الإمارات تستقبل وفود المحادثات الأمريكية والروسية والأوكرانية
في خطوة تعكس دور دولة الإمارات العربية المتحدة، التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، رؤساء الوفود المشاركة في المحادثات الثلاثية التي تجمع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وأوكرانيا، والتي تستضيفها أبوظبي ضمن جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تعزيز الحوار السياسي والبحث عن حلول سلمية للأزمة الأوكرانية المستمرة منذ سنوات.
عدد من كبار المسؤولين المعنيين من الجانبين
وشهدت العاصمة الإماراتية انطلاق هذه المحادثات بمشاركة رفيعة المستوى، حيث ضم الوفد الأمريكي كل من ستيف ويتكوف وجاويد كوشنير مبعوثي الرئاسة الأمريكية، فيما مثل الجانب الروسي إيجور كوستيوكوف رئيس الإدارة العامة في هيئة الأركان الروسية، وفقًا لوكالات أنباء الإمارات "وام"
كما شارك عن الجانب الأوكراني كيريل بودانوف مدير مكتب الرئيس الأوكراني، وروستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين المعنيين من الجانبين الروسي والأوكراني.

دعم المسارات الدبلوماسية
وخلال اللقاء، أعرب رئيس دولة الإمارات عن تمنياته للمشاركين بالتوفيق والنجاح في محادثاتهم، مؤكدا أهمية التوصل إلى نتائج إيجابية من شأنها الإسهام في إنهاء الأزمة الأوكرانية وتخفيف تداعياتها.
كما شدد سموه على النهج الثابت لدولة الإمارات القائم على تشجيع الحوار البناء، ودعم المسارات الدبلوماسية بوصفها الخيار الأمثل لمعالجة النزاعات والأزمات الإقليمية والدولية.
وأكد أن دولة الإمارات تواصل دعمها لجميع الجهود والمبادرات الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية شاملة للأزمة الأوكرانية، بما يحقق مصالح مختلف الأطراف، ويعزز أسس السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.
خطوة جادة نحو إنهاء الحرب وتداعياتها
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية انطلاق المحادثات بشكل رسمي، موضحة أن استضافة أبوظبي لهذه المفاوضات تعكس مستوى الثقة الدولية بالدور الإماراتي الفاعل في دعم جهود السلام وبناء جسور التواصل بين الأطراف المتنازعة. كما رحب عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، باستضافة هذه المحادثات، معربا عن أمله في أن تمثل خطوة جادة نحو إنهاء الحرب وتداعياتها الإنسانية الواسعة.

ضغوط أمريكية متزايدة على كييف
من جانبه، أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن ملفات حساسة، وفي مقدمتها القضايا المتعلقة بالأراضي ولا سيما منطقة دونباس، ستكون محور رئيسي للنقاشات الجارية في أبوظبي، وذلك في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على كييف للدخول في اتفاق سلام مع موسكو يضع حداً للنزاع الدائر.

