رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السعيد: جامعة القاهرة تقفز عالميا في ويبومتريكس بفضل التحول الرقمي/خالص

 نائب رئيس جامعة
نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث

أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن وصول الجامعة إلى المركز 405 عالميًا في تصنيف ويبومتريكس الصادر في يناير 2026 يحمل دلالات عميقة تتجاوز مجرد رقم في ترتيب دولي، ليعكس واقعًا جديدًا للبحث العلمي والتحول الرقمي داخل جامعة القاهرة.

ويبومتريكس 2026.. تصنيف واسع وتحسن غير مسبوق

أوضح السعيد في تصريح خاص لموقع «إيجبتك»  أن تصنيف ويبومتريكس الصادر في يناير 2026 يقوم بتصنيف أكثر من 32 ألف مؤسسة تعليمية على مستوى العالم، وهو ما يمنح هذا التقدم قيمة خاصة.

وأشار إلى أن جامعة القاهرة حققت تحسنًا قدره 82 مركزًا مقارنة بتصنيف يونيو الماضي، كما تقدمت 132 مركزًا مقارنة بتصنيف يناير السابق، مؤكدًا أن هذا التحسن المتتابع يعكس مسارًا تصاعديًا واضحًا في أداء الجامعة خلال عام واحد فقط.

وأضاف أن هذا التقدم لا يمكن فصله عن منظومة العمل المؤسسي التي تنفذها الجامعة منذ عدة سنوات وفق استراتيجية واضحة ومحددة الأهداف.

استراتيجية الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وراء التقدم

وأكد نائب رئيس الجامعة أن هذا الإنجاز يعكس بشكل مباشر مدى التقدم في تنفيذ استراتيجية جامعة القاهرة في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مشيرًا إلى أن الجامعة أولت اهتمامًا خاصًا بالبنية الرقمية كأحد المحاور الأساسية لتحسين ترتيبها العالمي.

وأوضح أن هذا الاهتمام شمل تطوير موقع الجامعة الرسمي ومواقع الكليات المختلفة، وتحسين الشكل العام وجودة المحتوى الإلكتروني، بما يضمن سهولة الوصول إلى المعلومات الأكاديمية والبحثية.

وأشار إلى أن من أهم عناصر هذا التحسن إتاحة الأبحاث الخاصة بأعضاء هيئة التدريس بشكل منظم ومفتوح، بما يسهّل الوصول إلى أعمالهم البحثية من قبل الباحثين والمؤسسات الدولية، وهو أحد المعايير الجوهرية في تصنيف ويبومتريكس.

فعالية الاستراتيجية المؤسسية ومكانة راسخة محليًا

وقال السعيد إن هذا التقدم يعكس فعالية الاستراتيجية الخاصة بجامعة القاهرة ومدى الالتزام بتنفيذها، خاصة في ما يتعلق بمحور التحول الرقمي وربط البحث العلمي بالأدوات التكنولوجية الحديثة.

وأضاف أن الجامعة تحافظ على المركز الأول محليًا منذ سنوات، بينما يعكس هذا التحسن العالمي المتسارع المكانة الكبيرة التي تتمتع بها جامعة القاهرة على المستويين المحلي والدولي.

وأكد أن القفزة بمقدار 132 مركزًا عالميًا خلال عام واحد تمثل مؤشرًا قويًا على تطور كبير جدًا في أداء الجامعة البحثي والمؤسسي.

النشر الدولي.. ركيزة أساسية في كل التصنيفات

وحول دور النشر الدولي، أوضح نائب رئيس الجامعة أن جميع التصنيفات العالمية تقريبًا تعتمد على النشر الدولي كأحد المعايير الأساسية، وتتراوح نسبته في المؤشرات بين 30% و50%.

وأشار إلى أن جامعة القاهرة تولي هذا الملف اهتمامًا بالغًا، من خلال تحفيز النشر في المجلات الدولية المرموقة، وتخصيص مكافآت مالية مجزية للنشر الدولي.

وأضاف أن الجامعة تقدم أيضًا مساعدات مباشرة لتغطية تكاليف النشر في المجلات العلمية العالمية، إلى جانب دعم مشاركة الباحثين في المؤتمرات الدولية، التي تمثل منصات أساسية لتطوير الأفكار البحثية وتحويلها لاحقًا إلى أبحاث منشورة.

وأكد أن هذه السياسات التحفيزية كان لها تأثير مباشر ليس فقط على تصنيف ويبومتريكس، بل على جميع التصنيفات الدولية التي تشارك فيها جامعة القاهرة.

دعم الباحثين وبناء منظومة نشر تنافسية

وأضاف السعيد أن دعم الباحثين لا يقتصر على الجوانب المالية فقط، بل يشمل بناء منظومة متكاملة لتحفيز البحث العلمي، تبدأ من دعم الفكرة البحثية، مرورًا بتطويرها، وانتهاءً بنشرها في مجلات دولية مرموقة.

وأوضح أن هذا الدعم ساهم في رفع عدد وجودة الأبحاث المنشورة دوليًا، بما انعكس مباشرة على ترتيب الجامعة في مختلف المؤشرات العالمية.

الشراكات الدولية ومعيار التعاون البحثي العالمي

وفيما يتعلق بدور الشراكات الدولية، أكد نائب رئيس الجامعة أن التعاون الدولي ملف محوري يرتبط بعدة مخرجات استراتيجية تسعى الجامعة إلى تحقيقها.

وأشار إلى أن هذا التعاون يشمل المشروعات البحثية المشتركة مع جامعات أجنبية مرموقة، وتبادل أعضاء هيئة التدريس والباحثين بين الجامعات المختلفة.

وأوضح أن بعض التصنيفات الدولية تعتمد بشكل أساسي على عدد بحوث التعاون الدولي المنفذة مع مؤسسات أجنبية كمعيار رئيسي في التقييم، وهو ما يجعل هذا الملف بالغ الأهمية في تحسين ترتيب الجامعة عالميًا.

وأضاف أن هذا التعاون يفتح المجال أيضًا أمام استقطاب الطلاب الوافدين، بما يعزز البعد الدولي لجامعة القاهرة ويرفع من قدرتها التنافسية في التصنيفات العالمية.

خطة خمسية لأولوية البحث العلمي وربطه باحتياجات الدولة

وكشف السعيد عن إعداد خطة أولويات بحثية لمدة خمس سنوات، سيتم الإعلان عنها على صفحة جامعة القاهرة الرسمية، وتم تطويرها من خلال مقترحات الكليات المختلفة.

وأوضح أن هذه الخطة جاءت بعد دراسة احتياجات الدولة المصرية في مختلف القطاعات، وربطها بالاستراتيجيات القومية، وعلى رأسها رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

وأكد أن الالتزام بتنفيذ هذه الخطة سيؤدي إلى إنتاج بحث علمي مرتبط بالمشكلات القومية الملحة، وقابل للنشر في أرقى المجلات الدولية، بما يحقق عائدًا علميًا وتنمويًا في آن واحد.

مكافآت متزايدة وجوائز للنشر في Nature وScience

وأشار نائب رئيس الجامعة إلى أن الجامعة تعمل باستمرار على زيادة مكافآت النشر الدولي لتحفيز الباحثين.

وأوضح أنه خلال الأشهر القليلة الماضية تم الإعلان عن مكافأة خاصة للنشر في مجلتي Nature وScience، باعتبار أن النشر في هاتين المجلتين يمثل أحد المحاور الأساسية في تصنيف شنغهاي الصيني.

وأكد أن الجامعة تقترح بشكل دوري مكافآت مجزية ومشجعة للنشر في مجالات علمية ذات أولوية لجامعة القاهرة وللدولة المصرية.

الذكاء الاصطناعي في قلب المشروعات البحثية المستقبلية

واختتم السعيد تصريحه بالإشارة إلى أن الجامعة تعمل حاليًا على مشروع بحثي استراتيجي كبير يربط الذكاء الاصطناعي بالمشكلات البحثية في القطاعات المختلفة.

وأكد أن استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات المتنوعة سينتج عنه أبحاث علمية عالية التأثير، من شأنها أن تسهم في تحسين موقع جامعة القاهرة في التصنيفات العالمية خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء