استغاثة لوزير التعليم بعد إحالة مدرسة للمحاكمة بتهمة الاعتداء على تلميذ
في واقعة تهز الرأي العام التعليمي وتفتح ملف حماية الطلاب داخل المدارس، تقدمت أسرة تلميذ بمدرسة رسمية بتعليم القاهرة باستغاثة عاجلة إلى وزير التربية والتعليم، مطالبة بإنصاف نجلها ووقف ما وصفته بـ«الاضطهاد المستمر»، عقب إحالة معلمة إلى المحاكمة الجنائية على خلفية واقعة اعتداء مثبتة بالأوراق والتحقيقات.
وتعود تفاصيل الواقعة طبقا لما تم تداوله على جروبات الفيسبوك إلى مدرسة مصر المستقبل التجريبية التابعة لإدارة الوايلي التعليمية، حيث اتهمت أسرة التلميذ إياد أحمد محمد أحمد، معلمة الدراسات الاجتماعية بالتعدي عليه داخل المدرسة، الأمر الذي ترتب عليه إصابات مثبتة بتقارير طبية رسمية، وتم على إثره تحرير محضر بقسم شرطة الوايلي، ثم إحالة الواقعة إلى النيابة العامة التي انتهت إلى قرار بإحالة المتهمة للمحاكمة الجنائية.

وأكدت الأسرة أنه منذ تاريخ الواقعة يتعرض الطفل لضغوط نفسية وإدارية، تمثلت في رفض اعتماد إجازته المرضية رغم صدورها بتقرير طبي من جهة حكومية، فضلًا عن اتخاذ إجراءات وصفتها بـ«العقابية» داخل المدرسة، من بينها تشكيل لجنة امتحان خاصة دون طلب، وحرمانه من بيئة آمنة أثناء تأدية الامتحانات.

وأشارت الاستغاثة إلى واقعة تعدٍ أخرى داخل المدرسة أثناء فترة الامتحانات، حيث تعرّض الطفل ـ بحسب ما أفاد به معلمون ـ لدفع وتهديد من أحد العاملين، دون تحرير محضر رسمي، ما زاد من حالة الخوف والضغط النفسي على التلميذ.

وكشفت أوراق التحقيقات، بحسب ما ورد بقرار النيابة، ثبوت قيام المعلمة "م. ر" بدفع الطفل وجذبه من ملابسه داخل الممر المؤدي إلى مكتب مديرة المدرسة، وهو ما ثبت بمقطع فيديو وتحريات المباحث وأقوال شهود، رغم استبعاد بعض الوقائع الأخرى لعدم كفاية الدليل، لتنتهي النيابة إلى إحالة المتهمة للمحاكمة الجنائية وفقًا لنصوص قانون العقوبات وقانون الطفل.

وطالبت الأسرة وزير التربية والتعليم بالتدخل العاجل لحماية نجلها، ووقف أي ممارسات تمس مستقبله الدراسي أو كرامته النفسية، مؤكدة أن المدرسة يجب أن تكون مكانًا آمنًا للتعلم لا ساحة للضغط أو الانتقام، خاصة مع طفل ما زال في سنواته التعليمية الأولى.