رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير مياه يحذر من تداعيات سد إثيوبيا: الطمي يهدد بملء البحيرة خلال 50 عاما

الدكتور نادر نور
الدكتور نادر نور الدين

حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الأراضي والمياه بكلية الزراعة، من التحديات الكبرى التي يواجهها السد الإثيوبي على المدى الطويل بسبب الكميات الكبيرة من الطمي التي يحملها نهر النيل.

 وأكد نور الدين،  خلال لقاءه على قناة "صدى البلد"، أن الطمي الذي ينقل سنويًا عبر النهر، والذي يُقدّر بحوالي 936 مليون طن، يمثل تهديدًا مباشرًا للسد، حيث ستؤدي هذه الكميات إلى سد بحيرة السد بشكل تدريجي، مما قد يصبح في النهاية تهديدًا وجوديًا له. 

وأوضح أن الطمي هو المسؤول عن تكوين الأراضي الزراعية السمراء في مصر، وهي الأراضي التي تعتمد بشكل رئيسي على هذا المصدر.

 

 

السد الإثيوبي: تحديات التخزين وفاقد البخر

أشار نور الدين، إلى أن إثيوبيا تدرك مشكلة الطمي، ولذلك تخطط لبناء 3 سدود إضافية أعلى السد الإثيوبي لحجز الطمي. ومع ذلك، فإن هذه السدود سترفع حجم التخزين الإجمالي لمياه السد من 74 مليار متر مكعب إلى نحو 200 مليار متر مكعب، وهو ما يشكّل عبئًا كبيرًا على الدول المُتشاركة في النهر، خاصة مصر والسودان. 

وتساءل نور الدين، حول كيفية تخزين 200 مليار متر مكعب من المياه في نهر إيراداته السنوية لا تتجاوز 49 مليار متر مكعب، مما يعكس فجوة كبيرة في القدرة على التخزين مقابل كمية المياه المتاحة.

وأكد أن المشكلة لا تتوقف عند قدرة السد على التخزين، بل تمتد إلى فقدان المياه بسبب التبخر، حيث تفقد كل بحيرة من السدود المقررة ما بين 2 إلى 3 مليارات متر مكعب سنويًا، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على حصة مصر من المياه.

 

 

مصر تطالب بضمان حقوقها المائية

 

وشرح نور الدين، الموقف المصري منذ بداية الأزمة، حيث كانت مصر تطالب بضمان حد أدنى من المياه مقابل السماح لإثيوبيا بإنشاء السدود والمشروعات على النيل الأزرق، ولكن، رفضت إثيوبيا هذا المطلب، وبدلاً من ذلك بدأت في طرح فكرة بيع المياه، وهو ما يعتبر تهديدًا لمصر التي تعتمد بشكل كامل على نهر النيل كمصدر رئيسي للمياه.

وأكد أن الوضع غير عادل، حيث أن مصر لا تملك أي مصادر مائية أخرى، بينما إثيوبيا تمتلك تسعة أحواض أنهار إضافية.

 وأوضح أن النيل الأزرق، الذي ينبع من بحيرة تانا، يمتلك إيرادات مائية كبيرة تتراوح حول 5 مليارات متر مكعب، ولكنه يصل إلى حدود السودان بإجمالي 50 مليار متر مكعب سنويًا بفضل الروافد المختلفة، مما يعطي إثيوبيا وفرة مائية مقارنة بمصر.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء