ضفط أمريكي.. روبيو يدعو لحل «الرئاسي الانتقالي» في هايتي بحلول 7 فبراير
أكدت الولايات المتحدة الأمريكية موقفها الحازم تجاه الأوضاع السياسية والأمنية المتأزمة في هايتي، حيث شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على ضرورة حل المجلس الرئاسي الانتقالي في البلاد قبل حلول السابع من فبراير المقبل.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمعه برئيس الوزراء الهايتي أليكس ديدييه فيس إيميه، في إطار المتابعة الأمريكية المكثفة لتطورات المشهد الهايتي، وفقًا لوكالات الأنباء.
تصاعد أعمال العنف التي تقودها العصابات
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيجوت، في بيان رسمي صدر يوم الجمعة، أن روبيو أكد خلال الاتصال على أهمية استمرار ولاية رئيس الوزراء فيس إيميه، لا سيما في ظل تصاعد أعمال العنف التي تقودها العصابات المسلحة في أنحاء واسعة من الجزيرة.
وأشار البيان إلى أن بعض أعضاء المجلس الرئاسي الانتقالي حاولوا إقالة رئيس الوزراء قبل انتهاء ولايته، وهو ما اعتبرته واشنطن خطوة تزيد من تعقيد المشهد السياسي الهش.
وشدد روبيو على أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بدعم بعض السياسيين الفاسدين للعصابات الإجرامية، مؤكدا أن واشنطن ستعمل على فرض "تكلفة باهظة" على كل من يساهم في نشر الفوضى والإرهاب داخل هايتي، سواء عبر الدعم المباشر أو التواطؤ السياسي.
إعاقة جهود تعزيز الأمن والاستقرار
وفي السياق ذاته، كانت الولايات المتحدة قد وجهت في وقت سابق تحذير واضح إلى المجلس الرئاسي الانتقالي، مؤكدة أنها قد تلجأ إلى اتخاذ إجراءات حازمة إذا ما قام هذا الكيان المؤقت بإعاقة جهود تعزيز الأمن والاستقرار في الدولة الكاريبية.
وأوضحت السفارة الأمريكية في هايتي، عبر منشور شديد اللهجة على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الهدف الأساسي لواشنطن يتمثل في "إرساء حد أدنى من الأمن والاستقرار" كخطوة أولى نحو إنقاذ البلاد من الانهيار.
الولايات المتحدة سترد على أي خطوات
من جانبه، حذر نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو من أي محاولات لإجراء تغييرات في تركيبة الحكومة من قبل المجلس الرئاسي غير المنتخب، خاصة في هذه المرحلة المتأخرة من ولايته التي من المقرر أن تنتهي في السابع من فبراير. واعتبر لاندو أن مثل هذه التحركات ستعد تقويض مباشر للجهود الدولية الرامية إلى استقرار هايتي، مؤكدا أن الولايات المتحدة سترد على أي خطوات من هذا النوع، دون أن يحدد بشكل دقيق طبيعة الرد أو الظروف التي قد تستدعيه.
وأضاف لاندو أن أي جهة تدعم أو تساند محاولات تعطيل العملية السياسية، خاصة إذا كان ذلك يصب في مصلحة العصابات المسلحة، ستعتبر معادية لمصالح الولايات المتحدة والمنطقة ككل، وكذلك لمصالح الشعب الهايتي، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه الجهات سيتم بما يتناسب مع خطورة أفعالها.
أعمال عنف واسعة النطاق
وتعيش هايتي منذ سنوات طويلة على وقع أزمات متلاحقة، تتصدرها أعمال عنف واسعة النطاق تقودها العصابات، إلى جانب تفشي الفساد وتآكل مؤسسات الدولة، ما أدى إلى حالة مزمنة من عدم الاستقرار السياسي والأمني. وقد ازدادت المخاوف الإقليمية مؤخراً في ظل توترات أوسع في المنطقة، خاصة بعد الهجوم الذي وقع في الثالث من يناير على فنزويلا.

