النائب حسام حسن: نقود تكتلا برلمانيا لكسر الجمود السياسي|خاص
أكد النائب حسام حسن، عضو مجلس النواب وأمين التنظيم المركزي بـ حزب العدل، أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة لم تكن مجرد استحقاق دستوري اعتيادي، بل كانت "الأشرس والأشق" في التاريخ السياسي المصري الحديث.
وأوضح في تصريح خاص لـ إيجبتكِ، أن المشهد الانتخابي شهد تحولاً جذرياً عقب خطاب رئيس الجمهورية، حيث تمكنت القوى المستعدة ميدانياً من اقتناص الفرص، بينما أصيبت الكيانات التي اعتمدت على المعارك الفردية بـ "شلل تكتيكي"، مشيراً إلى أن حزب العدل خاض المعركة بمنطق "المنافسة الحقيقية" وليس مجرد التمثيل المشرف، مما أسفر عن قفزة نوعية في تمثيل الحزب من نائبين في 2020 إلى 11 نائباً في الدورة الحالية.
وشدد على أن العمل السياسي يضع الأحزاب أمام خيارين: إما العزلة التامة أو الاشتباك لتعديل قواعد اللعبة وفق المتاح.
وأشار إلى أن الحوار الوطني أوجد انفراجة في المجال العام، مما جعل "تحالف الطريق الديمقراطي" ينجح في حصد 32 مقعداً، واصفاً إياه بالتحالف الانتخابي الأنجح منذ تجربة "الكتلة المصرية".
وكشف عن تحركات يقودها النائب عبد المنعم إمام رئيس الحزب لتدشين "مظلة سياسية أوسع" تحت القبة، تهدف لاستقطاب النواب المستقلين لخلق تكتل برلماني وازن يتجاوز الصيغ الانتخابية الضيقة إلى آفاق التأثير التشريعي والرقابي.
استراتيجية الرقابة وحقول الألغام التشريعية
وأوضح أمين تنظيم حزب العدل أن قرار المنافسة على مقاعد رئاسة المجلس والوكالة كان "خطوة استراتيجية" لكسر سردية غياب البديل وإثبات وجود كوادر مؤهلة كرجال دولة.
وأكد أن الحزب يمتلك "أجندة تشريعية" تركز على الكيف لا الكم، واصفاً ملفات "الإيجار القديم" و"الأحوال الشخصية" بالأولويات القصوى، معلناً في الوقت ذاته أن قانون "التصالح في مخالفات البناء" بصيغته الحالية "وُلد ميتاً"، وأن الحزب يعمل على تعديله ليصبح أداة إصلاح عمراني شامل لا وسيلة للجباية.
المطالبة بتغيير وزاري شامل ومصالحة تاريخية
وعلى صعيد الملف التنفيذي، دعا إلى ضرورة إجراء "تغيير وزاري شامل" برئاسة جديدة ودماء فكرية طازجة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتجاوز فكرة "الترميم" الإداري.
كما شدد على أهمية تعيين محافظين مدنيين من ذوي الخبرة في تعقيدات الإدارة المحلية.
وفيما يخص الجبهة الداخلية، طالب الخشت بإنهاء "الفوبيا المتبادلة" بين السلطة وجيل يناير، وإنجاز مصالحة تاريخية تشمل تبييض السجون من سجناء الرأي وتفعيل مخرجات الحوار الوطني بشكل كامل، مؤكداً أن قوة الدولة تبدأ من توسيع الحريات وإحياء العمل النقابي.
رسائل الصعيد والبوصلة القادمة
ولفت النائب إلى "يقظة الناخب الصعيدي" التي جعلت من الجنوب الرقم الصعب في هذه الانتخابات، مفسراً ذلك بوجود فجوات تنفيذية في بعض مشروعات "حياة كريمة" وضيق الرزق، مما حول الكتلة التصويتية هناك من "صامتة" إلى "باحثة عن حلول".
ووجه رسالة إلى الحكومة والبرلمان بأن المواطن المصري قد "أُنهك" اقتصادياً وينتظر حصاداً حقيقياً للإصلاح، متوقعاً أن يشهد البرلمان الجديد أداءً مغايراً يرتقي لطموحات المصريين في الرقابة والتشريع.

