جمعية المحاربين القدماء من معرض الكتاب.. منتجات يدوية وتراثية بأسعار رمزية
قال خالد جميل، أحد أعضاء جمعية المحاربين القدماء ومن مصابي القوات الخاصة "الصاعقة"، من داخل جناح القوات المسلحة، وتحديدًا جناح الجمعية، إن الجمعية تشارك في فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، من خلال عرض مجموعة متميزة من المنتجات اليدوية التي نفذها محاربو قدماء ومصابون، في إطار دعمهم ودمجهم المجتمعي وإبراز قدراتهم الإبداعية، حيث إن هذه المشاركة سنوية، موضحًا أن هذه الفعاليات تمثل نافذة مهمة لعرض منتجات المحاربين أمام جمهور واسع من مختلف الفئات، وتعكس جانبًا إنسانيًا ومجتمعيًا لدور القوات المسلحة، حيث إن الجناح يضم مجموعة متنوعة من المشغولات اليدوية، تشمل أعمال الصدف والخشب والنحت على البوليستر، والبراويز الفنية، مؤكدًا أن جميع هذه المنتجات يتم تنفيذها يدويًا داخل الجمعية على أيدي المحاربين أنفسهم، فهو نفسه حاليًا يعمل في أعمال الصدف داخل الجمعية، ويقوم بتدريب بعض المحاربين، في جو أسري نشط، يسمح بالإبداع والابتكار والتنوع.
معارض موسمية ودعم مستمر
وأضاف جميل، خلال لقاء على فضائية TEN، أن جمعية المحاربين القدماء تنظم معارض موسمية خاصة بها، من بينها معرض عيد المحارب ومعرض احتفالات أكتوبر، يتم خلالها تسويق المنتجات التي ينفذها الأعضاء، إلى جانب المشاركة المنتظمة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي يعد من أهم الفعاليات الثقافية في مصر والمنطقة، وهذه المشاركات تمثل دعمًا نفسيًا ومعنويًا كبيرًا للمحاربين، إذ تمنحهم شعورًا بالإنجاز وتقدير الذات، إلى جانب العائد المادي الذي يساعدهم على الاستمرار في العمل والإنتاج، مشيدًا بدور الجمعية في فتح أبواب المشاركة أمامهم.
المحارب أحمد خليل: الأعمال تهدف إلى تذكير الجمهور بعظمة التاريخ المصري
على صعيد متصل، قال المحارب أحمد خليل، أحد المشاركين من جمعية المحاربين القدماء، إنه يشارك في المعرض بمجموعة من اللوحات الفنية المستوحاة من التراث المصري، والتي تعكس ملامح الحضارة المصرية عبر العصور، منذ الحملة الفرنسية وحتى العصر الحديث، وهذه الأعمال تهدف إلى تذكير الجمهور، خاصة الشباب، بعظمة التاريخ المصري وثرائه، مؤكدًا أن الجندي يحمل داخله صبرًا وقوة تحمل اكتسبهما خلال سنوات الخدمة العسكرية، وهو ما ينعكس بوضوح في الأعمال الفنية التي تتطلب وقتًا وجهدًا ودقة عالية، مشيرًا إلى أن العديد من المحاربين بعد انتهاء خدمتهم العسكرية يتحولون إلى فنانين ومبدعين، كل في مجاله، سواء في الفخار أو النحت أو الأعمال اليدوية المختلفة، لافتًا إلى أن العمل الفني يمنحهم مساحة للتعبير عن ذواتهم وتجاربهم، كما أن الجمعية تضم فرقًا متخصصة، حيث يعمل كل محارب في المجال الذي يتقنه، ما يسهم في تنوع المعروضات داخل الجناح، ويعكس حجم الخبرات والمهارات المتراكمة لدى أعضاء الجمعية.
وأكد أحمد خليل، أن القوات المسلحة تقدم دعمًا كبيرًا لجمعية المحاربين القدماء، سواء من خلال توفير الخامات أو إتاحة أماكن العرض في المعارض الكبرى، وعلى رأسها معرض القاهرة الدولي للكتاب، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يمثل حافزًا قويًا للاستمرار في الإنتاج، موضحًا أن قيادة الجمعية تبذل جهودًا كبيرة لتمكين المحاربين من المشاركة في الفعاليات المختلفة، وتوفير كل سبل الدعم، بما يعكس تقدير الدولة لتضحياتهم ودورها في رعايتهم بعد انتهاء خدمتهم العسكرية.
أسعار رمزية ورسالة إنسانية للجمهور
ولفت المشاركون، إلى أن المنتجات المعروضة داخل الجناح تباع بأسعار رمزية وفي متناول الجميع، رغم أن قيمتها في الأسواق الخارجية قد تكون أعلى بكثير، مؤكدين أن الهدف الأساسي هو إيصال رسالة إنسانية قبل تحقيق الربح، داعين جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب لزيارة جناح جمعية المحاربين القدماء داخل جناح القوات المسلحة، والتعرف على قصص كفاح وإبداع أبطال حولوا التحديات إلى طاقة إنتاج وفن، في نموذج يعكس روح الانتماء والعطاء.

