام القاهرة بتحويل الوعود السياسية إلى مشاريع ملموسة على الأرض، مضيفًا أن هذه الوحدات السكنية ستوفر مأوى آمنًا لعشرات الآلاف من الأسر التي فقدت منازلها جراء العدوان، وتعيد الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي داخل القطاع.

مخططات التهجير القسري

وشدد حسن سلامة، على أن إدخال هذا العدد الكبير من المساكن الجاهزة يبعث برسالة سياسية واضحة مفادها أن الشعب الفلسطيني باقٍ على أرضه، وأن كل محاولات فرض التهجير القسري أو التوطين خارج الحدود ستفشل، إذ أن الرؤية المصرية لا تقتصر على البعد الإنساني فقط، بل تنطوي أيضًا على بعد وطني واستراتيجي يحمي الأمن القومي العربي، ويصون الحقوق التاريخية للفلسطينيين.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن الموقف المصري الثابت يرتكز على ضرورة فتح معبر رفح من الجانبين، المصري والفلسطيني، باعتباره شريان الحياة الوحيد لسكان القطاع، وأن العوائق كانت وما زالت تأتي من الجانب الإسرائيلي، الذي يبتكر بين الحين والآخر عراقيل أمنية أو فنية لتعطيل استحقاقات المرحلة الثانية من التهدئة وإعادة الإعمار، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات يهدد بنسف أي تقدم تحقق على المسار الإنساني والسياسي.

الدكتور حسن سلامة
الدكتور حسن سلامة

زخم دولي وضمانات أمريكية

واختتم الدكتور حسن سلامة، بالإشارة إلى وجود زخم سياسي دولي، لا سيما من الإدارة الأمريكية، لفرض الالتزام بالاتفاقات الموقعة، مؤكدًا أن مصر تُعد «عنصر ثقة وضمان» للجانب الفلسطيني، حيث تدير الملف بمصداقية عالية ودون أجندات خاصة، وصولًا إلى الهدف الأسمى وهو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأن الدور المصري سيظل حجر الزاوية في أي تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، في ظل التعقيدات الإقليمية والدولية الراهنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء