منها «الرقابة».. قيادي حزبي يوضح أربعة أدوار رئيسية لـ«نائب البرلمان»|خاص
حذَّر محمد غزال رئيس حزب مصر 2000، من التصريحات التي تدعو نواب البرلمان إلى «تقديم حلول للمشكلات لا طرحها فقط»، مشيراً إلى أنها تعكس حالة من فوضى في الخطاب العام والخلط الخطير بين الاختصاصات الدستورية، بما يهدد جوهر العمل البرلماني ووظيفته الرقابية والتشريعية.
الأدوار الواجب على النائب القيام بها
وأضاف «غزال» في تصريح خاص لـ«إيجبتكِ»، أن الدور الأصيل للنائب البرلماني ليس وضع السياسات التنفيذية أو الحلول الاقتصادية التفصيلية، وإنما يتمثل وفقًا للدستور في أربعة أدوار رئيسية لا لبس فيها: التشريع وسن القوانين المنظمة لحياة المواطنين، الرقابة والمساءلة على أداء الحكومة وأجهزتها، الدور المالي من خلال مناقشة واعتماد الموازنة العامة للدولة، الدور السياسي في التعبير عن نبض الشارع وتمثيل مصالح المواطنين.
وأشار إلى أنه عندما يُطلب من النائب أن يقوم بدور الحكومة، فالسؤال المنطقي يصبح: «ما هو دور الحكومة التي تتقاضى أجورًا وامتيازات مقابل التخطيط والتنفيذ وإدارة الأزمات؟»، مؤكدا أن طرح المشكلات هو واجب أصيل للنائب، لأنها تنبع من معاناة المواطنين اليومية، مشددًا على أن الحكومة تعلم هذه المشكلات جيدًا، لأن أعضاءها عاشوا – قبل تولي مناصبهم – نفس الواقع الذي يعانيه أكثر من 70% من الشعب المصري.
الخطاب التبريري داخل بعض أروقة البرلمان
وأشار إلى أن الأزمة الحقيقية ليست في غياب الحلول، بل في غياب آليات التنفيذ والمحاسبة والالتزام بالبرامج الزمنية، معتبرًا أن البرلمان يجب أن يكون منصة لمساءلة الحكومة حول: خططها، جداولها الزمنية، نتائجها الفعلية، أسباب الانحراف عن المستهدفات.
وانتقد محمد غزال ما وصفه بـالخطاب التبريري داخل بعض أروقة البرلمان، قائلًا: «القول بأننا ‘مع الحكومة’ لا يعني التخلي عن الدور الرقابي، لأن البرلمان وُجد أساسًا لمساءلة الحكومة لا لمجاملتها أو تبرير إخفاقاتها.
وشدد على أن إفراغ المجالس النيابية من دورها الحقيقي، وتحويلها إلى منصات نقاش إنشائي أو سفسطة سياسية، يمثل عبئاً على الدولة في ظل أوضاع اقتصادية دقيقة، مطالبًا بالاستماع إلى المختصين وأصحاب الخبرة، وتشكيل حكومة إنقاذ رشيدة تعمل وفق برامج واضحة قابلة للقياس والتقييم.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن احترام الدستور والفصل بين السلطات ليس ترفًا سياسيًا، بل شرط أساسي لبقاء الدولة قوية وقادرة على مواجهة التحديات، محذرًا من أن استمرار الخلط بين الأدوار سيؤدي إلى إضعاف البرلمان والحكومة معًا، ودفع ثمن ذلك من جيب المواطن.